كتيبة زيدان تتسيد إسبانيا باللقب 34.. والمايسترو وعد فأوفى


١٧ يوليه ٢٠٢٠

كتبت - أميرة رضا

ليلة مبهجة عاشها محبو وعشاق نادي ريال مدريد الإسباني، مساء أمس الخميس، بعد أن حسمت كتائب الفرنسي زين الدين زين، لقب الدوري الإسباني للمرة الـ34 في تاريخ النادي.

فبعد أن ظن الجميع أن الفريق بعيد عن المُنافسة الحقيقية، عاد مايسترو الكرة زين الدين زيدان من بعيد، ليقلب الأمور رأسًا على عقب، ويزيح المنافسين من طريق كتيبته واحدًا تلو الآخر من أجل الظفر بالليجا وقد كان، فمع الأسطورة الفرنسي تحقيق الألقاب حقيقة لا محال.

الملكي يظفر بالليجا في ليلة سقوط البرسا



بهدفين مقابل هدف، حسم الفرنسي زين الدين زيدان ولاعبيه المواجهة المصيرية -التي تعلق عليها لقب الليجا- أمام فياريال، مساء أمس الخميس، واستطاع الظفر بها وباللقب، ضمن منافسات الجولة الـ37 من الدوري الإسباني لكرة القدم.



وفي المباراة أنهى الريال الشوط الأول متفوقًا بهدف سجله النجم الفرنسي كريم بنزيما، بالدقيقة 29 من زمن اللقاء، بعد تلقيه تمريرة رائعة من النجم الكرواتي لوكا مودريتش، ليسدد الكرة بين قدمي حارس فريق فياريال.



وفي الشوط الثاني، عاد كريم بنزيما، ليضيف هدف الفريق الملكي الثاني، في الدقيقة 77، عن طريق ركلة جزاء، حصل عليها سيرجيو راموس، بعد عرقلته من جانب دفاع فريق الغواصات الصفراء، ليرفع عدد أهدافه هذا الموسم، على مستوى الليجا، إلى 20 هدفًا، بينما نجح إيبورا، لاعب فياريال، في تسجيل هدف فريق الغواصات الصفراء الوحيد، بالدقيقة 83، من ضربة رأسية رائعة، فشل تيبو كورتوا، حارس الريال في التصدى لها.

في المقابل، وبهزيمة "مريرة" سقط أبناء كتالونا أمام أوساسونا بهدفين لهدف على ملعب في عقر دارهم على ملعب "كامب نو" ضمن منافسات ذات الجولة.





وبهذه النتيجة استطاع الفريق الملكي رفع رصيده للنقطة 86 في صدارة الليجا، ويحسم اللقب بشكل رسمي للمرة الـ34 في تاريخه بعد أن وصل الفارق بينه وبين خصمه برشلونة لسبع نقاط بعد سقوط الفريق الكتالوني أمام أوساسونا.

الملكي يأتي من بعيد.. والبرسا يفقد تركيزه



بعد أن كان متأخرًا بفارق نقطتين عن غريمه التقليدي برشلونة، أتى النادي الملكي من بعيد ليحقق الفوز في 10 مباريات متتالية، بعد رجوع مسابقة الدوري الإسباني من التوقف بسبب جائحة فيروس كورونا، ليصبح النادي الملكي الفريق الوحيد في الليجا هذا الموسم الذي لم يخسر على أرضه، وصاحب أفضل سجل خارج الأرض في الموسم.

وبهزيمة منافسه العنيد برشلونة أمام أوساسونا على ملعب "كامب نو" بالأمس، أصبح الفريق الملكي بقيادة الفرنسي زيدان الفريق الوحيد الذي لم يخسر أي مباراة في معقله، لا في سانتياجو برنابيو ولا في دي ستيفانو، الذي خاض عليه مبارياته منذ استئناف المنافسة بعد تعليقها بسبب تفشي وباء كورونا المستجد.

فقد فاز الملكي على أرضه بـ 15 من أصل 19 مباراة وتعادل في أربع مباريات أمام بلد الوليد (1-1) وبيتيس (0-0) وأتلتيك بلباو (0-0) وسيلتا فيجو (2-2).

ومع ذلك، لم يكن الفريق هو الذي حقق أكبر عدد من النقاط على أرضه، نظرًا لأن برشلونة تفوق عليه بنقطة واحدة بعدما حقق 50 نقطة من 16 فوزًا وتعادلين وخسارة واحدة.

وحل أتلتيكو مدريد ثالثًا في هذا التصنيف بعدما جمع 41 نقطة، وذلك قبل استضافة ريال سوسييداد على ملعب واندا متروبوليتانو؛ بينما حل فالنسيا رابعًا بفارق نقطة واحدة عن الأتلتي، ولم يبق له أي مباراة على المستايا.

أفضل أداء خارج الديار



وبالحديث عن أداء فرق الليجا خارج الديار، فقد حسم الريال أيضًا هذه النقطة لصالحه، بعدما حقق 37 نقطة خارج أرضه بفارق 4 نقاط عن إشبيلية -الذي يستقبل فالنسيا الأحد القادم- وذلك دون النظر إلى نتيجة اللقاء الأخير خارج أرضه أمام ليجانيس.

ووفقًا لصحيفة "آس" الإسبانية فازت كتيبة زيدان في 11 من أصل 18 مباراة خاضتها خارج الدار، وتعادلت في 4 مناسبات وخسرت في ثلاث فقط، أمام مايوركا (1-0) وليفانتي (1-0) وبيتيس (2-1).

وخسر أتلتيكو ثلاث مباريات فقط خارج أرضه، كما أنه ملك التعادلات خارج المتروبوليتانو بـ 10 تعادلات.

ويعد فريق إسبانيول، الذي يتذيل جدول الدوري، أسوأ فريق على أرضه بعد أن حقق 11 نقطة فقط، في حين أن مايوركا، صاحب المركز قبل الأخير والهابط أيضًا، هو الأسوأ خارج أرضه، حيث حقق 5 نقاط فقط بفوز وحيد وتعادلين.

المايسترو زيدان.. وعد فأوفى



الشغف، التنظيم، والإيمان بالمجموعة، أسلحة يتسلح بها أسطورة الكرة الفرنسية زين الدين زيدان دائمًا لمواصلة مسيرة نجاحه وإنجازاته لاعبًا ومدربًا.

الوعد الذي قطعه زيدان لجماهير المرينجي فور عودته لقيادة الريال، أوفى به بالأمس، عندما ظفر باللقب الثاني له مع الريال، فهو الذي قال حينها: "أنا متأكد أن فريقي سينافس، لا أملك أدنى شك على الإطلاق بأن موسمنا سيكون جيدًا أنا متأكد من ذلك"، مضيفًا: "أنا متأكد بأن فريقنا سيحقق أشياء جيدة هذا الموسم وسنرى"، وقد كان بالفعل.

واجه زيدان تحدي كبير، مع الفريق، لعب بأجنحة لا يتجاوز عمرها 20 عامًا، فقد نجمه المُفترض أن يكون أفضل صفقة فِي الميركاتو الأوروبي "هازارد" لعدة أشهر، أعاد الشباب لنجم الوسط "مودريتش" من جديد، أعاد الثقة لـ" كورتوا" لحماية العرين الملكي بكل ما أوتي من قوة، أظهر لنا نسخة رائعة جديدة من الوحش "كاسيميرو"، كاد أن يصل ببنزيما للقب هداف "الليجا"، بالإضافة إلى تجديد ثقته المستمرة في أسد الدفاع الإسباني سيرجيو راموس، كل هذا بالإضافة إلى حسن التنظيم والإدارة، فكلها أشياء تحسب للنجم الفرنسي بكل تأكيد.

لقب كل 19 مباراة



عاد المدرب الفرنسي للريال من جديد في مارس 2019، ليحرز لقبه الثاني في الليجا، ويسجل رقمًا خارقًا يبدو عصيًا على الانكسار قريبًا.

فبتتويج الأمس، أحرز زيزو إجمالًا 11 لقبًا قائدًا لريال مدريد في 209 مباراة فقط، أي بواقع لقب كل 19 مباراة.

ويبدو رقم زيدان مذهلًا إذا علمنا مقارنة بميغيل مونوز، مدرب ريال مدريد الأسطوري السابق الأكثر نجاحًا حتى الآن، والذي أحرز 14 لقبًا مع الفريق، ولكن في 605 مبارات، وهو رقم يبدو زيدان الذي يسري عقده حتى 2022 مرشحًا بقوة لتجاوزه وبكل سهولة.

ويمتلك القائد -البالغ من العمر 48 عامًا- الذي اعتزل اللعب عام 2006 سجلًا تدريبيًا مذهلًا في "سانتياجو برنابيو" يتمثل أبرز إنجازاته في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا 3 مرات على التوالي بين 2016 و2018.

احتفالات صاخبة



فور انطلاق صافرة الحكم لانهاء مباراة فياريال، احتفل نجوم الريال، بلقب الليجا، وتحولت أرضية ملعب "ألفريدو دي ستيفانو"، إلى ساحة للاحتفالات.



ورفع سيرجيو راموس، قائد ريال مدريد، لقب الدوري الإسباني، وسط فرحة عارمة من نجوم الفريق، الذين نجحوا في استعادة اللقب الغائب منذ عامين لصالح فريق برشلونة، الغريم التقليدي.


























اضف تعليق