البرلمان المصري يقر استقطاع 1% من الرواتب.. والحكومة تكشف السبب


٠٥ يوليه ٢٠٢٠

رؤية - إبراهيم جابر

القاهرة - وافق مجلس النواب المصري، خلال جلسته العامة، اليوم الأحد، على مشروع قانون بشأن المساهمة التكافلية لمواجهة بعض التداعيات الاقتصادية الناتجة عن انتشار الأوبئة أو حدوث الكوارث الطبيعية، في مجموعه على أن يتم الموافقة النهائية عليه في جلسة مقبلة، ما يقضي باستقطاع 1% شهرياً من صافي دخل العاملين المستحق من جهة عملهم أو بسبب العمل تحت أي مسمى، و0.5% من صافي المستحق من المعاش.

"أهداف القانون"

ويهدف مشروع القانون المقدم من الحكومة إلى مواجهة بعض التداعيات الاقتصادية الناتجة عن انتشار الأوبئة أو حدوث بعض الكوارث الطبيعية ومنها جائحة فيروس كورونا المستجد، والتي يتوقع بعض الخبراء ظهور موجات جديدة منها.

وتضمن مشروع القانون استقطاع نسبة 1% شهرياً من صافي دخل العاملين المستحق من جهة عملهم أو بسبب العمل تحت أي مسمى، ونسبة 0.5% من صافي المستحق من المعاش، المقرر وفقاً لقوانين التأمينات والمعاشات، لأصحاب المعاشات والمستحقين، وذلك لمدة اثني عشر شهراً اعتباراً من أول شهر يوليو الجاري.

وتقضي المادة الأولى بأنه اعتبارًا من صافي الدخل المستحق عن شهر يوليو، ولمدة 12 شهرًا شهريًّا تخصم نسبة 1% من صافي دخل العاملين المستحق من جهة عملهم أو بسبب العمل تحت أي مسمى، ونسبة 0.5% من صافي المستحق من المعاش، المقرر وفقًا لقوانين التأمينات والمعاشات لأصحاب المعاشات والمستحقين؛ للمساهمة التكافلية في مواجهة بعض التداعيات الاقتصادية الناتجة عن انتشار الأوبئة أو حدوث الكوارث الطبيعية.

وأجازت المادة بقرار من مجلس الوزراء بناء على عرض وزير المالية والوزير المعني، إعفاء العاملين بالقطاعات المتضررة اقتصاديًّا من تلك المساهمة كليًّا أو جزئيًّا، فضلا عن إجازة زيادة أو تقصير مدد الخصم الواردة بالفقرة الأولى من هذه المادة أو تحديد المدد التي سيتم الخصم خلالها مستقبلًا، ولا يجوز زيادة المدة الكلية عن 12 شهرًا إلا بعد العرض على مجلس النواب.

وأكد القانون عدم سريان حكم الفقرة الأولى من هذه المادة على العاملين الذين لا يزيد صافي دخولهم الشهرية على 2000 جنيه، وكذا أصحاب المعاشات والمستحقين الذين لا تزيد صافي معاشاتهم الشهرية على 2000 جنيه.

"دور المواطن"

وقال رئيس مجلس النواب المصري، خلال الجلسة العامة، لمناقشة مشروع القانون، إن كل الدول تأثرت اقتصاديًّا بشكل سلبي؛ بسبب جائحة كورونا، وأغلب الدول لجأت إلى تخفيض الرواتب، ونحن لم نلجأ إلى هذه الآلية، متابعا: "الدول الأخرى لجأت إلى الاستغناء عن الكثير من العمالة، والحمد لله لم نلجأ إلى هذا الإجراء، بل استطاعت الدولة في ظل هذه الظروف أن تمد يد العون والمساعدة لعدد كبير من العمالة، وجاء دور المواطن في مساهمة تكافلية لمدة محددة وبمبلغ لا يُذكر".

وأشار رئيس البرلمان إلى أن هذا الأمر تم بعد عام 1967 بعد العدوان الغاشم على مصر، وهذه الظروف التي جعلت الكثير من الإجراءات التكافلية التي تحملها المواطنون بكل الترحاب تنم عن معدن الشعب المصري، قائلًا: ولا أعتقد أنه يوجد بين النواب معارض لهذا القانون إطلاقًا.

"أسباب القانون"

وأكد وزير المالية المصري محمد معيط، أن السبب في تقديم الحكومة للقانون هو ظروف جائحة كورونا، والأضرار الاقتصادية السلبية الناتجة عنها، مردفًا: "كانت هناك 130 مليار جنيه من إيردات الدولة، صرفنا منهم حوالي 62 مليار من هذا المبلغ، وكان عندنا خطة قبل الأزمة لزيادة المرتبات والمعاشات، ونخفض ضريبة بعض القطاعات، ونحل مشكلة الخمس علاوات، والقيادة السياسية أصرت على مواصلة بعض هذه الإجراءات، وتم زيادة المعاشات وحل مشكلة الخمس علاوات لأصحاب المعاشات بتكلفة 66 مليار جنيه، وتكلفة زيادة المرتبات 34 مليار جنيه، بالإضافة لبعض الأمور، ليصل المبلغ حوالي 105 مليارات جنيه، وتم زيادة الحد الأدنى من الإعفاء الضريبي".

واستكمل: "كل ذلك وأنت مش عارف الأزمة هتوصل لإيه، وهتأثر أد إيه، وهتفضل مأثرة على إيرادات الدولة لامتى .. محدش يعرف، القضية كبيرة، وكان المخزون الاستراتيجي ساعدنا في مواجهة الأزمة، والدولة وفرت جميع المستلزمات من السلع"، لافتا إلى أن فلسفة القانون قائمة على إنشاء صندوق يكون فيه مبلغ للتعامل مع هذا الوضع ولمواجهة الآثار الاقتصادية الناتجة عن الأوبئة والكوارث.

وأكمل: "مفيش جنيه منه يدخل الخزانة العامة، ولكن بيدخل حساب الخزانة العامة ويكون له عائد، تقدر تتصرف منه الدولة على طول، والمبلغ المستقطع 1% من صافي المرتب، مع إعفاء المرتب والمعاش الذي يكون صافيه أقل من 2000 جنيه، ويطبق هذا القانون لمدة 12 شهرا، بالتالي حددنا أن هذا الصندوق لا تصرف منه مبالغ إلا من خلال لجنة، وسمي بصندوق التعامل مع الأوبئة، فمنذ 4 سنوات رأينا أزمة السيول، والنهارده بعد 4 سنوات العالم يواجه وباء قضى على اقتصاديات العالم، فمثلا لو مرتب 5 آلاف جنيه وصافيه 4 آلاف يخصم منه 1% بمبلغ 40 جنيها فقط".


اضف تعليق