أزمة القنبلة العائمة "صافر" تتفاقم.. والحوثيون يضعون شروطًا جديدة


٢٢ يوليه ٢٠٢٠

كتب - عاطف عبداللطيف

بلا حل تبقى أزمة ناقلة النفط العملاقة "صافر" الراسية قبالة سواحل الحديدة اليمنية، ومنذ أيام، حذّرت الأمم المتحدة من كارثة بيئية وشيكة ستكون غير مسبوقة، في حال تسرب النفط الخام من الخزان النفطي العائم "صافر" الذي يرسو في المياه اليمنية قبالة الحديدة منذ خمس سنوات ويمنع الحوثيون عمليات الصيانة له.

واتهم القيادي في جماعة "أنصار الله" الحوثيين، محمد علي الحوثي، اليوم الأربعاء، الأمم المتحدة بمخالفة اتفاق لتقييم وضع ناقلة نفطية متهالكة تُتخذ خزانًا عائمًا في ساحل محافظة الحديدة غرب اليمن، مطالبا بإشراك طرف ثالث غير مشارك في التحالف العربي.

وقال محمد علي الحوثي، وهو عضو المجلس السياسي الأعلى المشكل من "أنصار الله" في صنعاء، عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": ‏أبلغتنا وزارة الخارجية اليمنية بأسفها على مخالفة الأمم المتحدة لما تم الاتفاق عليه معها بخصوص ‎صهريج صافر".

وأضاف: "ومع أن مكتب المبعوث طالب بالملاحظات خطيًا إلا أننا نحملهم المسؤولية فقد كنا نترقب المراوغة". وتابع: "حتى لا نستمر في جدل عقيم، فإننا نطالب بتدخل طرف ثالث دولي غير مشارك بالحرب تداركًا لما أسماه أي كارثة أو إعاقة".

شروط جديدة

وضع المتمردون الحوثيون في اليمن شروطًا جديدة بشأن أزمة ناقلة النفط "صافر" الراسية قبالة سواحل الحديدة، التي تآكل هيكلها وتواجه خطر الانفجار. وطالبت قيادات حوثية بحل مشكلة خزان "صافر" عبر طرف دولي ثالث محايد، في ظل رفض معلن لدور الأمم المتحدة في اليمن، واتهموا مبعوثها مارتن غريفيث بـ"المراوغ".

واتهم القيادي الحوثي محمد علي الحوثي، عضو ما يسمى المجلس السياسي الأعلى، الأمم المتحدة بمخالفة ما تم الاتفاق عليه مسبقًا بشأن مشكلة خزان صافر النفطي.

ويأتي هذا الطلب الحوثي ليدخل أزمة خزان صافر العائم فصلًا جديدًا من الإطالة والتعقيد، مما يؤكد أن مليشيات الحوثي لا تكترث بحدوث كارثة مدمرة، مع احتمال حدوث تسرب من خزان صافر الذي بات يعرف بـ"القنبلة العائمة". وتحمل ناقلة النفط صافر أكثر من مليون برميل نفط، ولم تخضع للصيانة منذ بدأ الحوثيين حربهم في 2014.

تدابير قوية وحاسمة

وكان مجلس الوزراء السعودي طالب مجلس الأمن الدولي، أمس الثلاثاء، بإعلان تدابير قوية وحاسمة والقضاء على الخطر الذي تشكله الناقلة الراسية بميناء رأس عيسى في اليمن منذ أعوام، مع تزايد خطر تحللها أو انفجارها، ووقوع كارثة بيئية واقتصادية وإنسانية لليمن ودول الجوار.

وجدد المجلس خلال جلسته التي ترأسها الملك سلمان بن عبدالعزيز عبر الاتصال المرئي، إدانة السعودية للممارسات غير المسؤولة من الميليشيات الحوثية الإرهابية.

وتتهم الأمم المتحدة مليشيا الحوثي بعرقلة عملية إصلاح ناقلة النفط صافر طوال العامين الماضيين، محذرة من مخاطر بيئية ومعيشية واقتصادية كبيرة في حال عدم إصلاح الناقلة فورًا.


اضف تعليق