مستغلا جائحة كورونا.. شبح داعش يطل من جديد


٢٥ يوليه ٢٠٢٠

رؤية

كشف تقرير أممي، الخميس الماضي، أن تنظيم داعش الإرهابي يحاول إعادة ترتيب أوراقه من جديد عبر استغلال الثغرات الأمنية في العراق وسوريا للعودة وتنفيذ هجماته من جديد، مستغلا كذلك انشغال حكومات البلدين في مكافحة فيروس كورونا.

مخاطر الإرهاب الجهادي


التقرير الذي قدّمته مجموعة مراقبة مختصة بمتابعة "مخاطر الإرهاب الجهادي" أوضح أن تنظيم داعش يقوم بتوطيد قدمه في العراق وسوريا ويظهر"الثقة في قدرته على العمل بشكل متزايد في المناطق التي كانت معاقل سابقة له"، ملقيا الضوء على ارتفاع الهجمات التي نفذها التنظيم في العام 2020 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2019.

وفي إشارة إلى الوضع في العراق، قال فريق المراقبة التابع للأمم المتحدة: إن تنظيم داعش استغل الثغرات الأمنية التي سببها الوباء والاضطرابات السياسية في العراق لإعادة إطلاق تمرد ريفي، وكذلك عمليات متفرقة في بغداد والمدن الكبيرة الأخرى.

وكان العراق قد سجل خلال الأسابيع القليلة الماضية ارتفاعا كبيرا بعدد الإصابات بفيروس كورونا الجديد، إذ تجاوز عدد الحالات 100 ألف إصابة مقارنة مع أقل من 7 آلاف إصابة مسجلة في الأول من يونيو/ حزيران الماضي.

تحركات داعش تربك قسد

أما في سوريا فعدد الإصابات المسجلة رسميا أقل بنحو ملحوظ من العراق إلا أن قادة قوات سوريا الديمقراطية أكدوا على أن تنظيم داعش يستغل حقيقة أن انتشار جائحة كورونا حدت بنحو كبير على تحركاتهم في المنطقة.

التقرير، ذكر أن تنظيم داعش زاد من عدد هجماته في سوريا والعراق في أوائل عام 2020، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019. وتشير التقديرات إلى أن العدد الإجمالي لمقاتلي داعش في العراق وسوريا يفوق 10 آلاف مقاتل، مع انتقالات منتظمة بين الفرعين، لا سيما عند التقاطع الحدودي لمحافظتي الأنبار ونينوى مع سوريا. 

ويتوزع المقاتلون إلى خلايا صغيرة تتمتع بالقدرة على تنفيذ عمليات الكر والفر المحددة الأهداف. وحاول التنظيم استغلال الفجوات بين القوات العراقية والقوات الكردية وأنشأ ملاذات آمنة في سلسلة جبال حمرين في شمال شرقي العراق.

حرب استنزاف

يلجأ التنظيم الإرهابي إلى تكتيك "حرب الاستنزاف" في العراق عن طريق استهداف قوات الأمن وتجمعات سكانية أخرى. واستغل الثغرات الأمنية التي تسببت فيها كل من جائحة كورونا والاضطرابات السياسية في العراق من أجل إعادة تنفيذ عملية تمرد ريفية مستمرة، إلى جانب تنفيذ عمليات متفرقة في بغداد وغيرها من المدن الكبيرة.

وزاد التنظيم اعتماده على الاغتيالات السياسية للمسؤولين الحكوميين والأمنيين. ويهاجم أيضاً الأعمال التجارية في الأراضي التي سبق له احتلالها، انتقاماً من السكان المحليين الذين يدعمون الحكومة. وأصبح شن الهجمات على المزارع وحرق المحاصيل في الحقول أسلوباً يزداد شيوعاً. 

وشهدت الفترة ما بين آذار/ مارس وأيار/ مايو 2020 زيادةً في عدد الهجمات ضد قوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف شرق نهر الفرات في إطار "حرب الاستنزاف".

ويشن مقاتلو التنظيم في المنطقة هجمات على مرافق الطاقة والنقل والاتصالات على وجه الخصوص. وفي منطقة غرب النهر، لدى التنظيم خلايا نائمة في شرق حمص، وجنوب بلدة السخنة، وفي المنطقة الجنوبية الغربية من دير الزور. ويهاجم التنظيم منشآت الكهرباء والمنشآت النفطية في تلك المناطق الصحراوية، والقوافل العسكرية وحركة المرور المدنية على طول الطريق الرابطة بين دير الزور وتدمر.

انقسامات حادة داخل داعش


في مقابلة لـ"أخبار الآن"، قال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة في العراق العميد يحيى رسول: إن استهداف القيادات في الصف الأول لتنظيم داعش الإرهابي مهم جداً، مؤكدا أن الانقسامات موجودة داخل التنظيم خصوصاً بعد قتل زعيمه أبوبكر البغدادي، كما لفت إلى أنه رغم شنه لعدد من الهجمات إلا أن التنظيم فقد موضوع القيادة والسيطرة.

وشدد رسول على أن التنظيم لم يعد قادرا على مسك الأرض، قد يستهدف نقطة امنية معينة معتمدا على عنصر الغفلة لكنه غير قادر على المواجهة.

وأضاف، إن الخطر الأكبر للتنظيم داخل الأراضي السورية لوجود آلاف من العناصر الإرهابية هناك، لذلك يتم التركيز على تأمين الحدود مع سوريا وتنفيذ عمليات نوعية لمنع تسلل أي إرهابيين باتجاه الأراضي العراقية، مشيراً إلى أن معظم قيادات الصف الأول في التنظيم ليست على الأغلب داخل العراق بل خلاياه فقط.



اضف تعليق