الشعب يتقاتل بأمواله وبسلاح تركي.. مؤامرة السلطان لاحتلال ليبيا !


٠١ يوليه ٢٠٢٠

رؤية

في الماضي، احتلت بريطانيا العظمى مصر والهند عبر اتفاقيات اقتصادية وعبر شركات استثمارية، ومن ثم نتجت الديون والعجز عن سدادها، وبالتالي تم فرض الوصاية بحجة إدارة الديون.

وفي الوقت الحاضر، تفعل تركيا نفس الأمر تمامًا مع دول ضعيفة متقطعة أوصالها مثل ليبيا. ولكن جماعة الإخوان المسلمين ترى أن هذا ليس احتلالًا؛ إنما تمهيدًا لنواة دولة الخلافة، التي بالتالي ستكون فيها الأمة العربية خدمًا عند السيد التركي، وبذلك مليشيات الإخوان المسلمين تقدم خدمة للسيد التركي باسم خدعة الخلافة الإسلامية ودولتها.

والخليفة أردوغان الذي تعيش بلاده أزماتها الاقتصادية، يحاول التخفيف من وطأة هذه الأزمة عبر نهب ثروات الدول التي يضع يده عليها ويخترقها من خلال مليشيات الإخوان الطامحة للوصول إلى السلطة عبر الدعم التركي.

ومن خلال إعادة تنشيط دور الشركات التركية في ليبيا أو عقد صفقات مثيرة للجدل موظفة تدخلها العسكري دعما لحكومة الوفاق الوطني التابع لجماعة الإخوان المسلمين لانتزاع عقود سخية هي في النهاية عبارة عن مكافأة من السلطة في طرابلس على دورها في إنقاذها من السقوط.

الشعب هو من يدفع!

لقد تحولت أموال الشعب الليبي ومقدراته إلى لقمة سائغة لدى الحكومة التركية التي تسعى إلى استنزاف ثروة الليبيين مقابل تواصل الدعم العسكري لميليشيات حكومة الوفاق.

وفي هذا الصدد كشف موقع "الساعة 24" الليبي وفق مصدر أمني أن "حكومة الوفاق" فوضت محافظ البنك المركزي في طرابلس الصديق الكبير، بتحويل الديون المتراكمة عليهم لصالح تركيا في زيارته الأخيرة ولقائه مع الرئيس أردوغان، وعقب زيارة وزير الخارجية ورئيس المخابرات ووزير المالية إلى طرابلس قبل أيام قليلة.

وأوضح نفس المصدر الأمني أن الديون المتأخرة تشمل سداد الصفقة المتعلقة بالطائرات المسيرة بكل أنواعها.

ويعيش الليبيون خاصة في مناطق سيطرة الميليشيات أوضاعا صعبة بسبب التدهور الاقتصادي إضافة إلى تراجع الخدمات ناهيك عن التدهور الأمني مع سيطرة المجموعات المتشددة ونشرها للرعب بين السكان بينما تعمل حكومة الوفاق على تسديد فاتورة الدعم التركي من قوت الليبيين.

وبينما تتراجع خدمات اساسيية في الغرب الليبي على غرار توفير الكهرباء والمياه الصالحة للشراب والفشل في تخفيض اسعار المواد الأساسية وترميم البنية التحتية تعمل حكومة السراج على دعم الاقتصاد التركي الغارق في أزماته وذلك عبر تسديد أقساط ديون بلميارات الدولارات.

وفي  يناير/ كانون الثاني سارعت حكومة الوفاق في طرابلس لنجدة الليرة التركية المتهاوية من خلال ضخ أربعة مليارات دولار في خزينة المصرف المركزي التركي، في الوقت الذي يعاني فيه الليبيون من شح في السيولة، الذي تراجع خلال الشهور الماضية.

وسعت انقرة في إطار استنزاف ثرة الشعب الليبي إلى توقيع مذكرة تفاهم جديدة مع حكومة الوفاق عبارة عن تعويض مبدئي بقيمة 2.7 مليار دولار عن أعمال نفذت في ليبيا قبل حرب 2011 في محاولات متواصلة لنهب ثروات الشعب الليبي.

وكانت تركيا وقعت في نوفمبر/ تشرين الثاني مذكرة تفاهم مع حكومة السراج اعتبرت محاولة تركية لسرقة اموال الشعب بحجة التعاون.

السيطرة على قطاع الطاقة

وتركز تركيا على قطاع الطاقة في ليبيا بصفة خاصة إذ يعتبر مفتاح الهيمنة على الثروة الليبية وأهم المنافذ التي يمكن لأنقرة من خلالها التنفيس عن أزمتها الاقتصادية.

وفي أحدث محاولة لها في هذا المجال، قالت كارادانيس القابضة التركية المتخصصة في تشغيل محطات الكهرباء العائمة الإثنين الماضي، إنها تعد عرضًا لإمداد ليبيا المتضررة من صراع بما يصل إلى ألف ميجاوات من الكهرباء، وستقدمه قريبًا.

وتعرضت ليبيا حيث تدعم تركيا الحكومة المعترف بها دوليًا المتمركزة في طرابلس، لمشكلات في إمدادات الكهرباء بسبب الحرب الأهلية هناك.

وقال مسؤول تركي كبير قبل أسبوعين إن تركيا مستعدة لبدء إعادة إعمار ليبيا بعد أن زار كبار نواب الرئيس رجب طيب أردوغان طرابلس لمناقشة التعاون في قطاعات الطاقة والبناء والخدمات المصرفية.

كما حاولت تركيا وضع يدها على مؤسسة النفط الليبية ومقرها في طرابلس لكن الجيش الوطني الليبي والقبائل قررت توقيف إنتاج وتصدير النفط في الحقول والموانئ التي تقع تحت سيطرتهم وذلك لمنع محاولات لنهب ثروات الليبيين من قبل أنقرة وزعماء الميليشيات الذين راكموا بدورهم ثروات كبيرة.


اضف تعليق