إثيوبيا تراوغ بإعلان بدء ملء سد النهضة.. ومصر والسودان في الطريق إلى مجلس الأمن


١٥ يوليه ٢٠٢٠

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة – أثارت إثيوبيا قلقًا بالغًا في مصر والسودان بعد تأكيدها بدء ملء خزان سد النهضة، قبل أن ينفي وزير المياه الإثيوبي سيليشي بيكيلي، فيما أكدت وزارة الري السودانية، اليوم الأربعاء، رفضها لأي إجراءات أحادية الجانب بشأن سد النهضة، مؤكدة تراجع منسوب النيل الأزرق بما يعادل 90 مليون متر مكعب يومياً.

"ملء سد النهضة"

وزير المياه الإثيوبي سيليشي بيكيلي، أعلن يوم الأربعاء، البدء في عملية تعبئة سد النهضة، رغم تعثر الاتفاق مع كل من مصر والسودان حول المشروع المثير للجدل بسبب مخاوف من تأثيره على حصة البلدين، موضحا أن المرحلة التي وصل إليها سد النهضة في إثيوبيا، تمكن من بدء عملية التخزين الأولي المقدر بـ4.9 مليار متر مكعب.

وأضاف في مؤتمر صحفي، أن ما وصلت إليه أعمال البناء في السد تتيح بدء الملء لبحيرة السد، بشكل طبيعي، قائلا إن المفاوضات التي اختتمت بين الدول الثلاث؛ إثيوبيا والسودان ومصر وبحضور مراقبين وخبراء أفارقة، شهدت اتفاقا حول بعض النقاط.

وأشار الوزير الإثيوبي إلى أن بلاده تحفظت على بعض النقاط، مضيفا أن عمليتي بناء وتعبئة سد النهضة تسيران بشكل طبيعي، منوها بأن اليوم يشهد إنجازًا كان ينتظره الإثيوبيون منذ عقود طويلة، لتحقيق التنمية في البلاد.

ونفى وزير المياه الإثيوبي تقارير نقلت عنه قوله إن الحكومة بدأت في ملء سد النهضة الضخم الذي تسبب في توترات شديدة مع مصر، كما ذكر مسؤول في وزارة الري الإثيوبية أن ارتفاع منسوب المياه خلف سد النهضة جزء طبيعي من عملية بناء السد.

"السودان ترصد"

وأعربت وزارة الري السودانية، اليوم الأربعاء، عن رفضها القيام بإجراءات أحادية في قضية سد النهضة، بعدما قالت إثيوبيا إنها بدأت مرحلة الملء رغم تعثر الاتفاق مع كل من الخرطوم والقاهرة.

وأوردت الوزارة، في بيان، أنه بعد تناقل أنباء وصور بالأقمار الاصطناعية حول الشروع في ملء السد، تم الإيعاز للأجهزة المختصة بقياس منسوب النيل الأزرق، لأجل التأكد من صحة المعلومات.

وأضاف البيان أن قياس تدفق المياه في محطة الديم الحدودية مع إثيوبيا، كشف تراجعا في مستويات المياه بما يعادل 90 مليون متر مكعب يوميا، وهذا التطور يؤكد إغلاق بوابات سد النهضة.

وقالت وزارة الري والموارد المائية إنها ترفض اتخاذ إجراءات أحادية الجانب يتخذها أي طرف، خصوصا مع استمرار جهود الاتحاد الأفريقي ورئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا.

وأردفت أن التوافق حول النقاط الخلافية العالقة أمرٌ ممكن إذا توفرت الإرادة السياسية، مضيفة أن الحكومة ستتابع هذه التطورات بما يؤمن المصالح القومية السودانية.

"مصر تتحرك"

وفور الأنباء المتناقلة بشأن ملء سد، أعلنت وزارة الخارجية المصرية، في بيان عبر صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أن مصر طلبت إيضاحاً رسمياً عاجلاً من الحكومة الإثيوبية بشأن مدى صحة هذا الأمر، مؤكدة أن مصر تواصل متابعة تطورات ما يتم إثارته في الإعلام حول هذا الموضوع.



ونقلت قناة "العربية" عن مصادر لم تسمها قولها إن القاهرة ترفض سياسة الأمر الواقع بخصوص سد النهضة، وذلك ردا على إعلان أديس أبابا بدء الملء الأول لسد النهضة، وهو ما نفته قبل قليل، مشيرة إلى أن مصر ستتخذ خطوات للحفاظ على حقوقها من خلال مجلس الأمن.

وأكدت المصادر في تصريحاتها، أن مصر والسودان تنسقان للرد على تداعيات ملء إثيوبيا للسد، مشيرة إلى أن الرد على الخطوة الإثيوبية سيكون سياسيا.

   


اضف تعليق