بعد بيع أراضٍ لوالدة أمير قطر.. انتقادات لأردوغان ونواب المعارضة: مذبحة لإسطنبول


١٣ يوليه ٢٠٢٠

رؤية – أشرف شعبان

انتقد عدد كبير من رموز المعارضة التركية موافقة السلطات على خطط تطوير وتنفيذ المدينة الجديدة، المخطط إنشائها حول قناة إسطنبول، لتصبح بذلك الأرض التي اشترتها والدة أمير قطر الشيخة موزة في منطقة بقالي ومساحتها 44 فدانًا، منطقة سياحية وتجارية، حسبما ذكرت صحفية "سوزجو" التركية.

ولا تزال أعمال تطوير المدينة الجديدة مستمرة في الوقت الذي لا يزال عدد كبير من الخبراء والسياسيين الأتراك يرفضون هذا المشروع الذي أعلنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عام 2011.

وعلق النائب بحزب الشعب الجمهوري، أوغوز صاليجي، على هذا القرار، عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، قائلًا: "إذا كنت مواطنًا تركيًا فإنك ستكافح وتختنق بسبب الوضع الاقتصادي. إما إذا كنت أمًّا لأمير قطر فيمكنك الحصول على أراضي تركيا"، حسب قوله.



وتابع نائب رئيس مجموعة حزب الخير بالبرلمان التركي لطفو تركان: "لقد باعوا كل شيء بالتدريج لصالح قطر".

وقال النائب بحزب الشعب الجمهوري، جورسل تكين: "قناة إسطنبول هدف للربح السريع والسهل وهي خيانة"، وفق تعبيره. بينما علق نائب آخر قائلًا: إن "هذا ولعٌ غير محدود للنهب".



كما رفض رئيس بلدية إسطنبول عن حزب الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو، تخصيص أراض لوالدة أمير قطر الشيخة موزة.

وقال أكرم إمام أوغلو، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الإثنين: "سأذهب إلى وزارة البيئة غدًا في العاشرة صباحًا. لا فرق لدينا إن كانوا قطريين أو من أي بلد أخرى. سأقدم اعتراضي على هذا القرار، فأيًا كان من سينفذ هذا الاستثمار، فقد تم إعداد تلك الخطط من أجل فئة معينة من الناس، هذا القرار يعني مذبحة لإسطنبول، فهذا يعادل ملايين الخيانات في حق إسطنبول".

وأضاف إمام أوغلو: "هناك على جدول أعمال الشعب في تركيا مشاكل كالبطالة والاقتصاد، ويمكننا إضافة الزلازل أيضًا. لديهم أسباب للتعجل في تنفيذ قناة إسطنبول. فهذا لصالح مجموعة محددة من الأشخاص (القطريين)، وأنا أتابع هذه المسألة بشكل دقيق. لن نسمح أبدًا بخيانة شعب إسطنبول على أسس قانونية".

وجدد إمام أوغلو انتقاده للشيخة موزة في مقابلة تلفزيونية على قناة Habert�rk، الإثنين، وقال: "لقد اشترت أراضي بمساحة 44 فدانا ضمن مشروع قناة إسطنبول، الحكومة لأجل حفنة من الناس تستعجل مشروع القناة، هذا المشروع خيانة، ضعوا كل الخيانات في كفة، وضعوا قناة إسطنبول في كفة أخرى".



وعلق نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، أورهان صاريبال، قائلًا: "هذا جشع الربح السريع والسهل الذي لا نهاية له. وولع غير محدود للنهب. واأسفاه عليكم.



وسخر الكاتب هالوق هيبكون قائلًا: "ما شاء الله. هذا ليس العصر الذهبي للقانون فقط لكنه للتجارة أيضًا".

وقال الإعلامي التركي شغلار جيلارا: "يجب أن يكون المواطن التركي ذا قيمة بقدر والدة أمير قطر".

مشروع قناة إسطنبول، هو مشروع قناة مائية تربط بحر مرمرة بالبحر الأسود في الشق الأوروبي من إسطنبول، على امتداد 45 كم، بموازاة مضيق البوسفور، وتقول الحكومة التركية إنها تسعى من خلال المشروع إلى تخفيف حركة السفن عبر البوسفور، وفتح فرص استثمارية جديدة على ضفتي القناة.



وذكر بعض خبراء العقارات أن سعر الوحدة للمتر المربع في تلك المنطقة كان 300 ليرة وقت شراء موزة لتلك الأرض، وأن الأرض كاملة ربما تم شراؤها مقابل 12 أو 13 مليون ليرة، ولكن تبلغ القيمة الحالية لتلك الأرض 20 - 25 مليون ليرة، مؤكدين أنه بدخول تلك المنطقة إلى خطط التصميم للمناطق الجديدة سيزيد سعر الأرض بما لا يقل عن 5 مرات من سعرها وقد يزداد أكثر وفقًا لمراحل تطوير المنطقة.

وحذر الخبراء والمعارضون، وعلى رأسهم رئيس بلدية إسطنبول المنحدر من حزب الشعب الجمهوري المعارض، أكرم إمام أوغلو، من "آثار كارثية ستطال إسطنبول، لاسيما مخاطر تتعلق بالزلازل"، ما دفعه إلى مواجهة مباشرة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أكثر من مناسبة، حيث وصف إمام أوغلو المشروع بـ "التبذير غير المبرر" تارة، وبأنه "خيانة لإسطنبول" تارة أخرى، بينما دعا أردوغان الذي يصف المشروع بالحلم، إمام أوغلو إلى "الاهتمام بشؤونه بعيداً عن المشروع" و"الجلوس في منزله ومشاهدة إنجاز المشروع".



من جانبها، كشفت صحيفة S�zc�، الإثنين، عن خطة استثمارية للأراضي المحيطة بمشروع قناة إسطنبول الذي تعتزم حكومة الرئيس أردوغان البدء به قريباً، وبحسب ما نشرته الصحيفة التركية فإن شركات تتبع لوالدة أمير قطر موزة بنت ناصر المسند اشترت أراضي بمساحة 44 فدانا في منطقة المشروع.

وبحسب الصحيفة، فإن الشركات القطرية التابعة للشيخة موزة وضمن خطة لوزارة البيئة والتطوير العمراني التركية ستتكفل بإنشاء مرافق تجارية وسياحية من ضمنها فنادق ومطاعم وأسواق تجارية، ومشروع للسياحة الصحية.



ونقلا عن S�zc�، أسست الشيخة موزة شركة Triple M Gayrimenkul Turizm Ticaret Anonim Şirketi في تركيا برأسمال 100 ألف ليرة في 8 نوفمبر 2018، وكانت حصة الشيخة موزة في الشركة 45.45% من أسهم الشركة التي اتخذت من منطقة باشاك شهير في إسطنبول مقراً لها، بينما كانت حصة زوجة نائب رئيس الوزراء السابق عبد الله بن حمد العطية 31.82، وحصة الشيخة منيرة بنت ناصر المسند 22.73% من الأسهم، واشترت الشركة 44 ألفا و702 متر مربع من الأرض على طريق قناة إسطنبول بعد شهر ونصف من إنشائها.



اضف تعليق