بسبب خلافات الملف الليبي.. باريس تنسحب من عملية لحلف الناتو


٠١ يوليه ٢٠٢٠

رؤية

بسبب خلافاتها مع تركيا منذ أشهر، خصوصاً فيما يخص النزاع في ليبيا، قررت فرنسا الانسحاب مؤقتاً من عملية للأمن البحري لحلف شمال الأطلسي في المتوسط، وفق ما أعلنت وزارة الجيوش الفرنسية الأربعاء.

ولذا، أعلنت فرنسا، الأربعاء، سحب "وحداتها" من عملية سي غارديان التي تشارك فيها إلى جانب حلف شمال الأطلسي في المتوسط، بسبب خلافاتها مع أنقرة، كما اتهمت باريس مؤخرا على لسان رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون تركيا بلعب دور "إجرامي" في ليبيا.

انسحاب مؤقت

أعلنت وزارة الجيوش الفرنسية، الأربعاء، أن فرنسا قررت الانسحاب موقتًا من عملية للأمن البحري لحلف شمال الاطلسي في المتوسط بسبب خلافاتها مع تركيا، منذ أشهر خصوصًا بسبب النزاع في ليبيا.

وقالت الوزارة في مؤتمر صحافي عبر الهاتف في أجواء توتر شديد بين باريس وأنقرة منذ أشهر خصوصاً حول ملف ليبيا "قررنا سحب وحداتنا مؤقتاً من عملية سي غارديان" بانتظار تصحيح الوضع.

عمل عدائي

تقول فرنسا إن الفرقاطة "كوربيه" تعرضت "لإشارات ضوئية" ثلاث مرات من رادار استهداف بحري تركي، عندما حاولت الاقتراب من سفينة مدنية تركية يشتبه بأنها متورطة في تهريب أسلحة. والسفينة كانت ترافقها 3 سفن حربية تركية، وتراجعت "كوربيه" بعد استهدافها.

إلى ذلك كانت الفرقاطة الفرنسية تشارك في عملية حلف شمال الأطلسي البحرية "سي غارديان" في البحر المتوسط، وقت حدوث واقعة العاشر من يونيو/حزيران.

وقالت فرنسا إن مثل هذا التصرف يعد عملاً عدائياً بمقتضى قواعد الاشتباك الخاصة بحلف الناتو. ونفت تركيا التعرض للفرقاطة "كوربيه" بمضايقات.

توتر بين البلدين  

وفي السابق، اتهم الرئيس الفرنسي تركيا، الإثنين، من مسيبرغ في ألمانيا بأنها تتحمل في النزاع الليبي "مسؤولية تاريخية وإجرامية" بوصفها بلدا "يدعي أنه عضو في حلف شمال الأطلسي".

وقال ماكرون في مؤتمر صحفي مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل "نحتاج في هذه المرحلة إلى توضيح لا غنى عنه للسياسة التركية في ليبيا والتي هي مرفوضة بالنسبة إلينا، وأضاف أن "الطرف الخارجي الأول الذي يتدخل" في ليبيا التي تشهد نزاعًا منذ 2011 "هو تركيا".

وتابع ماكرون أن تركيا "لا تفي بأي من التزاماتها في مؤتمر برلين (الذي عقد في كانون الثاني/يناير) وزادت من وجودها العسكري في ليبيا واستوردت مجددا وفي شكل كبير مقاتلين جهاديين من سوريا".

وقال أيضا "إنها المسؤولية التاريخية والإجرامية لتركيا التي تدعي أنها عضو في حلف شمال الأطلسي. في أي حال أنها تتبنى هذه المسؤولية".

وسبق أن اتهم ماكرون أنقرة في 22 حزيران/يونيو بممارسة "لعبة خطيرة" في ليبيا، معتبرا أن ذلك دليل إضافي على "الموت السريري" لحلف الأطلسي.

وتركيا هي الداعم الدولي الأول لحكومة الوفاق الليبية التي مقرها في طرابلس والتي استعادت بداية حزيران/ يونيو السيطرة على مجمل شمال غرب البلاد، ما اضطر قوات المشير خليفة حفتر إلى التراجع.

ويتواصل تصعيد لهجة الانتقادات بين باريس وأنقرة على خلفية الملف الليبي، إذ اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الإثنين تركيا بنقل مقاتلين إلى ليبيا، معتبرًا الدور التركي في هذا البلد المغاربي "مسؤولية تاريخية وإجرامية". وتدعم أنقرة سياسيا وعسكريا حكومة الوفاق في طرابلس المعترف بها دوليًا، كما انتقد ما أسماه "تناقض" موسكو بوجود ميليشيا روسية خاصة في ليبيا وليس جنود من الجيش الأحمر.
 


الكلمات الدلالية فرنسا الناتو تركيا

اضف تعليق