احتكار نهايته الانهيار.. السعودية تلغي ترخيص "بي إن سبورت" نهائيًا


١٤ يوليه ٢٠٢٠

رؤية – محمود طلعت

تلقت قنوات "بي إن سبورت" القطرية، اليوم الثلاثاء، صفعة جديدة موجعة، بسبب ممارساتها الاحتكارية المتواصلة وتماديها في التعدي على حقوق المشاهدين العرب.

الصفعة الجديدة جاءت على يد الهيئة العامة للمنافسة في السعودية، حيث لم يعد بمقدور القنوات القطرية، احتكار البطولات الأوروبية في السوق السعودية لمخالفتها شروط المنافسة.

تغريم وإلغاء تصريح

وأعلنت هيئة المنافسة السعودية، تغريم قنوات "بي إن سبورت" مبلغ 10 ملايين ريال، وإلغاء تصريحها بشكل نهائي في السعودية، وإلزامها برد جميع المكاسب التي حصلت عليها نتيجة المخالفة.

وأوضحت أنه وبعد تحقيقات حيال الشكاوى المرفوعة ضد قنوات بي إن سبورت، تبين إساءة استغلالها لوضعها المهيمن متمثلا ذلك بعدة ممارسات احتكارية بحق الراغبين في الاشتراك لمشاهدة بثها الحصري لمباريات كأس أمم أوروبا عام 2016 التي أقيمت في فرنسا.

وقالت الهيئة العامة للمنافسة في بيان، إن الممارسات تضمنت: إجبار الراغبين في الاشتراك لمشاهدة الباقة على الاشتراك في باقة أخرى تتضمن قنوات غير رياضية.

إضافة إلى إجبارهم على تجديد اشتراكهم في باقتهم الأساسية لمدة سنة كاملة أخرى وذلك كشرط لمشاهدة بطولة "يورو 2016"، رغم أن مدة اشتراكهم سارية وتغطي المدة التي أقيمت خلالها البطولة المذكورة.


مخالفة لنظام المنافسة

وأشار بيان الهيئة العامة للمنافسة، إلى قيام قنوات "بي إن سبورت" بتضمين قيمة الاشتراك في القنوات الرياضية ذاتها تكاليف بطولات ورياضات قد لا يرغب المشتركون في متابعتها، ومع ذلك يرغمون على تحمل تكاليفها ضمن قيمة الاشتراك.

وأكد أن هذا يعد مخالفة صريحة لنظام المنافسة ولائحته التنفيذية، وبناء عليه اتخذ مجلس إدارة الهيئة التدابير اللازمة لإيقاف الممارسات وإزالة المخالفات الاحتكارية التي ارتكبتها مجموعة قنوات بي إن سبورت مع احتساب الغرامة اليومية المقررة في نظام المنافسة بحدها الأعلى؛ حرصا على سرعة إزالة الضرر عن المستفيدين من خدماتها بالمملكة.

وأشار البيان إلى أن قنوات بي إن سبورت لم تقم بتنفيذ بنود قرار التدابير، في حين لجأت للطعن على هذا القرار أمام المحكمة الإدارية في الرياض، وقد خلص حكم القضاء الإداري إلى عدم قبول الدعوى المرفوعة من شركة بي إن سبورت ضد الهيئة العامة للمنافسة.

وأيدت المحكمة الإدارية بدرجتيها الابتدائية والاستئناف قرار لجنة الفصل في مخالفات نظام المنافسة والقاضي بتغريم "بي إن سبورت" وإلغاء ترخيصها في السعودية بشكل نهائي.

وتهيب الهيئة العامة للمنافسة بجميع الجهات المعنية والقطاع الخاص للإسهام في تعزيز المنافسة المشروعة في سوق بث ونقل البطولات الرياضية وتشجيع خيارات المستهلكين بما يدعم نمو صناعة الإعلام الرياضي ورفع كفاءته ضمن إطار من العدالة والشفافية.

حقوق البث التلفزيوني

كانت جامعة الدول العربية قد اتخذت خطوات مماثلة لمنع الممارسة الاحتكارية التي تنتهجها قنوات بي إن سبورت لتنفيذ أجندتها السياسية تحت غطاء الرياضة.

 وأصدرت قرارها بمنع احتكار البطولات الكبرى، مؤكدة بأن حقوق البث التلفزيوني للأحداث الرياضية الكبرى يشترط موافقة الدول الأعضاء أولاً.

وأفادت الدول الأعضاء أن لها الحق الكامل في بث الأحداث الرياضية الكبرى دون تشفير أو احتكار حماية للمواطنين وتقديم ما يكفل لهم حق مشاهدة هذه الأحداث قانونيا ونظاميا دون إجبارهم على دفع المال.

وجاء هذا القرار بعد دراسة أكثر شمولية من قبل المختصين في مجال الرياضة بجامعة الدول العربية في هذا الجانب بالتعاون مع اللجنة الدائمة للرياضة باتحاد إذاعات الدول العربية ، ليتم اقرارها بشكل نهائي .

ووفقا لقرار جامعة الدول العربية فانه لا يحق لقنوات بي ان سبورت احتكار البطولات في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا ابتداء من تنظيم أي بطولة جديدة.

كما لا يحق لـ "بي إن سبورت" أن تكون القناة الناقلة للبطولات المقبلة إلا بموافقة الدول الاعضاء وهذا القرار اتخذ منذ فترة من قبل وزراء الإعلام العرب.


خسارة تلو الأخرى

وخسرت قنوات "بي إن سبورت" حقوق بث مباريات الدوري الإيطالي الذي ينتهي عقد احتكارها بنهاية هذا الموسم مع الشركة الأم ولا تستطيع الأخيرة منح الحقوق كاملة للبي إن بشكل منفرد، ولكن يحق لها المشاركة مع تلفزيونات أخرى إن رغبت في ذلك.

ولم يعد الدوري الإيطالي حكرًا على "بي إن سبورت" بل سيكون متاحا للقنوات الأخرى، وكذلك الأمر بالنسبة للبطولات الكبرى الأخرى مثل الدوري الإسباني، فبمجرد انتهاء الموسم الحالي لن تكون منطقة الشرق الأوسط تحت رحمة القنوات القطرية.

وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قد ألغى احتكار قنوات " بي إن سبورت" لمباريات ومسابقات القارة الآسيوية في السعودية. كما خسرت القنوات القطرية، احتكار الدوريين الفرنسي والألماني بدءا من الموسم المقبل .


اضف تعليق