للانتقام من والدتها قتلها وتخلص من جثتها بـ"البوتاس".. تفاصيل صادمة حول مقتل طفلة بمصر


٣٠ يونيو ٢٠٢٠

كتبت - سهام عيد

خطف وقتل وتقطيع وحرق وتحلل وإذابة.. تفاصيل صادمة كشفتها تحقيقات النيابة العامة في مصر حول مقتل طفلة عمرها 12 عاما تدعى فجر، بعد الاعتداء عليها وإذابة جسدها بمادة كاوية لإخفاء آثار الجريمة.


التفاصيل 

وردت إلى "النيابة العامة" تحريات الشرطة حول الواقعة بعد إبلاغ والدي الطفلة المجني عليها عن تغيبها يوم 21 يونيو الجاري، والتي أسفرت عن خطف متهمَيْن اثنين الطفلة وقتلها، ووجود علاقة بين أحدهما ووالدتها، فأمرت "النيابة العامة" بضبطهما واستدعاء والدي المجني عليها لسؤالهما.

بحسب تحقيقات النيابة، فإن والد الطفلة المجنى عليها وتُدعى "فجر"، قبل عامين، طلب من المتهم الأول "عيد" تصليح بعض الأعطال المنزلية، وفي تلك الأثناء نشأت علاقة بين المتهم الأول ووالدة المجني عليها، تطورت إلى خروجهما سويًا، في ظل غياب الزوج.

وأفادت التحقيقات بأن المتهمة "عبير" كانت تخرج مع المتهم الأول، والطفلة المجني عليها كانت دائمة التواجد معهما وظنت الصغيرة أن "الأول" أحد أقربائها.

اعترفت المتهمة بأن بداية علاقتها مع الـ"سبّاك" كانت بإقناعها "أنا مُعالج روحاني، سأقدم لكٍ خدماتي بالمجان"، إذ قالت له المتهمة: "أعاني أمراضًا نفسية، واضطراب وجداني"، فعلل لها المتهم الأول: "عليكٍ جن لازم يطلع"، وهكذا تطورت العلاقة بينهما إلى حد ممارسة الرذيلة.

واستكملت والدة المجني عليها: "استيقظ ضميري، أردت إنهاء هذه العلاقة الآثمة، طلبت من زوجي مؤخرًا استئجار شقة سكنية في منطقة الطالبية"، وفق حديثها: "قلت له زهقت من محل سكننا القديم ببولاق"، قبل 3 أسابيع انتقلنا إلى شقة حديثة كما أردت إلا أنّ "عيد السبّاك ظل يُطاردني هدّدني بمقاطع مصورة تجمعنا".

"يوم الواقعة- الأحد الماضي، هاتفني عيد مطالبًا إياي بالحضور"، مبررًا "اشتريت لكٍ تليفون محمول". وهكذا نصب المتهم شباكه حولي وابنتي الطفلة "فجر" التي ذهبت إليه، لجلب الهدية، وحين قابل المتهم الطفلة خطفها، وفقًا لاعترافات الأم المتهمة "بعد رحلة بحث عن ابنتي، قلت لأسرتي إنني أشك في عيد السبّاك، خطف فجر".




النيابة تباشر التحقيق وتأمر بحبس المتهمين

في غضون ذلك، كشفت التحقيقات إقرارات المتهمين عن كيفية ارتكاب الواقعة؛ إذ ارتبط أحدهما بأسرة المجني عليها وخاصة بوالدتها بعد إجرائه أعمال سباكة بمسكنهم، وتطورت علاقته بوالدة المجني عليها حتى حرضها على الانفصال عن زوجها ليتزوجها هو واعدًا إياها بتكفله بنفقة أولادها، ورغم قبولها الأمر لكنها رفضته لاحقًا، وحاولت قطع علاقتها به، فلاحقها وهددها بإيذاء أبنائها، وإزاء استمرار تهربها منه اتفق مع المتهم الآخر على خطف نجلتها المجني عليها وقتلها انتقامًا منها.

في اليوم الذي تغيبت المجني عليها فيه كان قد اتصل بها مَن كان على علاقة بوالدتها وأوهمها بشرائه هاتفًا هدية لها، وطلب لقاءَها لتتسلمه، فلما التقاها استدرجها إلى مسكن المتهم الآخر بدعوى إحضار الهاتف منه، فلما خلا المتهمان بها قيداها ثم خنقاها، ولما فارقت الحياة وضعاها في وعاء يحوي مادة "البوتاس" الكاوية لإذابة جثمانها، ثم أحرق أحدهما ما تبقى من عظامها وملابسها بسطح العقار، واستولى الآخر على هاتفها وأخفاه بمسكنه.

وانتقلت النيابة العامة وعاينت مسرح الحادث في صحبة المتهمين، فأرشدها أحدهما عن هاتف المجني عليها المخفي، والذي عُثر به على صورة لأحد المتهمين قبيلَ ارتكاب الواقعة، كما أرشد عن وعاء إذابة جثمان المجني عليها وما تبقى من رُفات جثمانها وحذائها بسطح العقار محل الحادث، وعُثر على آثار دموية بمواضع مختلفة بمسرح الحادث، وانتدبت "النيابة العامة" الأطباء الشرعيين لفحص كافَّة تلك الآثار لبيان مدى جواز حدوث الواقعة وفق التصوير الوارد بإقرارات المتهمين، ومدى وجود آثار المادة الكاوية برفات المجني عليها، وانتدبت "النيابةُ العامة" "الإدارةَ العامة لتحقيق الأدلة الجنائية" لمضاهاة البصمة الوراثية المأخوذة من الرفات مع بصمة أحد والدي المجني عليها الوراثية.

وتضمنت أقوال والدي المجني عليها بالتحقيقات تفصيلات تؤكد حدوثَ الواقعة وفق هذه الصورة والباعث على ارتكابها، آثرت "النيابة العامة" السكوت عنها لخصوصيتها وما تتضمنه من حُرمات.

وأمرت بحبس المتهمين احتياطيًّا على ذمة التحقيقات، وجارٍ استكمال إجراءاتها.



اضف تعليق