الإمارات.. رحيل "لوتاه" مؤسس أول بنك إسلامي في العالم والقادة ينعونه


٢٨ يونيو ٢٠٢٠

رؤية - أشرف شعبان 

بعد حياة حافلة بالعمل في قطاعات عديدة، توفي الاقتصادي الإماراتي البارز الحاج سعيد أحمد ناصر آل لوتاه، الذي يعد مؤسس أول بنك إسلامي في العالم، اليوم الأحد، عن 97 عاما.

وولد الحاج سعيد أحمد ناصر آل لوتاه ، في دبي في عام 1923، لأسرة عريقة تهتم بالمعرفة والتجارة والأعمال، حيث ترعرع في كنفها ليستقي منها علوم الحياة.

ونعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي -في تغريدة له على حسابه على موقع "تويتر"- الحاج سعيد أحمد آل لوتاه.

وكان الحاج سعيد بن أحمد بن ناصر بن عبيد آل لوتاه، رجل أعمال ناجحاً، فهو رئيس مجلس إدارة مجموعة سعيد أحمد لوتاه وأولاده، وله الكثير من الإنجازات.

وقال حاكم دبي: حط رحاله عند ربه اليوم الحاج سعيد أحمد آل لوتاه.. أنشأ أول بنك إسلامي في العالم، وكان تاجراً عصامياً له بصماته في اقتصاد دبي..له يد طولى في الخير.. وهو أب للكثير من الأيتام.. عرفت فيه عقلاً راجحاً وحكمة وسكينة.. رحمك الله.. وتقبل عملك.. وألهم أهلك الصبر والسلوان .



وأسس أول جمعية تعاونية استهلاكية في الإمارات ودول الخليج، من أجل توفير اللحوم الإسلامية عام 1972، وأسس بنك دبي الإسلامي عام 1975، الذي يعتبر أول بنك إسلامي في العالم، وعمل كرئيس لمجلس إدارته لسنوات عديدة، وأسس منطقة بدر ومدينة لوتاه.

ونعى الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي في تغريدة له على "تويتر" الراحل، داعيا له بالرحمة.

كما أسس سعيد أحمد آل لوتاه أول شركة للتأمين الإسلامي عام 1979، ومؤسسة تربية للأيتام عام 1982، وعمل على تربيتهم وتوفير حياة كريمة لهم، وأسس أول مدرسة إسلامية رائدة في العالم باسم المدرسة الإسلامية للتربية والتعليم عام 1983.

وقال ولي عهد دبي: ودعنا اليوم الحاج سعيد أحمد آل لوتاه... جمع بين الريادة الاقتصادية وأعمال الخير الجليلة. أسس أول بنك إسلامي في العالم في عام 1975 وأطلق مؤسسات تعليمية خيرية وترك بصمة استثنائية في كفالة الأيتام ستبقى خالدة في ذاكرة الكثيرين. رحمه الله، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.



وقام سعيد أحمد آل لوتاه بتأسيس أول كلية طبية في الإمارات ودول الخليج العربي، وسماها كلية دبي الطبية للبنات عام 1986، فضلا عن تأسيسه كلية الصيدلة للبنات لأول مرة في دبي عام 1992.

حصل الراحل آل لوتاه على العديد من الجوائز، منها جائزة تقديرية عن كتابه الموسوم لماذا نتعلم، من جمعية المعلمين بدولة الإمارات عام 1996.

كما نعى  الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس دبي للإعلام، في تغريدة له على "تويتر" الراحل سعيد آل لوتاه.

كما حصل آل لوتاه على لقب رجل الاقتصاد الأول في دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1999، وتم منحه درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة باركتون في أيوا بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1999.

وقال رئيس مجلس دبي للإعلام: "نتقدم بخالص العزاء والمواساة لأهل الحاج سعيد أحمد آل لوتاه... ستبقى سيرته العطرة وريادته الاقتصادية وأعماله الخيرية والإنسانية حاضرة في وجدان الكثيرين. نسأل الله أن يتغمده بواسع رحماته وإنا لله وإنا إليه راجعون".

ويعد آل لوتاه عضو فعال في الرابطة البريطانية للتعليم المفتوح بإنجلترا، وتم منحه درجة الدكتوراه الفخرية من الأكاديمية الدولية للمعلوماتية في روسيا بالاتفاق مع هيئة الأمم المتحدة عام 2003.

وشارك لوتاه في الكثير من المؤتمرات والندوات العلمية العربية والإسلامية والدولية في مجال الاقتصاد الإسلامي والبنوك الإسلامية، وساهم في حل المشكلات المصرفية والإدارية والمالية في العديد من المؤسسات المالية الإسلامية.

وله العديد من المؤلفات، منها: "لماذا نتعلم؟"، "أوتار.. وأفكار: همسات من قوافي الشعر النبطي"، "ما هو الإسلام؟"، "الأهداف من تأسيس البنوك"، "تأملات في سورة الطلاق"، "تأملات في سورة الماعون"، "الزواج في الإسلام عبادة".

وصنفته مجلة "فوربس الشرق الأوسط" ضمن "قائمة أغنى 100 عربي لعام 2013″، كما حاز على "جائزة الاقتصاد الإسلامي" من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عام 2015.

ونعى الدكتور أنور قرقاش، وزير الشئون الخارجية الإماراتي، الراحل في تغريدة على حسابه الشخصي عبر "تويتر"، اليوم الأحد: "فقدنا اليوم الحاج سعيد بن أحمد بن لوتاه عميد هذه الأسرة الكريمة بعد رحلة عمل وعطاء حافلة بالإنجازات". 

وأضاف: "كان رحمه الله مثالاً لجيل كافح رغم شظف العيش فابتكر وساهم، مع جيل الروّاد، في قصة نجاح الإمارات.. تغمد الله الفقيد بواسع رحمته وألهم أسرته الفاضلة الصبر والسلوان".












 




اضف تعليق