الهجوم على قاعدة الوطية.. ضرب مخططات أنقرة في ليبيا


٠٥ يوليه ٢٠٢٠

رؤية - محمود رشدي

في تطورات عسكرية مُفاجئة، قال مصدر بقوات الجيش الوطني الليبي، وأحد السكان في المنطقة، إنّ طائرات حربية قصفت الليلة الماضية قاعدة جوية تابعة لميليشيات حكومة الوفاق الليبية التي انتزعتها مؤخراً بمساعدة من تركيا.

وأضاف المصدر المُنتمي لقوات الجيش الليبي التي يقودها المُشير خليفة حفتر أن الضربات نفذتها "طائرات مجهولة"، وقال أحد سكان مدينة الزنتان القريبة إن دوي انفجارات سُمع من ناحية القاعدة. وقال المصدر إنه تم تنفيذ 9 ضربات جوية دقيقة على منظومات الدفاع الجوي التركية التي تم تركيبها مؤخراً في قاعدة الوطية، وأكد المصدر نجاح الغارات في تحييد منظومة دفاع جوي تركية من طراز هوك، مشيرا إلى تدمير 3 رادارات بالكامل.

ضرب مخططات آكار

نقلت صحيفة "المرصد" الليبية عن مصدر مسؤول بغرفة عمليات القوات الجوية التابعة للقيادة العامة "للجيش الوطني"، أن ضربات جوية استهدفت رادارات ومنظومات دفاع جوي من طراز "هوك" ومنظومة "كورال" للتشويش في القاعدة المذكورة.

وأضافت أن "القوات التركية ثبتتها" الخميس في القسم الغربي من القاعدة.

من جهته، قال مصدر عسكري رفيع لقناة "ليبيا الحدث": "كنا نراقب دخول وتركيب منظومة الدفاع الجوي لقوات الاحتلال التركي من طراز "هوك" مع ملحقاتها من رادارات طيلة الأيام الماضية"، وتابع "واليوم تم إبلاغ وزير الدفاع التركي خلوصي آكار أثناء تواجده في مصراتة أن قاعدة عقبة بن نافع أصبحت جاهزة للاستخدام فقرر الجيش الوطني الليبي تدميرها بعد دخولها للخدمة ونسبة التدمير في المنظومة 100%".

وكان آكار، وعلى هامش زيارته ليبيا التي بدأها الجمعة، قد تفقد السبت سفينة "TCG Giresun" الحربية قبالة السواحل الليبية والتقى جنود بلاده هناك، حيث خاطبهم قائلا "نقف مع إخواننا الليبيين وفق ما ينص عليه القانون الدولي والعدل ولن نتراجع عن هذا الموقف".

روسيا؟

في أوائل شهر يونيو الماضي، قال الجيش الأمريكي إن أفراداً من الجيش الروسي نقلوا طائرات ميغ-29 وسوخوي-24 إلى قاعدة جوية ليبية ترافقها طائرات روسية مقاتلة، ما قد يكون له أثر كبير على الحرب في ليبيا.

وتدعم موسكو قوات اللواء خليفة حفتر في صراعها مع حكومة الوفاق وتخضع ليبيا لحظر سلاح تفرضه الأمم المتحدة.

ونفى المتحدث باسم قوات حفتر أحمد المسماري وصول طائرات جديدة، واصفا ذلك بأنه شائعات إعلامية وأكاذيب.  

وبحسب الإعلام التركي، كشفت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا "أفريكوم"، الأربعاء، عن إخفاء روسيا هوية ما لا يقل عن 14 مقاتلة حربية في قاعدة عسكرية بسوريا، قبل إرسالها إلى ليبيا.

جاء ذلك في بيان، نشرته القيادة على موقعها الإلكتروني، وذكر البيان أن القيادة رصدت "انطلاق مقاتلات ميغ 29، وسوخوي 24، من روسيا خلال مايو (أيار) الجاري، وكانت تحمل شعار القوات الجوية الروسية، لكن بعد هبوطها في قاعدة حميميم (غرب) سوريا، تمت إعادة طلاء مقاتلات ميغ 29، وخروجها من القاعدة دون أي علامات "تدل على تبعيتها لدولة ما".

وأضاف أن "ما لا يقل عن 14 مقاتلة روسية تمت إعادة طلائها، جرى إرسالها إلى قاعدة الجفرة الجوية في ليبيا "وسط الصحراء الجنوبية".

كما أشارت القيادة الأمريكية، إلى أن أفرادا من الجيش الروسي يرافقهم مقاتلون روس يتمركزون في ليبيا، هم من نقلوا الطائرات إلى ليبيا، وأنهم هبطوا قرب مدينة طبرق شرقي البلاد للتزود بالوقود. 

حكومة الوفاق ترد 

اتهمت حكومة الوفاق الوطني الليبية، الأحد "طيرانًا أجنبيًا" بقصف قاعدة الوطية الجوية الواقعة على مسافة 140 كلم جنوب غرب طرابلس، من دون أن تقدم تفاصيل عن الطائرات التي شنت الهجوم وماهية الأهداف. 

وقال وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوفاق الوطني العقيد صلاح النمروش في بيان "قصف لقاعدة الوطية الجوية ليلة البارحة نفّذه طيران أجنبي داعم للجيش الوطني الليبي. 

وتحشد حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي الآن قواتهما على الخطوط الأمامية الجديدة بين مدينتي مصراتة وسرت، وتحاول أنقرة استفزاز جيران طرابلس عملًأ بالمبدأ القائم في سياستها الخارجية منذ قرابة الـ10 أعوام في زعزعة استقرار الدول الإقليمية الهامة بمنطقة الشرق الأوسط، كي يتسنى لها إعادة حلمها المرتكز على عودة العثمانية الجديدة على أقاليم مستعمراتها.


اضف تعليق