استكمالا لمواجهة تداعيات "كورونا الاقتصادية".. مصر تطلق صندوق ضمان وتحفيز الاستهلاك


١٢ يوليه ٢٠٢٠

رؤية - إبراهيم جابر

القاهرة – تستعد وزارة المالية المصرية لإطلاق صندوق ضمان وتحفيز الاستهلاك، لدفع عجلة الاقتصاد المصري برأسمال 2 مليار جنيه، استكمالا للمبادرات التي أطلقتها الدولة لدفع عجلة الاقتصاد المصري لزيادة مساهمة الاستهلاك في معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي وتحفيز الطلب المحلي خاصة في ضوء تباطؤ معدلات نمو الانفاق الاستهلاكي بسبب جائحة فيروس كورونا وزيادة فرص العمل للمواطنين.

"صندوق ضمان"

وزير المالية المصري محمد معيط، أعلن أنه سيتم إطلاق صندوق ضمان وتحفيز الاستهلاك، لدفع عجلة الاقتصاد المصري برأسمال 2 مليار جنيه، استكمالا للمبادرات التي أطلقتها الدولة لدفع عجلة الاقتصاد المصري، مشيرا إلى أن المبادرة تأتي في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة لزيادة مساهمة الاستهلاك في معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي وتحفيز الطلب المحلي خاصة في ضوء تباطؤ معدلات نمو الانفاق الاستهلاكي بسبب جائحة فيروس كورونا وزيادة فرص العمل للمواطنين.

وكشف الوزير في بيان عبر صفحة مجلس الوزراء بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أن المبادرة لزيادة تحفيز الشركات الصناعية والخدمية والعقارية وشركات التمويل الاستهلاكي على البيع بالتقسيط وإقراض المواطنين، هذا إلى جانب زيادة تحفيز الشركات الصناعية والخدمية والعقارية وشركات التمويل الاستهلاكي على البيع بالتقسيط واقراض المواطنين.



"تحفيز النمو الاستهلاكي"

وشدد الوزير على أهمية إطلاق مبادرة تشجيع وتحفيز النمو الإستهلاكي، والتي تسهم في توفير ضمان للهيئات والشركات لمن يقوم بعمليات للتمويل الاستهلاكي، فضلاً عن تسهيل قدرة المواطن على الحصول على السلع والخدمات والعقارات، هذا إلى جانب تقليل المخاطر على الجانب التمويلي لتلك الجهات.

وأوضح الوزير أن وزارة المالية قامت بإنشاء صندوق قابض تابع لها لضمان التمويل الاستهلاكي برأسمال قدره 2 مليار جنيه من الخزانة العامة، يهدف إلى تحفيز النمو الاستهلاكي لزيادة مساهمة الانفاق الاستهلاكي في التنمية الاقتصادية وزيادة حجم الطلب الكلي على السلع والخدمات المحلية والعقارات، فضلاً عن تغطية المخاطر التمويلية لبعض الأنشطة مثل شراء السيارات، والأجهزة المنزلية وغيرها مثل العقارات والمبادرات الاستراتيجية التي تطلقها الدولة، هذا إلى جانب توفير تمويل منخفض التكلفة وذلك لبعض المبادرات والاستراتيجيات والمشروعات التي تطلقها الدولة مثل تمويل مشروع إحلال السيارات القديمة والمتهالكة بسيارات جديدة.

"أزمة كورونا"

ولفت وزير المالية إلى أن الدولة كانت قريبة من تحقيق معدل نمو أكثر من 6%، وهو ما كان المستهدف في العام المالي 2019/ 2020 مشيراً إلى أن كل المبادرات التي يتم العمل عليها تعمل على العودة إلى تحقيق الأهداف المرجوة، لافتا إلى أن صندوق النقد الدولي أصدر مقالاً أمس نوه فيه إلى أن ما حققته مصر يمكنها من استعادة تعافي الاقتصاد بسرعة لأنها تمكنت خلال الفترة الماضية من امتصاص الازمة وأخذت إجراءات تمكنها من التعافي والعودة لتحقيق أهدافها، هذا فضلاً عن إمكانية تمويل بعض المبادرات والاستراتيجيات والمشروعات التي تطلقها الدولة مثل ما اشارت إليه وزيرة التخطيط بشأن مشروع إحلال السيارات المتهالكة.

وأشار الوزير إلى أن الصندوق يقدم مزايا في مقدمتها تحريك عجلة الاقتصاد وزيادة معدلات النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة، فضلاً عن مساندة بعض القطاعات والصناعات، هذا إلى جانب حصول المواطنين على السلع بأسعار مخفضة وذلك من خلال التفاوض مع الشركات المصنعة لتخفيض أسعارها، والتفاوض مع البنوك وشركات التمويل لمنح القروض أو التمويل منخفض التكاليف بضمان الخزانة العامة.

وذكر أنه رغم قسوة أزمة كورونا واستمرار تبعاتها لعدد من السنوات بدون أدني شك، فإن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت الدولة بتنفيذه ساهم في امتصاص الأزمة، مضيفاً أن نتائج الموازنة العامة للدولة التي انتهت في 30 يونيو تعد نتائج جيدة جداً، مشيراً إلى أنه عند الإعلان عنها سيتضح كيف تمكنت مصر من إمتصاص صدمة أزمة فيروس كورونا المستجد، ومواصلة العمل لتحقيق نتائج إيجايبية في الفترة القادمة.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، قال: إن الغلق التام الذي لجأت إليه الدول بسبب أزمة أسهم في توقع العديد من المؤسسات العالمية ومنهم صندوق النقد الدولي بانكماش معدل نمو الاقتصاد العالمي ليكون بالسالب، متوقعة بأن يكون -5%، وهو عكس ما كان متوقعا من جانب هذه المؤسسات الدولية قبل حدوث جائحة "كورونا".



وأضاف رئيس الوزراء: "هذه المؤسسات نفسها هي التي توقعت بأن تكون مصر من الدول القليلة التي لن تتأثر كثيرا بهذه الجائحة، ولن يشهد اقتصادها نموا بالسالب بل الإيجاب، وأن التداعيات السلبية لهذه الأزمة ستكون بنسب أقل من تلك الدول التي تأثرت جدا بها".



اضف تعليق