عقوبات مغلظة.. قانون مصري جديد لمواجهة "الغش وتسريب" الامتحانات


٢٨ يونيو ٢٠٢٠


رؤية - إبراهيم جابر

القاهرة - وافقت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب المصري، على مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات، إذ أقرت عقوبات على من يخل بالامتحانات بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على 7 سنوات وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 200 ألف جنيه، فضلا عن معاقبة من يشرع في الإخلال بالامتحانات بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنية ولا تزيد علي 50 ألف جنيه أو بإحدى العقوبتين.

"لا غش أو تسريب"

لجنة الشئون الدستورية والتشريعية في مجلس النواب المصري، برئاسة المستشار بهاء أبوشقة، ناقشت مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات، والغش، في ظل المحاولات المستمرة لتسريب امتحانات الثانوية العامة سواء قبل الامتحان أو خلاله، عبر مواقع التواصل الاجتماعي سابقا.

وعانت وزارة التربية والتعليم المصرية على مدار العامين الماضيين، من نشر صفحات عدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أبرزها صفحة "شاومينج بيغشش الثانوية العامة، أسئلة امتحانات الثانوية العامة، سواء مجانا أو بمقابل مادي، لإفساد العملية التعليمية.

ويستهدف مشروع القانون أيضا، معالجة وقائع سابقة بتسريب بعض امتحانات الشهادات الأجنبية داخل مصر، علاوة على ظهور بعض أنظمة التقييم المستحدثة للطلاب لاسيما مع انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد، والتي حالت دون إمكانية تقييم الطلاب بالطرق التقليدية، ومنها تقديم المقالات البحثية والمشروعات الدراسية والأبحاث المرجعية وغيرها من الطرق التي تخرج عن نطاق أسئلة الامتحانات وأجوبتها والتي اقتضتها الظروف الطارئة.

 المشروع الجديد، أقر عقوبات مغلظة وصلت إلى الحبس 7 سنوات، فضلا عن غرامة وصلت إلى 200 ألف جنيه على كل من حاول إفساد العملية التعليمية، عبر نشر أسئلة الامتحانات أو الغش خلال الامتحانات، لتكون رادعة لمواجهة تلك الظاهرة.

يذكر أن مشروع القانون في إطار التزام الدولة بضمان جودة التعليم بكافة مراحله، وتنظيم وضبط كافة الامتحانات التى تجرى في كافة المراحل التعليمية باختلاف أنواعها وأشكالها لتحقيق تكافؤ الفرص والمساواة بين جميع الطلاب، لاسيما وأن القانون رقم 101 لسنة 2015، لم ينص صراحة على تجريم طبع أو نشر أو إذاعة أو ترويج أسئلة الامتحانات الأجنبية أو أجوبتها فضلا عن عدم شمول التأثيم لكافة طرق تقييم الطلاب، مما استوجب التعديل التشريعي.

"الحبس والغرامة"

وتنص المادة الأولى من القانون على فرض عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على 7 سنوات وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 200 ألف جنيه كل من طبع أو نشر أو أذاع أو روج بأي وسيلة أسئلة الامتحانات وأجوبتها أو أي نظم تقييم في مراحل التعليم المختلفة المصرية والأجنبية بقصد الغش أو الإخلال بالنظام العام للامتحانات.

وتعاقب المادة ذاتها على الشروع في ارتكاب أي من الأفعال المنصوص عليها في الفقرة السابقة بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 50 ألف جنيه أو بإحدى العقوبتين، كما يحكم بحرمان الطالب الذي يرتكب غشًا أو شروعًا فيه أو أي فعل من الأفعال المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين من أداء الامتحان في الدور الذي يؤديه والدور الذي يليه من العام ذاته، ويعتبر راسباً في جميع المواد.

وفي حالة الامتحانات الأجنبية، فيُحرم الطالب من أداء امتحانات المواد اللازمة للمعادلة وفقًا للنظام المصرى دورين متتاليين، وفي جميع الأحوال يحكم بمصادرة الأشياء المضبوطة محل الجريمة.

ونصت المادة الثانية على: "تفرض عقوبة على كل من حاز بلجان الامتحانات أثناء انعقادها أيًا من أجهزة الهواتف المحمولة أو غيرها من أجهزة الاتصال أو الإرسال أو الاستقبال السلكية أو اللاسلكية أو أيًا من أجهزة التقنية الحديثة أيًا كان نوعها من الوسائل التي تساعد على ارتكاب أي من الأفعال المنصوص عليها في المادة الأولى، وذلك بغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تزيد على 10 آلاف جنيه، وتقضي المحكمة بمصادرة الأجهزة المضبوطة".

وتضمنت المادة الثالثة من مشروع القانون إلغاء القرار بقانون رقم 101 لسنه 2015 في شأن مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات، وتأتي المادة الرابعة متعلقة بالنشر ومفادها "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره".
   


اضف تعليق