"صرخات أحلام".. فزعة مجتمع لشابة أردنية تعرضت لأبشع تعنيف أسري‎


١٨ يوليه ٢٠٢٠

رؤية – علاء الدين فايق

تصدر وسم "صرخات أحلام"، موقع التواصل الاجتماعي تويتر في الأردن، للحديث عن شابة أردنية تعرضت لأبشع تعنيف أسرى، فيما روى ناشطون أن والدها شرب الشاي بجانب جثتها عقب قتله لها بحجة "شرف العائلة".

وبحسب ما تداوله ناشطون عبر تويتر فإنه "أحلام بنت أردنية عمرها بالثلاثينات عانت من تعنيف أسري مستمر من قبل أهلها".

ورغم لجوء المجني عليها للأجهزة المختصة، كان يتم توقيع عائلتها على تعهد خطي ومن ثم يعود التعنيف على الضحية من جديد، دون إجراء فعلي ملموس.

وقال شهود عيان إنه في تمام الساعة التاسعة مساء، سمع جيران الشابة أحلام صراخها وكانت تركض في الشارع والدماء تسيل من رقبتها.

فيما ذكر ناشطون أن الجاني وهو والد أحلام شوهد وهو يشرب الشاي بجانب جثة ابنته لظنه أنه بقتلها "غسل عاره".

وكتبت ناشطة "تخيل أبوك يلي المفروض سندك وبحميك من الدنيا كلها يقتلك؟ واحد حيوان زي هيك المفروض ما يضل عايش ولا دقيقه وينقتل بنفس الأسلوب يلي قتلها فيه مشان يحس شو هي حست".

وكتبت أخرى "من المؤسف أن يولد الإنسان في مُجتمعنا أُنثى".

وليست هذه الضحية الأولى التي تقتل بحجة شرف العائلة في الأردن، لكن يبدو أن لهذه الشابة قصتها المؤلمة مع عائلة اعتادت تعنيفها.

وكتبت ناشطة "كل مرة بطلع فيها قضية جديدة بصير دوشة لفترة وبتهدا الوضع بس ولا مرة سمعنا ايش صار باللي عملو هاي الجرائم وكيف تعاقبوا هاد ازا تعاقبوا طبعا"، وأضافت "احنا بنحكي عن حد قتل انسان قتل بنتو قعد يشرب جمب جثتها شاي".

وقال ناشط: "القصة بتخوف بشكل كبير لدرجة انو ابوها الي قتلها واخوانها معه لدرجة ما بنعرف 30 سنة اللي عاشتهم او اكثر كيف كانو لدرجة تروح تستنجد بحماية الاسرة ما بنعرف شو شافت أو كمية الرعب اللي كانت عايشته ولكم الله يأخذ كل واحد هيك عقله والله يكون مع البنات اللي بالوطن العربي".

وخلال الأشهر الماضية وفي ظل جائحة كورونا، زادت المشاحنات والخلافات والعنف داخل العائلات الأردنية.
 
واليوم السبت، أعلن الأمن العام في الأردن، عن ضبط شخص أقدم على قتل ابنته بعد ضربها بأداة حادة على رأسها بمنطقة عين الباشا في محافظة البلقاء. 
 
وأظهر استطلاع للرأي حديث أن المشاحنات الأسرية زادت، لدى أكثر من ثلث الأردنيين، بنسبة 34%، وأبرز أشكاله العنف اللفظي بـ17%، يليه العنف النفسي بـ 9%، ثم الإهمال بـ 6%.

وأشار إلى أن الأطراف الرئيسية في هذه الخلافات كانت الزوج والزوجة بنسبة 34%، والأب وأحد الإخوة الذكور بنسبة 13%، والإخوة والأخوات بنسبة 11%، والإخوة الذكور بين بعضهم بنسبة 10%.

الذكور أكثر مرتكبي جرائم العنف الأسرية
وفي دراسة خاصة للمجلس الوطني لشؤون الأسرة في الأردن، تبين أن اكثر أنواع العنف الأسري ممارسة في الأردن هو العنف الجسدي وبنسبة 86%، وأشارت الدراسة إلى أن الذكور هم أكثر مرتكبي العنف في الأسر الأردنية.

وأشارت أيضا إلى أن غالبية العنف الأسري يمارس من جانب فرد وأحد من أفراد الأسرة كما أن غالبية المُساء إليهم يمارس عليهم أكثر من شكل من أشكال العنف، وكانت أعلى نسبة ممارسة للضرب باليد أو الرجل بنحو 76.6%، والسب والشتم والتحقير بنسبة 51.4%، والصراخ 20.3%، ومنع المصروف عن أفراد الأسرة 18.5%، إضافة إلى إهمال الزوج لمتطلبات الزوجة بنسبة 18.1%.

وأظهرت الدراسة أن 62.1% من حالات العنف الأسري يمارس بشكل أكبر في الأسر التي يبلغ عدد أفردها 5 أفراد فأقل، وأن 39.7% من أسر حالات العنف الأسري كانت من شريحة الدخل الشهري 300 دينار فأقل.

وبينت الدراسة أن غالبية مرتكبي العنف الأسري من ذوي المستوى التعليمي المنخفض وحوالي ثلث مرتكبي العنف الأسري من فئة العاملين كما أن أكثر من ثلثي حالات العنف الاسري تمارس من قبل الزوج أو الأب، وأن أكثر من نصف مرتكبي العنف الأسري تكررت ممارستهم للعنف.

السمات الشخصية للمسيئين
وتوصلت الدراسة إلى أن أسباب العنف من وجهة نظر الأفراد المُساء إليهم هي السمات الشخصية للمسيئين، مثل "العصبية الزائدة، والجهل وعدم المعرفة، والمرض النفسي أو العقلي، والبخل، والمرور في مرحلة مراهقة، والغيرة، والاتكالية، والأنانية، وعدم تحمل المسؤولية"

إضافة إلى الخلافات بين الزوجين وبين أفراد الأسرة، والعوامل المادية والصعوبات المالية التي تواجه الأسرة، وتدخل أهل الزوج والزوجة في شؤون الأسرة.

أما أسباب العنف من وجهة نظر مرتكبي العنف، تمثلت في االفرق في العمر بين الزوجين، وعدم احترام أفراد الأسرة لبعضهم بعضا، والرغبة في الزواج بأخرى، وتعدد الزوجات، وغياب أحد الوالدين، ووجود علاقات غير مشروعة لأحد الزوجين، والاختلاف على تربية الأبناء، والمعاملة السيئة بين أفراد الأسرة، والخلاف حول الحقوق الشرعية ومشكلات الإرث، وإنجاب الزوجة للإناث اضافة الى العوامل والصعوبات المادية.

وأوصت الدراسة بضرورة مراجعة وتقييم التدخلات والخدمات المقدمة من المؤسسات لحالات العنف الأسري، والتعرف على مدى فاعليتها، نظرا لارتفاع نسبة تكرار ممارسة العنف في حالات العنف الأسري، ونشر برامج الإرشاد الأسري على المستوى الوطني بصورة تساعد على محاربة ثقافة العنف لدى الأسر الأردنية.








اضف تعليق