استجابة لدعوة ترامب.. تماثيل أمريكا تحت حماية القوات الخاصة


٠٢ يوليه ٢٠٢٠

رؤية - محمد عبدالله

في استجابة سريعة لدعوة الرئيس دونالد ترامب، أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، الأربعاء، إنشاء قوةِ عمل خاصةٍ جديدة لحماية المعالم التاريخية في جميع أنحاء الولايات خلال عطلة عيد الاستقلال في الرابع من شهر تموز يوليو الجاري، والتي تـَعرضت  بعضها لأعمال التخريب من قبل المتظاهرين الغاضبين الذين رأوا فيها تمجيدا  للماضي العنصري في البلاد. 

إنفاذ القانون


 وزير الأمن الداخلي بالنيابة، تشاد وولف قال في بيان له إن "وزارة الأمن الداخلي تستجيب لدعوة الرئيس دونالد ترامب لاستخدام أفرادِ إنفاذ القانون في جميع أنحاء البلاد لحماية معالم أمريكا التاريخية".

كما تابع: "إنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي، في الوقت الذي يسعى فيه الفوضويون العنيفون ومثيرو الشغب ليس فقط لتخريب وتدمير رموز أمريكا ولكن أيضا لتعطيل القانون والنظام وزرع الفوضى في المجتمع الأمريكي".

وقال إن "فرقة عمل حماية المجتمعات الأمريكية" الجديدة ستـُنسق إنفاذ القانون وتوفر المعلومات الاستخبارية لحماية الآثار في جميع أنحاء البلاد.

عصا ترامب

بدوره، كتب دونالد ترامب في تغريدة له على موقع تويتر ، أن أمره التنفيذي الأخير لحماية الآثار والتماثيل أصبح ساريًا الآن، مذكّرًا بأن تدمير الممتلكات الفدرالية يمكن أن يؤدي إلى عقوبة بالسَجن لمدة تصل إلى أكثر من 10 سنوات.وكتب "من فضلك لا تعرض نفسك للخطر. كثيرون موقوفون الآن".

ترامب كان قد وقع في وقت سابق من الشهر الماضي أمراً رئاسياً "لحماية" النصب والتماثيل التي يتم استهدافها في التظاهرات ضد العنصرية التي تهز الولايات المتحدة منذ أسابيع. وذكر الحساب الرسمي للبيت الأبيض على تويتر أن "الرئيس ترامب وقّع أمراً تنفيذياً لضمان محاكمة أي شخص يدمر أو يخرب نصباً تذكارياً أو تمثالاً".



رموز العبودية

العديد من المعالم الأثرية والتماثيل البارزة في أمريكا تعرضت لهجمات، وتم إسقاط بعضها الشهر الماضي، حين استهدف المحتجون على إساءة الشرطة للأمريكيين من ذوي البشرة السوداء، شخصيات من الجنوب المؤيد للرق في الحرب الأهلية التي وقعت في ستينيات القرن التاسع عشر ورموز أخرى لإرث العبودية الأليم في البلاد.

من بينهم تمثال أمام البيت الأبيض مباشرة للرئيس أندرو جاكسون، وهو مالكٌ للعبيد ترأس عملية الطرد الجماعي للأمريكيين الأصليين من أوطانهم في ثلاثينيات القرن التاسع عشر.

كما أزيل التمثال البرونزي للمكتشف الإيطالي كريستوفر كولومبوس الذي بلغ طوله ثلاثة أمتار في سانت بول في ولاية مينيسوتا وأُحرق وأُلقي به في بحيرة.

الاحتجاجات الغاضبة طالت النُصب التذكارية للرئيسين جورج واشنطن وتوماس جيفرسون، وكلاهما كانا من مالكي العبيد. وتحت الضغط الشعبي الكبير، اضطرت الحكومات المحلية لإزالة بعضها.

هل يدافع ترامب عن العنصرية ؟!



تماثيل الكونفدرالية، وهي مجموعة من الولايات الجنوبية التي قاتلت خلال الحرب الأهلية التي دارت بين 1861-1865 من أجل الحفاط على العبودية، بين التماثيل التي استهدفها المحتجون الذين خرجوا إلى الشوارع بعد قتل جورج فلويد في مينيابوليس أثناء إلقاء القبض عليه.

وقد تعرضت تماثيل لكولومبوس الذي يحتفي الكثيرون في الولايات المتحدة به إذ يُنسب له اكتشاف "العالم الجديد". في المقابل نشطاء من السكان الأصليين كثيرا ما اعترضوا على تكريم كولومبوس، قائلين إن بعثته أدت إلى الاستعمار وإبادة أجدادهم القدماء وأسلافهم. 

يبرز هنا موقف ترامب برفضه دعوات بتغيير أسماء قواعد عسكرية أطلق عليها أسماء قادة عسكريين من الكونفدرالية قائلا إنهم جزء من الإرث الأمريكي.

وقال في تغريدة له على موقع تويتر "لقد دَربت الولايات المتحدة الأمريكية ونشرت هؤلاء الأبطال في تلك البقاع ، وقد كسبوا حربين عالميتين. لذلك لن تبحث إدارتي أو تعيد النظر في بقاء هذه التماثيل والمنشآت العسكرية".



اضف تعليق