2020 يشدد الخناق.. تحذير من عودة إنفلونزا الخنازير "أكثر شراسة"


٠١ يوليه ٢٠٢٠


رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة – يبدو أن العالم لن يهنأ قليلًا في عام 2020، فبعد البداية السيئة للعام الجاري، والذي جاء محملا بفيروس كورونا المستجد، ليجمد الحياة "تقريبًا" في العالم أجمع، ويجبر سكان الأرض على الاختباء في منازلهم، خشية الإصابة بالفيروس الذي أصاب نحو 10 ملايين حتى الآن، وتسبب في وفاة حوالي 500 ألف شخص، ليفاجئ العالم بتحذير جديد من منظمة الصحة العالمية بشأن سلالة جديد من إنفلونزا الخنازير، والتي قتلت في السابق نحو 284 ألف شخص حول العالم.

"فيروس جديد قديم"

قبل أيام قليلة، أعلن علماء صينيون ظهور فيروس جديد يحمل اسم G4 EA H1N1 واصفين المرض بأنه سلالة جديدة من الإنفلونزا المتنقلة من الخنازير للإنسان، مؤكدين أن البشر لا يملكون مناعة ضدها بعد، لتثير منظمة الصحة العالمية القلق هي الأخرى بكشف أنها "ستقرأ بعناية" التقارير الواردة من الدراسة القادمة من بكين.

وذكر متحدث باسم منظمة الصحة العالمية، أن ظهور الفيروس المكتشف في الخنازير بمسالخ في الصين، أظهر أنه يجب على العالم أن يظل متيقظا لأمراض جديدة حتى في الوقت الذي يواصل فيه معالجة انتشار وباء كوفيد- 19، بحسب ما أفادت صحيفة الإندبندنت البريطانية، أمس الثلاثاء.

وأضافت صحيفة"The Sun" البريطانية، أن الدراسة التي نشرتها الأكاديمية الوطنية للعلوم، أمس الثلاثاء، أكدت إن الفيروس أصبح بالفعل مشكلة متنامية في مزارع الخنازير، ولديه "جميع السمات المميزة" للتأقلم مع البشر، موضحة أن الفيروس الجديد من شأنه أن يثير "مخاوف بشأن احتمال توليد فيروسات وبائية".

وبحسب الدراسة، فإن الفيروس الجديد هو مزيج واحد من 3 سلالات: أحدها مماثل للموجودة بالطيور الأوروبية والآسيوية، أي H1N1 التي تسببت سلالته في 2009 بوباء، والثانيH1N1 كان بأمريكا الشمالية، والمحتوية سلالته على جينات من فيروسات إنفلونزا الطيور والبشر وإنفلونزا الخنازير "لذلك فالمتغيّر G4 الجديد، مثير للقلق بشكل خاص، لأن نواته هي فيروس لا يملك البشر مناعة ضده بعد، أي إنفلونزا الطيور مع سلالات الثدييات المختلطة".

وأوضح معدو الدراسة أن اللقاحات المتوافرة حالياً لا تحمي من السلالة الجديدة، لكن هناك إمكانية لتعديلها وجعلها فعالة، فيما يلقي الفيديو المعروض مزيداً من الضوء على "جي 4" الجديد، وفقا لـ"العربية"

"الصحة العالمية تحذر"

وطالب مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس إدهانوم جبريسيوس، العالم بالحذر بعد الدرسة الجديدة، متابعا: "لا نستطيع أن نتخاذل من حذرنا من إنفلونزا الخنازير، ونحتاج إلى أن نكون يقظين، وأن نواصل المراقبة حتى في ظل جائحة فيروس كورونا التاجي".

وأضاف، أنه تم إجراء البحث الوارد في الدراسة، بين عامي 2011 و2018، عندما أخذ العلماء 30 ألف عينة من أنوف الخنازير في المسالخ، عبر 10 مقاطعات صينية، ومستشفى بيطري واحد، مشيرا إلى أنه من خلال المسحات، حددوا 179 فيروسًا مختلفًا لإنفلونزا الخنازير، أحدها كان G4 EA H1N1 ، وجد فيما بعد أنه شديد العدوى.

وقال، إن جزءًا من سبب هذا القلق هو أن مناعة البشر التي تتراكم حتى مع ظهور الإنفلونزا الموسمية، لا يبدو أنها توفر أي حصانة من الفيروس الجديد G4 EA H1N1، منوها بأنه تم العثور على ما مجموعه 10.4 % من عمال مسلخ للخنازير، لديهم أجسام مضادة تم اكتسابها بعد التعرض للفيروس الجديد، وأن هذه النتيجة تعني أن الفيروس يمكن أن ينتقل بالفعل إلى البشر من الحيوانات، ولكن لم يعرف بعد ما إذا كان يمكن أن ينتقل بين البشر.

وأضاف، يعتقد أن الإنفلونزا الإسبانية التي قتلت عشرات الملايين خلال جائحة عام 1918 قد انتقلت من الخنازير إلى البشر في أمريكا، ثم انتشرت إلى معسكر قريب للجيش، بعد ذلك، تم ارسال القوات في المخيم إلى فرنسا للقتال في الحرب العالمية الأولى، وبدأ المرض ينتشر في جميع أنحاء أوروبا.


اضف تعليق