رغم استهلاكه للشعارات الدينية.. "أردوغان" يقنن الدعارة


١٣ يوليه ٢٠٢٠

كتب - عاطف عبداللطيف

إسراف الرئيس التركي رجب أردوغان في استخدام الشعارات الدينية والإسلامية، عبر خطبه الحماسية التي تلهب المشاعر، لم يمنع الدعارة من الازدهار في عهده وتحت حمايته وسمعه وبصره، فهي تدعم اقتصاده المنهار فهي تضخ ما يقرب من 28 مليار ليرة سنويًّا في ميزانية الدولة.

تقنين الدعارة

الرئيس التركي الذي يحلم باستعادة الخلافة العثمانية سار على درب أجداده السلاطين في تقنين الدعارة، وتذكر المصادر التاريخية أن سكان إسطنبول رفعوا دعوى ضد 50 باغية، اتهموهن بإدارة بيوت للدعارة، وفي المقابل رفعت البغايا شكوى إلى الصدر الأعظم محمد صوقولو باشا، فتباحث مع السلطان سليمان القانوني لإيجاد طريقة قانونية تسهل ممارسة البغاء، وجاء المخرج بإصدار فرمان يبيح لهن الانضمام إلى طائفة الراقصات.


بيانات وإحصائيات

التقارير الرسمية تؤكد وجود 65 بيت دعارة مرخصًا في مدن تركية عدة على رأسها إسطنبول وأنقرة وإزمير وأنطاليا وغيرها يعمل فيها 3 آلاف بائعة هوى تحت غطاء وحماية أردوغان، بموجب قانون جنائي أعدته حكومة حزب العدالة والتنمية وصدق عليه البرلمان في 26 سبتمبر عام 2004 دخل حيز التنفيذ في الأول من شهر يونيو عام 2005.

وينص القانون على عقوبة الحبس من سنتين إلى أربع سنوات في حق من يشجع على ممارسة الرذيلة ويسهل الطريق إليها، أما من يمارسها بإرادته فلا يعاقب.

زيادة البغاء

تضاعف عدد العاملات في الدعارة بمعدل 220% في ظل حكم حزب "العدالة والتنمية"، الحملات الأمنية على من يمارسن الدعارة لا تكون بسبب ممارستها في حد ذاتها، وإنما لأنها لا تمارس في أماكن مرخصة من قبل الدولة، فالرذيلة ليست ممنوعة على إطلاقها.

العاملات في بيوت الدعارة مُؤَمَّن عليهن من قِبَل الدولة، ولهن حقوق الحصول على معاشات التقاعد، وعلى المرأة التي ترغب العمل في بيوت الدعارة أن تحصل على إذن رسمي موقع من زوجها طبقًا للقانون.

كشفت النائبة لاله كارابييك -عن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية- أن الدعارة زادت في تركيا بنسبة 790% منذ عام 2002 الذي تولى فيه الحزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسة أردوغان، وذلك بحسب بيانات وزارة الأسرة والسياسات الاجتماعية التركية.

يذكر أن القانون التركي يعاقب على فتح بيوت الدعارة دون الحصول على ترخيص وإجراء فحوص طبية للعاملات فيها، بعقوبة الحبس إلى عام واحد، وتفرض السلطات عقوبات أخرى على أنشطة الاتجار بالبشر والجرائم المرتبطة بها، وأردوغان المسكون باستعادة الدولة العثمانية البائدة ورغم صلاحياته المطلقة يرفض إصدار قرار إغلاق هذه التجارة والذي لن يستغرق تنفيذه دقائق معدودة.



اضف تعليق