أزمة سد النهضة.. جولة مفاوضات جديدة بحثا عن اتفاق قانوني ملزم


٢٦ يوليه ٢٠٢٠

رؤية - إبراهيم جابر

القاهرة - تستعد مصر والسودان وإثيوبيا لجولة جديدة من المفاوضات بشأن أزمة ملء وتشغيل سد النهضة، وسط محاولات وتأكيدات مصرية وسودانية بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني كامل، والتطلع لجولة تفاوض حاسمة بقيد زمني وأجندة واضحة لمعالجة النقاط العالقة والالتزام بها دون طرح قضايا خارج نطاق التفاوض الخاص بملء وتشغيل سد النهضة والمشاريع المستقبلية، المتوقع أن تنفذها إثيوبيا على النيل الأزرق.

وكان الاتحاد الأفريقي، وجه دعوة إلى مصر والسودان وإثيوبيا، عقب اجتماع مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ورئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، للعمل على وجه السرعة لوضع اللمسات الأخيرة على نص اتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل "سد النهضة"، بدعم من خبراء ومراقبي الاتحاد الأفريقي.

"تأكيد مصري"

الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، شدد خلال اتصال هاتفي مع نظيره الجنوب إفريقي ورئيس الاتحاد الإفريقي سيريل رامافوزا، مساء أمس السبت؛ على الثوابت المصرية بشأن سد النهضة، خاصةً بشأن ما يتعلق ببلورة اتفاق قانوني مكتمل الجوانب بين الأطراف المعنية حول قواعد ملء وتشغيل السد، ورفض أي عمل أو إجراء احادي الجانب من شأنه المساس بحقوق مصر في مياه النيل.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي، في بيان عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد؛ إن الاتصال تناول متابعة تطورات ملف سد النهضة في إطار ما تم مناقشته خلال القمة الأفريقية المصغرة الأخيرة، كما تم تبادل الرؤي بشأن آخر مستجدات القضية الليبية.



من جانبه؛ أعرب الرئيس الجنوب إفريقي، خلال اتصال عن التطلع لاستمرار التنسيق المكثف بين البلدين بشأن قضية سد النهضة وصولاً إلى اتفاق عادل ومتوازن لجميع الاطراف بشأن هذا الملف الحيوي.

"جولة حاسمة"

وزير الري السوداني، ياسر عباس؛ أكد أن بيان الاتحاد الإفريقي حول اجتماعات سد النهضة جاء متوافقا مع ما طرحه السودان بشأن ضرورة التوصل لاتفاق عادل وملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة والمشاريع المستقبلية، مشيرا إلى أن بلاده تتطلع لجولة تفاوض حاسمة بقيد زمني وأجندة واضحة لمعالجة النقاط العالقة والالتزام بها دون طرح قضايا خارج نطاق التفاوض الخاص بملء وتشغيل سد النهضة والمشاريع المستقبلية.

ووصفت وزارة الري والموارد المائية بيان الاتحاد الإفريقي الذي صدر الجمعة، حول القمة المصغرة للاتحاد الإفريقي، والتي انعقدت الثلاثاء الماضي، حول سد النهضة، بالمتوازن، وأنه جاء متوافقا مع ما طرحه رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك بشأن التوصل الى اتفاق عادل وملزم قانونا بما يحفظ مصالح جميع الأطراف.

ودعا بيان وزارة الري والموارد المائية السودانية، إلى ضرورة التوصل لاتفاق عادل وملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة ضمن اتفاق شامل يتضمن المشاريع المستقبلية، مرحبا بدعم الأمين العام للأمم المتحدة ورغبة المجتمع الدولي في دعم الدول الثلاث فنيا وماليا لإدارة موارد المياه العابرة حال التوصل لاتفاق شامل.

وشدد البيان مجددا على ضرورة التزام كل الأطراف بالامتناع عن اتخاذ اية إجراءات احادية من شانها إعاقة عملية التفاوض، لافتا إلى أن المباحثات ستتواصل حول النقاط الفنية والقانونية المعلقة بدعوة من رئيس جنوب إفريقيا التي تترأس الدورة الحالية للاتحاد الإفريقي.

وصرح متحدث باسم وفد التفاوض السوداني بأن البيان متوازن ومقبول في مجمله وأن يتطلع لجولة تفاوض حاسمة محددة بقيد زمني محدد وأجندة واضحة لمعالجة النقاط العالقة والالتزام بها دون طرح قضايا جديدة خارج نطاق التفاوض الخاص بملء وتشغيل سد النهضة والمشاريع المستقبلية.

وأثنى المتحدث باسم وفد التفاوض السوداني على تقرير الخبراء الذي قدم للقمة الإفريقية المصغرة والذي اتسم بالدقة والتركيز على القضايا مثار الخلاف، داعيا لمنح الخبراء دورا أكبر خلال مراحل التفاوض القادمة لمساعدة الأطراف الثلاثة على التوصل لاتفاق مرضي.



اضف تعليق