كورونا يفرض إجراءات غير مسبوقة على "التوجيهي" والسياحة العلاجية بالأردن


٠١ يوليه ٢٠٢٠

رؤية - علاء الدين فايق

عمّان - بدأت اليوم الأربعاء، أولى امتحانات الثانوية العامة في الأردن، وسط إجراءات وقائية تنظيمية صحية مشددة في ظل أزمة فيروس كورونا، فيما أعلنت الحكومة أن أبواب المملكة مفتوحة أمام جميع المرضى العرب الراغبين بالعلاج فيها.

ويشارك في امتحانات الثانوية العامة "التوجيهي" هذا العام حوالي 180 ألف طالب وطالبة ما بين نظامي ودراسة خاصة.

ويعقد الامتحان الذي يستمر نحو أسبوعين، في 1846 قاعة و42 قاعة احتياط، موزعة على 720 مدرسة بالمملكة.

وفي إطار جهودها في مواجهة وباء كورونا، اتخذت الحكومة سلسلة من الإجراءات الطبية والوقائية يعمل بها للمرة الأولى مع انعقاد امتحان الثانوية العامة.

وأطلقت وزارة التربية والتعليم البروتوكول الصحي بالتنسيق مع وزارة الصحة، والذي يأتي حفاظا على سلامة الطلبة والكوادر التربوية المشرفة على الامتحان، وبما ينسجم مع الجهود الوطنية المبذولة لمكافحة فيروس كورونا.

ويشمل البرتوكول، على لبس الكمامات والقفازات من قبل الطلبة والمراقبين ورؤساء قاعات الامتحان، فيما ترك الالتزام بلبس القفازات للطلبة اختياريا.

ويتم بموجب البروتوكول، قياس حرارة الطلبة عند دخولهم مركز الامتحان، وإعادة قياسها مرة اخرى بعد ربع ساعة لكل من لوحظ عنده ارتفاع بالحرارة في المرة الاولى.

وسمح البروتوكول للطلبة الذين لديهم ارتفاع في الحرارة بالتقدم للامتحان بقاعات خاصة في الطابق الارضي للمدرسة، والسماح لهم بالمغادرة قبل غيرهم بعد انتهاء مدة الامتحان، فيما يتولى ممرض متابعة اوضاعهم الصحية وابلاغ ضابط الارتباط في مديرية التربية بالمنطقة بذلك.

كما راعى البروتوكول، عدم تجمع الطلبة قبل دخول قاعة الامتحان وتحديد نقاط وقوف محددة لهم في الساحات، بإشراف متطوعين من هيئة شباب كلنا الأردن، بعد توزيع المستلزمات الصحية عليهم كالكمامات والقفازات التي وفرتها الوزارة مجانا.

وسجل الثلاثاء 4 إصابات جديدة بهذا الوباء، جميعها قادمة من الخارجة لترتفع حصيلة المصابين بهذا الوباء منذ بداية الأزمة إلى 1132 حالة.

السياحة العلاجية

فيما يتطلع الملك عبدالله الثاني، لأن يكون الأردن قوة في الإقليم بالقطاع الطبي والصناعات الدوائية وفي مجال الأمن الغذائي في ظل أزمة كورونا وما بعدها، بدأت الحكومة خطواتها الرامية لتنشيط السياحة العلاجية من الخارج.

وأوضح وزير الصحة سعد جابر، في تصريحات صحفية رصدتها "رؤية" أن السياحة العلاجية تنشط عجلة الاقتصاد للمملكة وللمستشفيات الخاصة التي تأثرت بسبب الجائحة حيث خسرت عددا من المرضى كون الاردن في حالة تنافس عال مع عدد من الدول في المجال الطبي.

وأكد وزير الصحة، أن الأردن يفتح أبوابه لجميع المرضى العرب للعلاج في المملكة، إضافة الى الحالات الإنسانية، مع مراعاة بروتوكولات السلامة العامة مثل الحجر الصحي لمدة 14 يوما والخضوع لمعايير شديدة للحفاظ على الوضع الوبائي داخل المملكة والحفاظ على المواطنين.

وقبل الأزمة الصحية العالمية هذه، كان الأردن مقصد الآلاف من العرب والأجانب من أجل العلاج، حيث يعد قطاع الطب في المملكة قطاعا واعدا في هذا المجال.


15 مستشفى جاهزة لاستقبال المرضى

وبين وزير الصحة أن عدد المستشفيات التي تقدمت واجتازت الشروط الصارمة من قبل وزارة الصحة وصل حتى اليوم إلى 15 مستشفى.

وأشار إلى أن الوزارة بصدد إطلاق منصة إلكترونية للخدمات الصحية تشمل الدفع الإلكتروني وحجز المواعيد.

وحثّ الملك عبدالله الثاني على أخذ الدروس المستفادة من تجربة الأردن والعبر من تجارب الدول التي عادت الإصابات بفيروس "كورونا" فيها إلى الارتفاع، داعياً إلى الاستثمار في الخبرات الأردنية المتراكمة لـ"مواجهة أي طارئ".

وأعرب، خلال لقاءين منفصلين عُقدا الثلاثاء مع الأعضاء العسكريين والمدنيين في خلية أزمة "كورونا" عن ارتياحه لمستوى "التنسيق والتعاون الكبير" بين مختلف المؤسسات ومركز الأزمات خلال الأشهر الماضية.

وقال: "ما قمتم به يرفع الرأس، وحينما نقارن أنفسنا مع دول أخرى فإن الأردن كان مثالاً ناجحاً على مستوى الإقليم والعالم، ولا بد من الاستمرار بهذا الأداء".

وتابع الملك: "نجحنا أمام العالم بمهنيتنا وحِرصنا على حماية مواطنينا"، مُشدداً في السياق ذاته على أن "الأزمة مستمرة والعمل يجب أن يستمر ولا مجال للتراخي".

وأشار الملك إلى أهمية البناء على ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، مؤكداً ضرورة إدامة التنسيق بين جميع المؤسسات، واستلهام تجربة التعاون وتعميمها على جميع أعمال الدولة.



اضف تعليق