الأردن.. حكومة "الرزاز" تدخل عهدًا جديدًا بمصارحة الرأي العام


١٢ يوليه ٢٠٢٠

رؤيـة - علاء الدين فايق

عمان - دخلت الحكومة الأردنية، اليوم الأحد، مرحلة جديدة بالتكيف مع أزمة كورونا، فيما وعدت الرأي العام، بالكشف عن جميع إجراءاتها وجهودها في حماية المال العام، والأرقام الاقتصادية والمالية المتعلقة بها، على غرار مكاشفتها الأردنيين بتطورات الجائحة العالمية.

وأعلن رئيس الوزراء عمر الرزاز، أن الحكومة كما انتهجت المكاشفة الكاملة حول أرقام وإصابات كورونا والإجراءات المتخذة حيالها، "ستضع أمامكم في الأيام والأسابيع القادمة جميع الأرقام الاقتصادية والمالية والإجراءات المتخذة من أجل حماية المال العام، وبما يسهم في الاستقرار وزيادة الثقة بمؤسسات الدولة الأردنية الراسخة".

ولفت -خلال كلمة متلفزة للرأي العام، إلى أن هناك العديد من الاسئلة التي ترد للحكومة عبر وسائل الإعلام المختلفة حول القروض والمنح، وقيمتها؟ وأين تذهب؟ وهل تدخل في الموازنة؟ ومن يراقب الإنفاق عليها؟

وقال الرزاز: إن "كل المواضيع الخلافية نذهب بها للقضاء، فقضاؤنا النزيه دائمًا وأبدًا هو الفيصل، وإن المتهم بريء حتى تثبت إدانته".

وعرض الرزاز الإجراءات التشريعية التي تم إنجازها تعزيزًا لحماية المال العام حيث تم تعديل ثلاثة قوانين مهمة جدًّا، وهي قانون ديوان المحاسبة، وقانون الكسب غير المشروع، وقانون هيئة النزاهة ومكافحة الفساد لغايات تغليظ العقوبات وزيادة الرقابة وإعطاء مزيد من الاستقلالية لديوان المحاسبة وأيضا لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد لتقوم بدورها بأكمل وجه، إضافة إلى تعديل قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وإرساله إلى البرلمان، مؤكدا أنه ستتم مراجعة تعديل هذه القوانين بشكل دوري تماشيا مع أفضل الممارسات العالمية في حماية المال العام.

ولفت إلى أنه وفي الجانب الإجرائي، حصل تقدم كبير وملموس في عمل ديوان المحاسبة من خلال متابعة الاستيضاحات شهرًا بشهر مع الحكومة، مشيرًا إلى أنه في 2019 بلغت قيمة ما تم اتخاذه من قرارات استرداد مبالغ 92 مليون دينار وتم تحويل 33 ملفا إلى هيئة النزاهة و20 ملفًّا للقضاء.

وفيما يتعلق بالجانب الإجرائي لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد هناك ومنذ بداية العام 2020 حتى الآن 88 مليون دينار قضايا منظورة في المحاكم، وننتظر صدور أحكام قضائية بخصوصها ومن العام 2019، هناك 217 مليون دينار، ومبالغ صدرت فيها أحكام قضائية وجار العمل على استردادها.

انطباعات سلبية

وخلال مؤتمر صحفي، عقدته أطراف حكومية عدة، أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد عودة العضايلة أن الحكومة تواجه تحديًا صعبًا في تغيير انطباعات سلبية عميقة تراكمت لدى المواطنين بسبب أخطاء سابقة، وضعف في الشفافية في الموضوعات المتعلقة بحماية المال العام، ومكافحة الفساد، والتهرب الضريبي والتهريب الجمركي.

وأشار العضايلة إلى أن تغيير الانطباعات السلبية لدى المواطنين يتطلب من الحكومة مضاعفة جهودها في التواصل والإقناع وإظهار الحقائق، وتكثيف الجهود والإنجازات دون المساس بمجريات العدالة.

وفي الجانب التشريعي، أشار العضايلة إلى أن الحكومة تعمل على سد أي ثغرة قانونية في جميع التشريعات المرتبطة بحماية المال العام؛ وذلك من خلال المبادرة بتعديل قانون هيئة النزاهة ومكافحة الفساد لتمكينها وتكريس استقلاليتها، وتعديل قانون ديوان المحاسبة أيضا، "ونمضي نحو إقرار تعديلات جديدة على قانون الكسب غير المشروع".

وجدد التأكيد على أن أولوية عمل الحكومة في تمكين منظومة النزاهة ومحاربة الفساد وحماية المال العام تكتسب أهمية إضافية خلال الظرف الاستثنائي الذي نمر به حاليًا، والمتمثل في مواجهة جائحة وباء كورونا وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية.

وفي رده على سؤال حول إجراءات الحكومة لحماية المال العام وجديتها في محاربة الفساد، أكد العضايلة أن هناك إرادة ملكية لاجتثاث أيدي الفساد مهما كانت، ولا يوجد أي شخص محميٌّ.

 وشدد على أن كل من تطاله يد العدالة سينال جزاءه، ولا يوجد أي سلطة تعلو على السلطة القضائية صاحبة الشأن في هذا الموضوع.
وحول الأردنيين العائدين من دول الخليج بعد فقدان وظائفهم، أوضح وزير الدولة لشؤون الإعلام أن موضوعهم قيد الدراسة، آملًا أن تسهم عودتهم في خدمة الوطن ونهضته كما قدموا خلال سنوات عملهم في الدول العربية الشقيقة.

وأشار إلى أن الملك عبدالله الثاني وجه الحكومة لإحضار الطلبة والذين تقطعت بهم السبل بسبب الجائحة، لافتا إلى أنه تم إحضار أكثر من 20 ألف أردني خلال المراحل الأربعة لخطة عودة الأردنيين من الخارج، وما زالت عملية الإخلاء مستمرة.

تطورات الوضع الوبائي

فيما يتعلق بالوضع الوبائي، سجلت في الأردن اليوم الأحد، 3 إصابات جديدة بفيروس كورونا لقادمين من الخارج، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للإصابات المسجلة إلى 1179.

وقال وزير الصحة سعد جابر -خلال مؤتمر صحفي- إن الإصابات الـ 3 الجديدة المسجلة هي لـ: 2 منها لقادمين من السعودية و1 لسائق شاحنة قادم من حدود العمري.

كما سجلت 6 حالات شفاء جديدة في مستشفى الأمير حمزة، مشيرًا إلى أنه يخضع للعلاج حاليًا 36 مصابًا.

ولفت وزير الصحة، إلى أن الدول التي مثل وضعنا الوبائي على الأغلب سيعامل القادمون منها دون حجر، وندرس وضع باقي الدول وفق معايير مشددة.

وقال: إن الوضع الوبائي في الدول المجاورة تدهور بشكلٍ كبير، ونتعامل بيقظة كبيرة مع الوضع الوبائي، وكوادر الصحة تعمل على مدار الساعة، ونأمل ألا ينتقل إلينا المرض مجددًا بهذا التفشي.



اضف تعليق