في أول مهمة عربية .. الإمارات تشق طريقها للمريخ عبر مسبار الأمل


١٩ يوليه ٢٠٢٠

رؤية - أشرف شعبان

بدأ العد التنازلي لأول مهمة عربية لاستكشاف الفضاء الخارجي، ففي تمام الساعة الواحدة والثمانية والخمسين بعد منتصف الليل بتوقيت الإمارات، يوم غد الإثنين سينطلق مسبار الأمل من مركز تانيغاشيما الفضائي في اليابان في رحلة إلى المريخ.

ومن المقرر أن يصل إلى مدار الكوكب الأحمر  بعد سبعة أشهر، في الربع الأول من عام 2021، بالتزامن مع احتفالات الإمارات بالذكرى الخمسين لقيام الاتحاد.

الأهداف العلمية لمسبار الأمل

عمران شرف -مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ- أكد أن الأهداف العلمية من عملية إطلاق مسبار الأمل تعد فريدة من نوعها، كما أن المجتمع العلمي بالعالم سيشهد لأول مرة صورة كاملة للغلاف الجوي لكوكب المريخ، كما ستوفر المهمة دراسة شاملة توضح طبيعة المناخ الحالي للكوكب.

وأشار المهندس عمران شرف إلى أن المشروع الإماراتي استغرق 6 سنوات في حين تستغرق مهمات المريخ المشابهة من 10 إلى 12 سنة كما تم إنجاز المشروع بنصف التكلفة الاعتيادية للمشاريع العلمية الأخرى إلى كوكب المريخ وقام المشروع بتطوير أكثر من 200 تصميم تكنولوجي وعلمي جديد، كما تمت صناعة أكثر من 66 قطعة من المسبار في دولة الإمارات وعقد المشروع حتى الآن 15 شراكة عالمية مع جامعات ومراكز بحثية.

ثماني فرق أساسية شاركت في مهمة إطلاق المسبار، من بينها الفرق العلمية والهندسية وفريق الإطلاق والعمليات، فضلا عن الفرق الأرضية التي شاركت في التحكم بالمسبار ومتابعته بشكل مستمر.

تشجيع الشباب العربي

وأضاف عمران شرف، أن الهدف من إطلاق المسبار ليس لاستكشاف المريخ فقط ولكن لتشجيع الشباب العربي للدخول إلى القطاعات التقنية والمساهمة في بناء وتنمية المنطقة، كما أكد أن هذه الخطوة تهدف لدعم مسيرة الإمارات في الابتكار والمعرفة

ساعات قليلة تفصل العالم عن انطلاق القمر في رحلته إلى المريخ، وبالتالي ستكون الإمارات أول دولة عربية تزور كوكب المريخ، وتنضم لنخبة من الدول التي درست أجواء الكوكب الأحمر كالولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي سابقا، ووكالة الفضاء الأوروبية والهند.

أول مسبار عربي

المسبار الإماراتي الذي صمم في مركز محمد بن راشد للفضاء في إطار مشروع الإمارات لاستكشاف الفضائي هو أول مسبار عربي يدرس مناخ هذا الكوكب على مدار اليوم والفصول ليكون بمثابة أول مرصد جوي للكوكب الأحمر، فالمهمات التي سبقته اكتفت بأخذ لقطات ثابتة في أوقات محددة.

وينطلق المسبار من المحطة الفضائية في جزيرة تانيغاشيما اليابانية، التي وصلها من دبي بعد رحلة لأكثر من 83 ساعة برا وجوا وبحرا، تحدت كل الصعوبات الناجمة عن تفشي فيروس كورونا.

ويجتاز مسبار الأمل مسافة 493 مليون كم، يستمد خلالها الطاقة بواسطة ألواح شمسية ويحدد موقعه واتجاهاته عبر جهاز تعقب النجوم. وسيبقى هناك لمدة سنتين "سنة مريخية" فالمريخ يدور حول الشمس كل 687 يوما أرضيًا.

عين الإمارات على الفضاء

ويحمل المسبار 3 أجهزة علمية، كاميرا رقمية ذاتية التحكم لالتقاط صور ملونة عالية الدقة، والمقياس الطيفية بالأشعة فوق البنفسيجية لقياس الأكسجين وأول أكسيد الكربون والهيدرجين، والمقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء لقياس درجات الحرارة والجليد وبخار الماء والغبار في الجو.

البيانات التي سيجمعها مسبار الأمل ستكون متوفرة في المراكز العلمية والبحثية في العالم لتقديم دراسة أعمق حول طبقات الغلاف الجوي للمريخ وأسباب فقدان غازي الهيدروجين والأوكسجين منها، وتآكل طبقة سطح المريخ التي كانت أحد أسباب اختفاء الماء السائل منه.

دولة الإمارات العربية المتحدة والتي تقف وراء هذا الأمل المتجسد في مسبار، هي واحدة من بين 9 دول فقط، فعين الإمارات إلى الأعلى "إلى الفضاء" فبعد إرسال أول رائد فضاء عربي هزاع المنصوري إلى محطة الفضاء الدولية، ها هي تشق الطريق إلى المريخ في أول مهمة عربية عبر مسبار الأمل.
 




اضف تعليق