أزمة لبنان تتفاقم...رفع سعر الخبز ولا لحوم للجيش


٣٠ يونيو ٢٠٢٠

رؤية - مي فارس

في قرار لا سابق له في لبنان، رفعت الحكومة اللبنانية، اليوم الثلاثاء، سعر رغيف الخبز وزن 900 جرام المدعوم جزئيا إلى 2000 ليرة من مستواه قبل أزمة أكتوبر/تشرين الأول البالغ 1500 ليرة، بارتفاع نسبته 33%، مما يزيد الضغوط على اللبنانيين الذين خسروا 80% من قيمة عملتهم في غضون أشهر.

ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، انزلق لبنان إلى أزمة مالية تسببت بإغلاق شركات وارتفاع كبير في الأسعار والبطالة.

واستيقظ اللبنانيون يومي السبت والأحد على قرار الموزعين وقف تسليم الخبز لأصحاب المحلات التجارية، ما دفعهم إلى التوجه بأعداد كبيرة إلى المخابز المركزية.

ووصل سعر ربطة الخبز في بعض المناطق إلى 2500 ليرة بدل سعرها الرسمي البالغ 1500 ليرة لبنانية.

وأعاد مشهد تهافت الناس على المخابز إلى أذهان كثيرين مشاهد من الحرب الأهلية، عندما كان الناس يصطفون في طوابير لساعات لشراء حزمة خبز واحدة.

لا لحوم للجيش

وقبل الخبز، وصلت الأزمة اليوم الى اللحوم، فقد قررت قيادة الجيش اللبناني التوقف عن استخدام اللحوم في وجبات الطعام التي تقدم للعسكريين أثناء وجودهم في الخدمة، جراء ارتفاع غير مسبوق في ثمنها.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام أنه "بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانيها لبنان، ألغت المؤسسة العسكرية، التي تعاني الأوضاع الاقتصادية الصعبة نفسها، مادة اللحم كلياً من الوجبات التي تُقدم للعسكريين أثناء وجودهم في الخدمة".

قررت قيادة الجيش اللبناني التوقف عن استخدام اللحوم في وجبات الطعام التي تقدّم للعسكريين أثناء وجودهم في الخدمة، جراء ارتفاع غير مسبوق في ثمنها، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام.

وذكرت الوكالة أنّه "بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانيها لبنان، ألغت المؤسسة العسكرية، التي تعاني الأوضاع الاقتصادية الصعبة نفسها، مادة اللحم كلياً من الوجبات التي تُقدم للعسكريين أثناء وجودهم في الخدمة".

وفي خضمّ انهيار اقتصادي متسارع يعد الأسوأ في لبنان منذ عقود، شهدت أسعار السلع والمواد الغذائية عموماً، واللحوم خصوصاً ارتفاعاً غير مسبوق جعل شريحة واسعة من اللبنانيين غير قادرة على استخدامه في وجباتها اليومية.

ويبلغ سعر كيلوغرام لحم الغنم اليوم ثمانين ألف ليرة، بعدما كان قبل نحو شهرين ثلاثين ألفاً. وارتفع ثمن كيلوغرام لحم البقر من 18 ألفاً إلى أكثر من خمسين ألف ليرة.

وسجّلت أسعار المواد الغذائية ارتفاعاً جنونياً تجاوز 72 في المئة من الخريف حتى نهاية مايو، وفق جمعية حماية المستهلك غير الحكومية. ويرجح أن تكون النسبة ارتفعت الشهر الحالي جراء تدهور إضافي في قيمة الليرة.

ويعتمد لبنان في توفير المواشي على الاستيراد إلى حد كبير. إلا أن حركة الاستيراد تأثرت جراء شحّ الدولار وتدهور قيمة الليرة اللبنانية.

وأعلنت نقابة اتحاد القصابين وتجار المواشي في بيان إثر اجتماع استثنائي الثلاثاء "إقفال أكثر من ستين في المئة من محلات بيع اللحوم" بسبب "الارتفاع الصاروخي للدولار".

وخاطبت المسؤولين بالقول: "إما أن تفرجوا عن أموالنا في المصارف أو ادعموا قطاع اللحوم كباقي القطاعات المدعومة، وإلا لم يعد لدينا سوى خيار وحيد وهو الاقفال العام".

وتوقفت المصارف اللبنانية منذ أشهر عن تزويد المودعين الدولارات من حساباتهم، في وقت تجاوز سعر صرف الدولار في السوق السوداء الثلاثاء عتبة الثمانية آلاف ليرة.

ولا يزال السعر الرسمي مثبتاً على 1507 ليرات. وتدعم السلطات ثلاثة قطاعات فقط لتسهيل استيرادها هي الدواء والوقود والقمح.

وإضافة إلى أزمة الدولار، تراجع الطلب على اللحوم مع خسارة عشرات آلاف اللبنانيين لوظائفهم أو جزءاً من رواتبهم خلال الأشهر القليلة الماضية.

ولم تستثن تداعيات الانهيار أي فئة اجتماعية، بينما بات نصف اللبنانيين تقريباً تحت خط الفقر ويعاني 35 في المئة منهم من البطالة.

وفي ذروة انهيار اقتصادي متسارع يعد الأسوأ في لبنان منذ عقود، تشهد اسعار السلع والمواد الغذائية عموماً، واللحوم خصوصاً ارتفاعاً غير مسبوق حرمت عدداً كبيراً من اللبنانييناستعمال اللحوم في وجباتهم.

ولوّحت نقابة اتحاد القصابين وتجّار المواشي بوقف الاستيراد، إذا لم تبادر الحكومة الى دعم قطاع اللحوم اسوة ببقية القطاعات المدعومة خصوصاً مع عدم قدرة التجار على تأمين الدولار بغية فتح الاعتمادات اللازمة.



اضف تعليق