الأراضي الزراعية تتآكل.. ربع سكان السودان في مجاعة


٢٨ يوليه ٢٠٢٠

كتبت - هالة عبدالرحمن

يعاني ما يقرب من ربع سكان السودان من الجوع بسبب الخسائر الناجمة عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية والفيروس التاجي.

ويواجه حوالي 9.6 مليون شخص الآن نقصًا حادًا في الغذاء، وهو أعلى رقم تم تسجيله في التاريخ الحديث للبلاد.

ويعيش العديد من المتضررين في مناطق النزاع في جنوب كردفان وولاية النيل الأزرق، لكن جميع ولايات السودان الثماني عشرة تقريبًا سجلت مستوى من الجوع، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.


وحذرت مكاتب الأمم المتحدة العاملة في البلاد من العواقب الوخيمة، فيما قال وو جونغ كيم، مسؤول الاتصالات في برنامج الغذاء العالمي في السودان: "إذا لم يتم اتخاذ أي إجراءات، فقد ينزلق الناس إلى انعدام الأمن الغذائي المزمن والفقر - ​​وإلى درجة عالية من التعرض الدائم للأخطار المستقبلية".

وأشارت الأمم المتحدة إلى أنها غير قادرة على الوصول إلى بعض الأشخاص الأكثر ضعفاً بسبب قيود الإغلاق نتيجة جائحة كورونا وعدم الاستقرار. وقال مصدر في الأمم المتحدة، لصحيفة "الجارديان" البريطانية، أن الموظفين يجدون صعوبة في الحصول على تأشيرات أو إذن من الحكومة للسفر داخل البلاد.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، حتى 27 يوليو، سجل السودان 11424 حالة و720 حالة وفاة من فيروس كورونا المستجد.

واضطر العاملون والفلاحون إلى تقليص عدد ساعات عملهم بسبب عدم الاستقرار وانعدام الأمن، حتى أنهم اضطروا لأكل البذور الزراعية نتيجة الجفاف ونقص الأمطار وارتفاع أسعار المواد الغذائية.


وكشفت صحيفة "لاكروا" الفرنسية أن العنف في منطقة دارفور السودانية يتصاعد حيث قُتل 60 شخصاً السبت الماضي في هجوم بإحدى المناطق بالمحافظة، فالنزاع العرقي تفاقم بسبب نقص الأراضي الصالحة للزراعة وهو وضع جعل الحكومة الانتقالية في الخرطوم عاجزة عن حله.

وتابعت لاكروا أن هذا الصراع الإقليمي في الأصل هو نزاع عرقي بين القبائل الأفريقية والقبائل العربية البدوية بدأ منذ عام 2003 وأسفر عن مقتل 300 ألف شخص كما أدى إلى تشريد مليونين وخمس مئة ألف شخص.

ونقلت الصحيفة عن باحثة سياسية أن السودان يتميز بنظام إداري مركزي ومحافظة دارفور هي منطقة يسكنها المسلمون بشكل رئيسي، لكن يتم تعريفها على أنها منطقة أفريقية؛ حيث هناك نوع من الازدراء تجاه المحافظة من قبل السلطات السودانية في العاصمة الخرطوم، حيث يواصل الديمقراطيون والجيش والمرتزقة التنازع بينهم بهدوء للاستيلاء على السلطة".

وأوضحت يومية لاكروا أن المفاوضات المعلنة مع حركات التمرد لن تكون بالضرورة هي الحل؛ فالمتمردون لا يمثلون السكان، ويقود هذه المفاوضات شخصية موضع الجدل هي محمد حمدان داغلو، المعروف باسم "حمدتي"، وهو أحد أفراد الميليشيات الدارفورية السابقة المتهم بارتكاب العديد من الانتهاكات.

ووفقا لمارك لافيرن -الخبير في الشؤون الجيوسياسية- فإن هناك حاجة لثورة ثقافية في السودان ويجب دعم محافظة دارفور من أجل تحسين الوضع، خاصة وأن المنطقة تقع بالقرب من حدود ليبيا وهي طريق مميزة لتهريب الأسلحة، فبالرغم من الثروة والقدرة الزراعية للمحافظة بالإضافة إلى احتوائها على النحاس واليورانيوم لكن نحو ثلاثة ملايين من سكان محافظة دارفور يعانون من الجوع.

لمشاهدة الرابط الأصلي اضغط هنا


اضف تعليق