مصريو الخارج في ذكرى 30 يونيو.. الشعب يريد الأمن وحق الحياة


٣٠ يونيو ٢٠٢٠

رؤية - سحر رمزي

أمستردام - في ذكرى ثورة 30 يونيو هذا العام خرج مئات من المصريين من مختلف دول العالم للاحتفال والتذكير بالثورة التي كان لها أكبر أثر على حياة المصريين من كافة الجهات، وعلى الرغم من إجراءات كورونا التي تقيد معظم الفعاليات والتجمعات في مختلف دول العالم، أصر أبناء الوطن في الخارج على الاحتفال والتعبير بمختلف الطرق والوسائل المتاحة لإعلان دعمهم لبلدهم مصر، وهذه المرة ليس النزول من أجل التأييد والاحتفال بذكرى 30 يونيو 2013 فقط، بل لأن التحديات تتطلب النزول باعتبارها لا تقل أهمية عن المطالبة الشعبية بخروج الإخوان من الحكم في 30 يونيو 2013.

وقد خرج المصريون هذا العام على مدار الأيام الماضية وما زالت مستمرة حتى نهاية الاسبوع الحالي، وهدفهم إعلان دعمهم للرئيس في حربه ضد الارهاب التركي ومحاولاته المستمرة لاستهداف الأمن القومي المصري سواء بالدعم الكامل للجماعات الإرهابية التي تشن حملات داخل البلاد، أو عن طريق الحدود.

وقد أعلن العديد من أبناء الوطن في الخارج أن تركيا تعلم جيدا أن الأمن القومي الليبي امتداد للأمن القومي المصري، وأنهم يعلمون جيدا المخطط  التركي القطري ضد مصر، وهذا المخطط يستخدم أيضا ملف السد الإثيوبي وهو يعلم مدى خطورة ملء سد النهضة الإثيوبي على مصر والسودان في الوقت الحالي، وهدف قوى الإرهاب  تعطيش الشعب المصري ومنعه من حق الحياة، باعتبار المياه ونهر النيل منبع الحياة بالنسبة للمصريين والسودانيين.

مصريو الخارج قرروا هذا العام مساندة بلدهم بكل قوة، ضد محاولات تركيا  المستميتة لاستهداف أمن بلدهم وشعبهم بكل الطرق.

وما أثار غضب أبناء الوطن أنه على الرغم من انتهاكات تركيا في المنطقة، إلا أن منظمات حقوق الإنسان الدولية لا تحرك ساكنا، بل على العكس تدعم المخطط التركي القطري، ولم تصدر بيانا واحدا يدين ما يحدث في ليبيا ولا تتحدث عن دولة تصدر الإرهاب للعالم كله رغم رفض الاتحاد الأوروبي، وكل دول الاتحاد لدعم تركيا المستمر للميليشيات الإرهابية في ليبيا بالسلاح، وأيضا رفضه تهديد الدولة العدوانية للمنطقة والقارة الأوروبية.

وفي الوقت نفسه رفع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من حدة الانتقادات اللاذعة التي يوجهها لنظيره التركي رجب طيب أردوغان لدوره في ليبيا. واتهم ماكرون تركيا بنقل المقاتلين إلى ليبيا بكثافة، معتبرا الدور التركي في هذا البلد المغاربي "مسؤولية تاريخية إجرامية". وفي نفس السياق أعلنت كل من  باريس وروما وبرلين في بيان مشترك إلى إنهاء "كل التدخلات" الأجنبية في ليبيا، حاضّةً الأطراف الليبيين على "إنهاء المعارك فورا وبلا شروط". كما دعت الدول الأوروبية الجهات الأجنبية إلى إنهاء كل التدخلات، و"الاحترام الكامل لحظر الأسلحة الذي فرضه مجلس الأمن الدولي".

خلينا سند لمصر ومبادرة الأمن وحق الحياة للشعب المصري

مجموعة خلينا سند لبعض وهي مبادرة وزارة الهجرة  للمصريين بالخارج لدعم بعضهم البعض وقت كورونا، الآن تحولت بإرادة شعبية إلى مبادرة جديدة دشنت تحت عنوان خلينا سند لمصر "في حق الشعب في الحياة والأمان".

وتحويل الفعاليات مثل المؤتمرات والاحتفالات والوقفات إلى نشر الوعي بأهمية التحديات التي تواجه مصر سواء من خلال استهداف حدود مصر أو سد النهضة، وبمساعدة وزارة الهجرة  تم نشر فيديوهات حق الشعب في مياه النيل بمختلف اللغات على كافة وسائل التواصل الاجتماعي وعلى صفحات مسؤولين بمختلف الدول، والهدف أن يصل صوت مصر لشعوب كل دول العالم، والفيديوهات التي أعدتها وزارة الهجرة كانت أكبر داعم للمبادرة ورسالة استغلتها المنظمات المصرية بمختلف دول العالم لتوصيل صوت مصر لكل مكان، بخلاف مؤتمرات شرحت فيها وزيرة الهجرة بنفسها لأبناء الوطن من الجيل الثاني والثالث أهمية دعم الوطن وخطورة الملفات التي تشتغل عليها مصر حاليا، كما أثنت السفيرة نبيلة مكرم عبدالشهيد وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، على الدور الوطني للجاليات المصرية بالخارج، مشيدة بإعلان عدد من الجاليات في أوروبا والولايات المتحدة عن تنظيم وقفات اليوم وغدا، احتفالا بذكرى ثورة 30 يونيو العظيمة ومن أجل دعم القوات المسلحة والقيادة السياسية برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وأشارت وزيرة الهجرة إلى تثمين القيادة السياسية لدور المصريين بالخارج الذين يدعمون الدولة، ليس فقط في المجالات الاقتصادية والسياحية ولكن أيضا دورهم الوطني لمساندة الدولة في القضايا الإقليمية والدولية في ظل التحديات والظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة.

وأكدت السفيرة نبيلة مكرم أن وزارة الهجرة حريصة على ربط المواطنين بالخارج بوطنهم وإطلاعهم على كافة المستجدات عبر التواصل المباشر أو عبر صفحاتها الرسمية، وكذا إمدادهم بالمواد الإعلامية التي تمكنهم من نشر الموقف المصري مثلما حدث مع فيلم "النيل حياتنا"، والذي قامت الوزارة بإنتاجه ليصل الصوت المصري إلى العالم بمختلف اللغات الجاليات المصرية في الخارج.

دعم الدولة واجب وطني

وقد اتفق العديد من أبناء الوطن على أنه في ظل هذه الظروف التي تمر بها مصرنا الغالية علينا أن نكون جميعا يدا واحدة ودعم الدولة واجب وطني.

وأنه يجب علينا أن نقف بجانب القيادة السياسية في جميع القرارات التي تتخذها القيادة لحماية حدودنا الغربية وإنهاء مشكلة سد النهضة بالطرق السلمية، لأن قوى الشر والإرهاب تقف من الخلف تحرض وتحاول نشر الفوضى وتسعى لعمل حالة من الانفلات الأمني في البلاد، وكلما فشلت محاولة تحاول من جديد عبر الحدود الأمنية.



اضف تعليق