قتل وحرق واغتصاب.. جرائم شرسة تضرب الشارع المصري


٢٩ يونيو ٢٠٢٠

هدى إسماعيل

ليست مجرد جرائم قتل كما يحدث في جميع أنحاء الكرة الأرضية بل هي جرائم ضد الإنسانية والرحمة، مشاهد مأساوية برزت على الساحة المصرية خلال الأيام الماضية، أظهرت غياب الضمير وانعدام الإنسانية، جرائم تدمى لها القلوب، وشغلت الرأي العام لغرابة تفاصيلها، وغرابة أيضا أصحابها أم تقتل بناتها، زوج يحرض على اغتصاب وقتل زوجته وغيرهما الكثير من القضايا التي أصابت الرأي العام في مصر بصدمة من تفاصيلها.

قتل ومادة كاوية

فقدت طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً حياتها بطريقة بشعة على يد سباك وصديقه في محافظة الجيزة، القاتل وصديقه استدرجا الفتاة وقتلاها، ثم حرقا جثتها، وتخلصا منها بوضعها في خزان يحتوي على مادة كاوية "بطاس" بعد أن اعتدوا عليها جنسياً، في محاولة للإفلات من الجريمة، إلا أن أسرة الطفلة ورجال المباحث اكتشفوا أمر المتهمين، وتم ضبطهما لتقرر النيابة حبسهما على ذمة التحقيق.

يقول عم الطفلة المجني عليها :"علم أخي بوجود علاقة بين زوجته والمتهم، فقدم اتهامًا رسميًا في النيابة بالخيانة، فتم القبض عليها وذكرت أنها تعرفت على المتهم عندما حضر إلى الشقة لإجراء أعمال سباكة، وخلال تحدثها معه اكتشفت أنه لديه القدرة على العلاج من السحر، فاستعانت به لعلاج ابنها الذي كان يصاب بحالة من العصبية، وعندما عالج ابنها استعانت به لعلاجها أيضا، ونشأت بينهما تلك العلاقة".

وذكر عم الطفلة أنه بعد التحقيق مع المتهمين تبين أن المتهم استدرج الطفلة إلى المخزن بحجة إعطائها هاتف محمول اشتراه لها، ثم احتجزها بالمخزن الخاص به بمشاركة صديقه، لطلب فدية 50 ألف جنيه من والدها، ثم استخدام مبلغ الفدية في استئجار أحد الأشخاص لقتل والدها، إلا أنه قرر قتل الطفلة وحرق جثتها بالنار، ثم اشترى كمية من البطاس، ووضعه بخزان، ووضع الجثة بها لإخفاء معالم الجريمة، والتخلص من الجثة.

أم بلا رحمة




"هموت يا ماما سبيني" هكذا استغاثت الطفلة التي لا يتعدى عمرها الـ 7  سنوات بمنطقة شبرا الخيمة التابعة لمحافظة القليوبية، انعدمت الرحمة في قلب الأم "سماح"، وفقدت غريزة الأمومة، وتجردت من كل مشاعر الإنسانية، حينما أقدمت على قتل طفلتيها البالغتين من العمر 5 و7 سنوات خنقا، مستغلة عدم تواجد الأب، لتستغيث الطفلتان من يدي من حملتهما تسعة أشهر ولكنها لم تتركهما إلا وهما جثتين هامدتين، وبعد ذلك حاولت الانتحار ولكنها فشلت وعندما أفاقت من غضبها واكتشفت جريمتها أخذت تصرخ وتجمع الجيران حولها، وأشارت إلى أن طفلتيها توفيتا بسبب تسريب غاز ، ولكن كان لرجال الأمن رأي آخر واعترفت بالجريمة .

ابن يقتل والده

جريمة أخرى تجرد فيها الابن من مشاعر الرحمة، وقتل والده ودفن جثته بقرية بمحافظة الشرقية، لوجود خلافات عائلية بينهم.

وتبين من التحريات أن الابن "حسن" عامل باليومية، اشترك مع زوج أخته وحماه، لقتل والده ذي الـ53 عاما، إذ قاما بالتعدي عليه بعصى خشبية، وبعد أن لفظ أنفاسه الأخيرة، دفن جثمانه بين الزراعات، وبعد يومين من الواقعة، أبلغت ابنة المتوفى عنهما، وتم إلقاء القبض عليهما.

زوج بلا نخوة

"أنا مقلتلوش يموتها، أنا قلتله يغتصبها بس"، تلك الكلمات جاءت على لسان زوج استأجر مجرما يغتصب زوجته وأم طفله ابن الـ 7 أشهر، في جريمة هزت الرأي العام في مصر على مدار الساعات القليلة الماضية، بعدما تمكنت الأجهزة الأمنية من كشف خيوط الجريمة والقبض على الجناة.

استيقظ أهالي قرية ميت عنتر بمحافظة الدقهلية على جريمة بشعة أثارت حالة من الصدمة والغضب بعد مقتل الطالبة إيمان عادل، بعدما كشفت تحقيقات النيابة العامة عن تفاصيل الجريمة المرعبة.

وبعد التحقيقات، أمرت النيابة العامة بحبس زوج إيمان، وعامل، على خلفية اتهام الزوج بخلق واقعة لاغتصابها بالاستعانة بآخر؛ وذلك بغرض الإخلال بشرفها على إثر خلافات بينهما لرفضها زواجه من ثانية، وهي الواقعة التي أدت لوفاتها.

وبعد القبض عليه، اعترف الزوج بتفاصيل الجريمة، لكنه أنكر التخطيط لقتل الزوجة، وإنما سعى فقط لاختلاق فضيحة أخلاقية لها، من أجل الانفصال عنها من دون أن تحصل على مستحقاتها المالية.

بسبب كورونا

في منطقة المطرية بالقاهرة، شاب يدعى "مصطفى" يعمل "استورجي" قام بإلقاء زوجته "شروق" من الطابق الخامس بسبب خلافات زوجيه بينهما، يوم الواقعة نشبت بينهما مشاجرة وقام بالتعدي عليها بالضرب المبرح حين عرف أن أم زوجته ستحصل على تعويض من الدولة عن حقها في بيت والدها الموجود في ترسا، فطلب منها 27 ألف جنيه، ولما رفضت الزوجة قام بتعذيبها وإلقائها من الطابق الخامس بحسب ما جاء في التحقيقات على لسان الضحية، بعد أن نقلت إلى المستشفى مصابة بكسور في العمود الفقري والساقين.

حاول المتهم أنه يداري على جريمته البشعة، فادعى أن زوجته مصابة بكورونا وأنه خاف على نفسه من العدوى بحسب ما جاء على لسان المتهم في الاعترافات.

التلذذ في إيذاء الآخرين

تصنف الدكتورة "هبة العيسوي"، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، المجرمين إلى أنواع، فهناك المجرم بالميلاد منذ مولده، أو الذي يتعرض لمشكلة عاطفية، أو المجرم الفصامي، أو بالموقف أو بالصدفة.

وأشارت "العيسوي"، إلى أن العوامل النفسية للمجرم تتعدد ما بين ضعف الذات، وانعدام الضمير، فضلًا عن تريبة الأسرة سواء بين التدليل أو القسوة في التعامل.

أما بالنسبة لقاتل زوجته بالدقهلية، حللت أستاذ الطب النفسي شخصيته قائلة، إنه من الشخصيات السيكوباتية الإجرامية، ومن صفاته الكذب والتلذذ في إيذاء الآخرين، فضلًا على أنه لا يتعاطف مع الضحية ويتلون بألف وجه ولا يعتذر أبدًا.

ويتميز الجاني باستغلال الآخرين، مؤكدة أن المتعاملين معه لا يعرفون شخصيته إلا بعد وقت طويل وتكرار الأذى.

يقول الدكتور "إبراهيم عز الدين"، أستاذ علم النفس والاجتماع بجامعة أكتوبر:" إن هناك عدة أسباب رئيسية في زيادة الجرائم الأسرية، في الفترة الأخيرة، منها ضعف العلاقات الاجتماعية بين أفراد الأسرة الواحدة، وضعف الإيمان بالله والوازع الديني، والاختلال العقلي والنفسي والضغوط الاجتماعية والنفسية والظروف الاقتصادية وأبرزها الفقر، بالإضافة إلى إدمان المخدرات، وكذلك زيادة سرعة نمط الحياة والعداء بينهم، وأساليب التنشئة الاجتماعية وزيادة العنف في الإعلام، وفقدان الروابط الأسرية.






اضف تعليق