مخططات الضم.. سيناريوهات الاحتلال تربك المشهد الفلسطيني


٣٠ يونيو ٢٠٢٠

رؤية - محمد عبد الكريم
 
القدس المحتلة – الارتباك والمجهول كلمتان تعبران عن المشهد الفلسطيني في ظل تداعيات ما يسمى إسرائيليًا بـ"مخططات الضم" لأراضي في الضفة، رغم كل السيناريوهات إلا أن الغموض لا يزال سيد الموقف سواء فيما "سيضم" او يسرق، أو في المقلب الآخر فلسطينيًا على الصعيد الشعبي او الرسمي.
 
فمنذ أكثر من شهر يتصدّر "الضم" جدول أعمال حكومة الاحتلال، حيث تحاول الأخيرة تصدير المسألة على أنها خلاف بين قطبَين سياسيين على عدد الدونمات التي يُحضّر لقضمها، رصداً لردود الفعل المحتمَلة.
 
وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس رجح لمسؤولين أمريكيين إمكانية تأجيل موعد بدء تل أبيب في تطبيق إجراءات ضم أجزاء واسعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأكدت مصادر في تحالف "أزرق-أبيض" الذي يترأسه غانتس لوسائل إعلام إسرائيلية مختلفة، بينها صحيفتا "هآرتس" و"يديعوت أحرونوت" وهيئة البث الإسرائيلي "مكان" والقناة السابعة، أن غانتس قال أثناء اجتماع عقده امس الاثنين، مع المبعوث الأمريكي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، آفي بيركوفيتش، وسفير واشنطن لدى إسرائيل، دافيد فريدمان، إن الأول من يوليو القادم "ليس موعدا مقدسا للضم".

وذكر غانتس للوفد الأمريكي، حسب المصادر، إن خطة السلام التي نشرتها إدارة الرئيس دونالد ترامب في يناير الماضي (المعروفة إعلاميا بـ"صفقة القرن") تمثل أفضل إطار عمل لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط قدما، مشيرا إلى ضرورة المضي قدما في تطبيقها بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين في المنطقة، بينهم السلطة الفلسطينية، ووضع خطة ستصب في مصلحة جميع الأطراف بشكل متساو ومسؤول ومتبادل".
 
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مرارا وتكرارا عن نيته الشروع مطلع يوليو القادم في اتخاذ خطوات عملية رامية إلى بسط السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يتفق مع "صفقة القرن"، لكن إدارة ترامب التي أيدت أصلا مخططات الضم اتخذت موقفا متحفظا إزاء الموعد الذي أعلنه نتانياهو للبدء بالضم، ولم تعلن بعد قرارها بشأن ذلك.

ونقلت صحيفة "جروزاليم بوست" الإسرائيلية، الإثنين، عن مصادر أمريكية، لم تحدد اسمها، قولها: إن "إسرائيل لن تتخذ خطوات لتوسيع سيادتها بالضفة الغربية هذا الأسبوع".
 
خلافات بين الفريق الأمريكي نفسه

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مصادر رفيعة، عن وجود خلافات بين مستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنير والسفير الأمريكي في "إسرائيل" ديفيد فريدمان، حول مسألة الضم، الأمر الذي قد يدفع "لتأجيل ضم الضفة لأسابيع أو أشهر".

وفي ذات السياق، وصف زعيم حزب "ميرتس" المعارض نيتسان هورويتز، السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان، بأنه شخص "مهووس بالضم، وهو يتصرف بمبادرة من نفسه، لدفع إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية".

ونقل موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإخباري الإسرائيلي عن هورويتز قوله: "فيما عدا السفير الأمريكي ديفيد فريدمان، فإنه لا أحد يفهم هذا الهوس بالضم".

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية: إن فريدمان، ضغط في محادثات أمريكية داخلية، جرت داخل البيت الأبيض، الأسبوع الماضي لإعطاء إسرائيل الضوء الأخضر لبدء عملية الضم.

وفي هذا الصدد، قال موقع "تايمز أوف إسرائيل" إن فريدمان يضغط على إسرائيل للمضي سريعًا في بسط سيادتها على أراضي الضفة الغربية، بموجب خطة السلام التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكن مسؤولين آخرين في الإدارة الأمريكية لديهم تحفظات على الخطوة.

يعمل كثير من الوسطاء حاليا، وفي مقدمتهم الأمم المتحدة، للحيلولة دون وقوع الانفجار الكبير في الضفة مع تصاعد الأوضاع الميدانية، حيث تركز الوساطات، على منع حدوث "صدامات مسلحة" بين قوات الأمن الفلسطينية وجيش الاحتلال، في حال تصاعد التوتر بشكل أكبر، على غرار أحداث في بدايات �انتفاضة الأقصى� عام 2000 .

فلسطينيًا: عباس يرفض الضغوط وحماس تهدد بالانفجار

يأتي ذلك في وقت رفض فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس تلقي مكالمة هاتفية من وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، كما نفت السلطة الفلسطينية مزاعم، لقاءات تمت بين المخابرات المركزية الأمريكية والمسؤولين الأمنيين الفلسطينيين للترتيب للقاء بين الرئيس عباس ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو.

وقال مسؤول الفلسطيني: إن سياسة فبركة وسائل الإعلام الإسرائيلية للأخبار ممنهجة ومدروسة، وتقوم بها دوائر أمنية بالتعاون مع بعض عملاء اﻻحتلال وأذنابه، بهدف خلق البلبلة في الشارع الفلسطيني، وحرف أنظار أبناء الشعب الفلسطيني عن التصدي لمخططات الضم.

حمساويا، قال المتحدث باسم الذراع العسكرية لحركة "حماس"، "كتائب القسام"، أبوعبيدة، إن قرار الضم هو "إعلان حرب... لن نتكلم كثيراً وسنقول كلمات معدودة وواضحة على الاحتلال أن يفهمها".
 
العدوّ يتدرّب على سيناريوهات الضمّ

بعد مناقشة المستوى الأمني الإسرائيلي خلال الشهر الماضي عدداً من السيناريوات التي قد تنشأ نتيجة لتطبيق حكومة العدو قرار ضم الضفة المحتلة، يستعد الجيش والأجهزة الأمنية لتمرين "لعبة الحرب"، الأسبوع المقبل، بقيادة رئيس هيئة الأركان، أفيف كوخافي.

اللافت كما ذكر موقع "واي نت"، التابع لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن ممثلي الأجهزة (الأمن الداخلي "الشاباك"، والشرطة والجيش) سيخوضون هذا التمرين والنقاشات رغم أن المستوى السياسي لم يقدم إليهم أي خرائط توضح أي مستوطنات أو أراضٍ سيجري ضمها بالتحديد وفرض "السيادة" عليها، وهو ما علّق عليه مكتب وزير الأمن، بيني غانتس، بالقول، إن الأخير "أطلع كوخافي على الأراضي التي يدور الحديث حول ضمّها". حتى الآن، تقدر الأجهزة الأمنية أنه في حال ضمت أجزاء محددة، فإن الوضع الأمني غير مرجّح للتصعيد، وأنه قد لا تصل الأمور إلى مرحلة حلّ السلطة الفلسطينية نفسها. لكن مع استمرار حالة الضبابية الناشئة عن "غياب الخرائط"، ستتركز النقاشات خلال الأسبوع المقبل على كيفية التعامل مع أكثر السيناريوات تطرفاً، وحدوث عمليات مقاومة وإطلاق نار، وحول الوسائل التي ستُستخدم لقمع الاحتجاجات أو إحباط هذه العمليات، وأي كتائب في الجيش ستشارك في تهدئة الأوضاع إذا جرى تصعيد على نطاق واسع.

الخرائط المتوقعة وأبعادها على الأرض

الخريطة الأولى:
 تطرح ضم غور الأردن وشمالي البحر الميت على نحو لا يختلف عن طروح وزير الشؤون الخارجية الإسرائيلي الراحل يغآل ألون لهذه المنطقة. فكرة ضم هذه المنطقة ذات منطق أمني صريح، لأنها تعرّف �الحدود الشرقية لإسرائيل كخطّ دفاعي�، وتتضمن غور الأردن بمعناه الأوسع، والتلال الشرقية لجبال نابلس، وصولاً إلى �محور ألون� (أي نحو 22% من مساحة الضفة). في قلب هذه المساحة 30 مستوطنة (عدد مستوطني هذه المنطقة أقل من 3% من مجمل مستوطني الضفة)، وفيها عدد من المناطق الفلسطينية تتقدمها مدينة أريحا التي لن تُحل عليها السيادة غالباً.

الخريطة الثانية:  فتطرح ضم الأراضي المحتلة الواقعة ضمن نطاق المستوطنات، البالغة مساحتها 10% من الضفة، ولا تشمل طرقات الوصول إلى المستوطنات، لا يتضمن هذا الطرح الذي يعبر عن �حل مؤقت� ميزات استراتيجية لإسرائيل لأن المستوطنات ستظل منعزلة ومقطعة، لكن الميزات أن تل أبيب ستطبّق السيادة والقانون الإسرائيلي على المستوطنات بخلاف القانون القائم حالياً هناك.

الخريطة ثالثة: تقترح ضم غور الأردن والمستوطنات بناء على خريطة �صفقة القرن� الأميركية  التي تتضمن بدورها: غور الأردن في نطاق محدود بالمقارنة مع طرح رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو (17% من مساحة الضفة)، وكل التجمعات الاستيطانية، و16 مستوطنة منعزلة في قلب المناطق الفلسطينية، إذ يربطها مع إسرائيل عدد من الطرقات، وكلها بالمجمل تقدّر بـ30% من الضفة، وهو ما يعني من الناحية الأمنية أن إسرائيل ستؤمن الحدود الشرقية وكذلك المنحدرات الغربية لجبال شمال الضفة التي تُشرف على عمق الكيان ومطار بن غوريون، إضافة إلى الحزام المحيط بالقدس.

لكن هذا الطرح سيوّلد حدوداً بطول 1600 كلم، كما سيترك �مجتمعات إسرائيلية� في مستوطنات معزولة متصلة بمحاور طويلة وضيقة، الأمر الذي يصعّب حمايتها، ويُوّلد احتكاكاً دائماً بين المستوطنين والفلسطينيين، وفق تقدير باحثي المعهد.

رغم الفروقات بين الخرائط، فإنّها تتمحور حول ضمّ أراضٍ احتلتها إسرائيل. لكن ما الذي يعنيه ذلك؟ في الشكل العام، قد لا يكون هناك فرق بين "تطبيق السيادة" أو "الضم". مع ذلك، مصطلح "تطبيق السيادة" الذي تروّج له إسرائيل قد يحمل "نغمة سياسية" ذات دلالة على "الشرعية"، لا لهجة سلبية تعبّر عن الاستيلاء أو السيطرة. فهي برغم احتلالها الضفة عام 1967، لا تطبّق التشريع الإسرائيلي هناك مباشرة، وإنما عبر أوامر القيادة المركزية (القائد العسكري) المطبقة على المستوطنات، والمحاكم العسكرية التي تحاكم الفلسطينيين في قضايا مختلفة على رأسها الأمنية.

بالعودة إلى باحثي المعهد الإسرائيلي. هم عرضوا التداعيات على إسرائيل في مقدمتها الإضرار باستقرار الوضع الأمني في الضفة، الذي "تميّز بالهدوء النسبي منذ نهاية الانتفاضة الثانية"، إذ إن "إحلال السيادة قد يؤدي إلى وقف التنسيق والتعاون الأمني كلياً بين إسرائيل والسلطة" (اللتين تتشاركان في إحباط عمليات المقاومة، وتفريق المظاهرات، وتبادل المعلومات، وغيرها). وقف هذا التعاون يعني أن الجزء الأكبر من إحباط عمليات المقاومة سيُلقى على إسرائيل، كما أن رام الله تتحضر، كما قال رئيس حكومتها محمد إشتيّة، لإعلان نفسها �دولة فلسطينية في حدود الـ67�، ما يعني أن دولاً وأطراً على الصعيد الدولي ستعترف بها، في حين أنه قد يُنظر إلى إسرائيل كدولة تحتل الدولة الفلسطينية أو أجزاء منها. في حالة ضم أجزاء واسعة، وتحت ضغط وغضب شعبي، قد تحل السلطة نفسها، و"تسلم المفاتيح"لإسرائيل التي ستصبح مسؤولة عن 2.7 مليون في الضفة، كما قد "يفقد اتفاق السلام مع الأردن مضمونه ولا يعود هناك معنى للتعاون الأمني بين المملكة وإسرائيل منذ سنوات طويلة"، يخلص الباحثون أنفسهم.

في المقابل، نشرت صحيفة "يسرائيل هيوم" خلاصات تقدير أجرته وزارة الاستخبارات، إذ يقول باحثو الوزراة: إن "المرحلة الحالية هي الأنسب لضم مناطق في الضفة والغور".

اللافت في تقدير هؤلاء أن استنتاجهم مبنيّ على المعطيات التي "لا تتوقع حدوث تصعيد أمني"، وأنه في حال تضررت العلاقات مع الدول العربية، "المياه ستعود إلى مجراها سريعاً"، لأن الضمّ "لن يؤجج الشارع العربي ضد أنظمته، وبالتالي قد يقود ذلك إلى وضع برنامج لتحسين العلاقات مع إسرائيل لا يستند بالضرورة إلى تسوية فلسطينية - إسرائيلية"، كما أن "الانتقادات الدولية ستتلاشى سريعاً".

هذه الورقة، التي قُدمت إلى وزير الاستخبارات، إيلي كوهين، شدّدت على ميزات مخطط الضم الذي سيجري على مراحل، فهو "سيشكل ورقة تضغط بها على السلطة (في حال أي عودة مستقبلية إلى المفاوضات) على قاعدة وقف مراحل الضم كشرط لهذه العودة"، مع أن القانون الإسرائيلي يصعّب أصلاً التنازل عن أجزاء جرى ضمها. وبسبب عوامل منها "وجود الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في سدّة الحكم، وعدم رغبة حماس في خوض حرب، إلى جانب المكانة المتدنية التي تحتلها السلطة بسبب خلافها مع الولايات المتحدة وعدم رغبتها في استخدام العنف حفاظاً على وجودها، وانشغال العالم عامة بمواجهة وباء كورونا، ومن ثم انشغال الشعوب العربية بقضايا محلية اقتصادية واجتماعية... هذا الوقت الأنسب للضم.

صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية نشرت تقديرا للموقف، وهذه هي التوقعات للضم:

نتنياهو:


 سوف ينفذ الضم في الأول من يوليو، لكن بشكل رمزي، بحيث لا يجعل أي إنسان فلسطيني، مواطنا في دولة إسرائيل، ولا يؤدي إلى تغييرات كبيرة في الوضع الحالي بالضفة.

الهدف الآن هو منع حدوث عمليات أمنية ضد الإسرائيليين، على المحاور الرئيسية بالضفة الغربية، ومساعدة الشاباك في احباط هذه العمليات، الشاباك سيركز على حماس بالضفة، لمنعها من النجاح في التسبب بتصعيد الأوضاع بالضفة، أو تنفيذ العمليات، والتقديرات أن التصعيد بالضفة سيستمر عدة أسابيع فقط.

أبومازن:

لن يقوم بكسر القواعد، الشارع الفلسطيني سيرد بتظاهرات ومواجهات مع الجيش الإسرائيلي، وفي حال تصاعد حدة المواجهات، الجيش الإسرائيلي سيرد بسرعة وقوة، حسب الخطة المجهزة التي تم التدرب عليها.

غزة:

حماس ستقود الاحتجاجات على الضم بغزة، وربما تحدث تظاهرات بالقرب من الجدار الحدودي، وهناك توقعات أن تقوم حركة الجهاد الإسلامي أو منظمات أخرى، بإطلاق صواريخ تجاه الغلاف.

الجيش الإسرائيلي أعدت خطة للرد السريع والرادع على أي صاروخ، لمنع حدوث التصعيد، وفي حال تدهور الأوضاع الأمنية، الجيش مستعد لتصعيد قد ينتهي بحرب كبيرة داخل قطاع غزة.

القدس:

أي أحداث أو تظاهرات في المسجد الأقصى، أو حوادث وقوع قتلى فلسطينيين أو إسرائيليين في القدس، قد تؤدي إلى تصعيد الأوضاع الأمنية بعد الضم.

التظاهرات في الضفة:

أبومازن غير معني بالعنف، والتوقعات تشير الى أن التظاهرات بالضفة، لن تكون أقوى من تلك التي حدثت بعد الإعلان عن نقل السقارة الأمريكية إلى القدس. وهناك توقعات في حال عدم مساس إسرائيل بمصادر رزق السكان بالضفة، فإن الاحتجاجات سرعان من تنتهي.

إيران:

إيران ستحاول تحريض الفلسطينيين ضد الضم، وفرض إملاءاتها عليهم، وخلال ذلك قد تنجح حركة الجهاد الإسلامي، بجر حركة حماس لمواجهة عسكرية مع إسرائيل بعد الضم.

الأردن:

متوقع حدوث تظاهرات بعد تطبيق الضم، قد يقوم بها الفلسطينيون هناك، بقيادة حركة الإخوان المسلمين، لكن الملك عبدالله وأجهزته الأمنية سوف يحتوون هذه التظاهرات لعدم تعريض نظام الحكم للخطر، ورد الفعل الأردني الرسمي سيكون مرتبطا بضم الأغوار، عندها متوقع أن يعلق الملك عبدالله العلاقات مع إسرائيل لفترة قصيرة، أو يقوم بسحب السفير الأردني من إسرائيل.

لبنان:

متوقع قيام اللاجئين الفلسطينين هناك بالتظاهرات احتجاجا على الضم، وقد تقوم بعض الفصائل بإطلاق صواريخ من لبنان، لكن الجيش اللباني سوف يمنع التظاهرات على الحدود مع إسرائيل، فحكومة لبنان التي ترتكز على حزب الله، ليست معنية بهذه المرحلة بمواجهة عسكرية مع إسرائيل.

مصر والدول العربية:

متوقع عقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية، للتحذير من تداعيات الضم، وقد تطالب الدول العربية، مجلس الأمن بعقد جلسة خاصة لمناقشة الضم.

تركيا:

من الصعب توقع ردة فعل تركيا على الضم.

الاتحاد الأوروبي:

رغم التهديدات بفرض العقوبات، فليس من المتوقع أن يعمل الاتحاد الأوروبي كجسد واحد ضد إسرائيل بعد الضم، حيث أنه لا يوجد إجماع أوروبي حول مسألة الضم. وقد تكتفي الدول الأوروبية الكبرى مثل فرنسا وألمانيا بالشجب، وقد تكتفي بعض الدول الأوروبية بفرض العقوبات الشكلية على إسرائيل. 

الأمم المتحدة والمحكمة الدولية:

وهذه هي المصادر الرئيسية التي تقلق إسرائيل، خصوصا اتخاذ قرار في المحكمة الدولية ضد إسرائيل بعد الضم، حول توقيف شخصيات سياسية وعسكرية إسرائيلية، والتحقيق معها في جرائم حرب ضد الفلسطينيين.

ومن المتوقع أن تقوم بعض الدول بالأمم المتحدة، مثل روسيا والصين، بشجب الضم، لكن مع معارضة أمريكية واضحة، لن يتم  اتخاذ أي قرار بالأمم المتحدة ضد الضم.
 


اضف تعليق