تريزيجيه و"الفيلانز".. "توهج" جاء في الوقت المناسب


٢٢ يوليه ٢٠٢٠

كتبت - أميرة رضا

على ما يبدو أن مواهب الكرة المصرية، تضع أقدامها وبقوة في بلاد الإنجليز، فبعد النجاح منقطع النظير للنجم الدولي محمد صلاح مع ليفربول الإنجليزي على مدار المواسم الماضية، كشر مواطنه محمود حسن تريزيجيه هو الآخر عن أنيابه، ليتوهج مع أستون فيلا في توقيت أكثر من رائع.

تريزيجيه يحيي آمال "الفيلانز"



محمود تريزيجيه، الدولي المصري الذي انتقل في مطلع هذا الموسم - بعد أن تألق بقميص نادي قاسم باشا التركي- إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، ضمن صفوف أستون فيلا، أثبت من مباراة بعد الأخرى أنه جاء في الوقت المناسب ليحيي آمال "الفيلانز" في البقاء في البريميرليج، بعد أن كان مهددًا بالهبوط لدوري الدرجة الثانية.

الأهداف الحاسمة التي سجلها تريزيجيه ضمن صفوف أستون فيلا هذا الموسم، كانت آخرها أمام أرسنال، في اللقاء الذي جمع بينهما أمس الثلاثاء، لحساب منافسات الأسبوع الـ37 من البريميرليج.



هدف المباراة الوحيد في مباراة الأمس الذي سجله تريزيجيه، في الدقيقة 27 من عمر المباراة، كان بمثابة الفوز الثمين لـ"الفيلانز"، حيث جعل فريق الثنائي المصري تريزيجيه وأحمد المحمدي يصعد للمركز السابع عشر برصيد 34 نقطة متفوقًا على واتفورد، والمتساوي في نفس عدد النقاط بفارق هدف وحيد.



وأصبح مصير أستون فيلا في يده قبل الجولة الأخيرة من عمر الدوري الإنجليزي، حيث سيخرج فيلا لمواجهة ويستهام يوم الأحد المقبل على الملعب "الأوليمبي" بالعاصمة البريطانية "لندن".





وبات تريزيجيه الفتى الذهبي لأستون فيلا، خاصة أن هدفه لن ينسى من ذاكرة الفريق التاريخية، بعدما منحهم صك التواجد للموسم الثاني على التوالي في البطولة الأقوى بالعالم.

"حلال العقد"



بلغة الأرقام، وبعد نتيجة مباراة الأمس، وصلت أهداف تريزيجيه إلى الآن مع أستون فيلا إلى 7 أهداف في كافة المناسبات، بواقع 6 في الدوري الإنجليزي، وهدف في كأس رابطة المحترفين الإنجليزية، بالإضافة إلى أنه صنع 3 أهداف أخرى.



ويعد تريزيجيه ثاني هدافي الفريق بعد النجم الأول للفيلانز هذا الموسم جاك جريليش.

المستوى الرائع الذي ظهر به المتألق المصري، بعد هدفي كريستال بلاس، وهدف أرسنال، لم يكن هو طوق النجاة لأستون فيلا للفرار من دائرة الهبوط للدرجة الثانية فحسب، بل ساهم في تمزيق شباك الأرسنال بالأمس، إلى فك "عقدة" استمرت لـ22 عامًا.

إذ كشفت الإحصائية التي نشرتها شبكة "Squawka" على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أن هذا الفوز يعد الأول لفريق أستون فيلا على أرسنال بأرضية ملعب الفيلانز "فيلا بارك" في جميع البطولات منذ ديسمبر 1998.



ضربة لـ"الجانرز"



في سياق آخر، وبعيدًا عن آمال أستون فيلا، وجه "تريزيجيه" ضربة قوية لآرسنال، بعدما أنهى حلم "الجانرز" في التأهل المباشر إلى الدوري الأوروبي الموسم المقبل، عن طريق الدوري الإنجليزي.

وبنتيجة المباراة، تجمد رصيد آرسنال عند 53 نقطة في المركز العاشر، قبل جولة من نهاية موسم البريميرليج، الأمر الذي لم يمكنه من خطف بطاقة التأهل إلى الدوري الأوروبي لموسم 2020/2021.

وبالرغم من ذلك، فإن آرسنال لديه طريقة أخرى للمشاركة في الدوري الأوروبي، وهي عن طريق الفوز ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، وهو الطريق الأصعب، إذ سيلتقي مع تشيلسي، في نهائي الكأس يوم السبت 1 أغسطس القادم.

وإذا جاءت النتيجة لصالح الجانرز في هذا اللقاء الهام، سيتأهل إلى الدوري الأوروبي، لليشارك في دور المجموعات مباشرة.

الاستمرار في البريميرليج



عودة فريق بحجم الفيلانز إلى البريميرليج في الموسم الحالي بعد انقطاع منذ أبريل 2016، كان من الطبيعي أن يعود إلى الأضواء مجددًا، لكن الإحباط هو أن يهبط مجددًا، وهذا هو السيناريو الذي يسعى تريزيجيه ورفاقه، ومن ورائهم المدرب دين سميث إلى تجنبه وبدء موسم مقبل بتطلعات أعلى في الدوري الإنجليزي، لكن عليهم أولًا ضمان البقاء ضمن النخبة الكبرى في البريميرليج.

ولكن، الحديث عن استمرار تريزيجيه، وسط هذه الاحتمالات، هو الحديث الذي يشغل الوسط الرياضي حاليًا، وهو الأمر ذاته الذي يتمناه الجميع رياضيين كانوا أم جماهير.

استمرار تريزيجيه مع أستون فيلا في كل الأحوال، قد اهتمام أندية أخرى ترى في تطوره وسرعته وقوة تصويباته عناصر مفيدة للمنافسة في المستوى الأعلى، وسيكون بقاؤه داخل الفيلانز لموسم إضافي بعد أن أصبح أحد أبطال الفريق في الوقت الحاسم، سيكون أمرًا بالغ الأهمية والفاعلية بالنسبة للاعب بعمره، حيث إنه لم يتخط الخامسة والعشرين، الأمر الذي سيجعله مهيئًا لأكبر قدر من التطور.

صلاح يشيد.. والسوشيال ميديا تتغنى



دعم النجم محمد صلاح، لاعب نادي ليفربول، مواطنه "تريزيجيه"، بعد تألق الأخير الواضح في مبارياته الماضية مع أستون فيلا، إذ نشر صلاح عبر خاصية "ستوري" على حسابه في موقع "إنستجرام"، صورة احتفال زميله في المنتخب المصري بعد هزه لشباك أرسنال، وأرفق الصورة بقلبين كبيرين تعبيرًا عن الحب والتعاطف مع مواطنه.



ومن جانبها تغنت جماهير الفيلانز ومحبو تريزيجيه من العرب، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بما قدمه النجم المصري لصالح فريقهم، واصفين أداءه بالرائع، وأنه ثاني أفضل لاعب مصري في البريميرليج.


























اضف تعليق