10 آلاف جندي قيد الحجر.. كورونا تضرب صفوف جيش الاحتلال


١١ يوليه ٢٠٢٠

كتب – هالة عبدالرحمن
ذكرت وسائل إعلام أن الاحتلال الإسرائيلي سجلّ رقماً قياسياً بالإصابات بفيروس كورونا المستجد، حيث بلغ 1231 حالة في يومٍ واحد، منها 463 حالة في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وهو ضعف العدد الذي أُفيد عنه في أعلى يوم خلال الموجة الأولى من الوباء في آذار/ مارس ونيسان/ أبريل الماضيين، ما دفع الجيش لوضع 10 آلاف جندي تحت الحجر الصحي.

وفي توضيح له قال الجيش الإسرائيلي: إن معظم الجنود المعزولين يواصلون القيام بواجباتهم تحت إشراف طبي صارم وفي مواقع آمنة، لكن الأرقام لا تزال مقلقة لدرجة أن قادة الجيش الإسرائيلي قرروا استدعاء 2000 جندي احتياطي بحلول نهاية تموز/ يوليو الجاري.

وأضاف أنه حتى الآن، تمّ استدعاء 750 جندياً احتياطياً فقط لمساعدة جيش الاحتلال في معركته ضد الوباء. وفي الاجتماع الطارئ الخاص تمّ اتخاذ قرار التجنيد، حيث قدّم وزير الأمن بيني جانتس خطة لفتح المزيد من الفنادق المخصصّة للحجر الصحي في الأسبوع المقبل.


وبحسب الصحف العبرية، فإن جانتس نفسه كان في الحجر الصحي يومين فقط. وكان اختباره سلبياً في الاختبار الأول، لكنه تلقى تعليمات بعزل نفسه حتى تعود نتائج الاختبار الثاني، وأعلن مكتبه أنه "يشعر براحة وسيستمر في إدارة شؤون الوزارة وبقية عمله العام من مكان حجره".

وفي محاولة للحد من انتشار الوباء، فرضت السلطات الإسرائيلية قيودا لمدة سبعة أيام اعتبارا من اليوم في عدة مدن وأحياء، بما في ذلك أجزاء من مدينة القدس.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس الجمعة، عن وزير الصحة، يولي إدلشتاين، قوله لمقربين منه: إن الحكومة ستضطر إلى إعادة فرض إغلاق شامل في البلاد، للمرة الثانية منذ بداية العام الجاري، إذا بلغ معدل الإصابات اليومية بكورونا عتبة الألفين، محذرا من أن هذا السيناريو يهدد بعواقب اقتصادية وخيمة.


وبرزت إسرائيل الآن في تعاملها مع جائحة كورونا في العالم باعتبارها عبرة لكيفية عدم إعادة فتح النشاط الاقتصادي بسرعة كبيرة في الوقت الذي تجتاح فيه الموجة الثانية من الإصابات، الأسوأ من الأولى، البلاد.

وكتبت صحيفة "زود دويتشه تسايتونج" الألمانية “تباهى رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل هي نموذج نجاح للعديد من البلدان وأن الكثير من القادة يتصلون بنا لمعرفة كيفية التصرف – والآن تعاني إسرائيل من تدهور كبير".

وحذر مراسل "سكاي نيوز" في الشرق الأوسط، مارك ستون، في مقال نُشر الجمعة، "الحذر يا بريطانيا – إسرائيل تعيش تداعيات محاولة العودة إلى الحياة الطبيعية".

وقال: إن إعادة فتح إسرائيل للنشاط الاقتصادي تقدم دروسا مفيدة حول كيف يمكن للأمور أن تسوء مع تخفيف القيود.

باستثناء تغيير جوهري في تعامل الحكومة مع الاقتصاد في أزمة الفيروسات التاجية ، فإن موجة من العصيان المدني على وشك أن تندلع.

لن يكون هذا احتجاجًا كمثل الذي شهده صيف 2011، مع الخيام والغضب المقدس لعدم القدرة على شراء شقة في تل أبيب، أو مجرد مشهد كراهية آخر ضد بنيامين نتنياهو، سيحدث ذلك على خلفية انهيار الطبقة الوسطى، وبشكل رئيسي بسبب الانفصال المرضي للحكومة، التي تضم وزراء ونواب وزراء أكثر من عدد المرضى الذين يتم علاجهم في المستشفيات، وفقًا لصحيفة "معاريف" العبرية.


اضف تعليق