في ثاني أيام العيد.. الرواتب والمستحقات المالية تحرج نظام الملالي أمام العمال


٠١ أغسطس ٢٠٢٠

رؤية – أشرف شعبان

بدأ المئات من عمال مصانع وشركات النفط والغاز والبتروكيماويات في مناطق مختلفة من إيران، اليوم السبت، إضراباً واسعا عن العمل وسط احتجاجات تطالب السلطات بدفع رواتبهم ومستحقاتهم المتأخرة منذ عدة أشهر.

مدينة عبادان

وعمت الاحتجاجات مختلف المدن الإيرانية، منذ الصباح، وخاصة مدن الجنوب، ففي مدينة عبادان جنوب إيران ذات الغالبية العربية، بدأ العاملون في مصفاة النفط، اليوم إضراباً عن العمل احتجاجا على عدم دفع رواتبهم واستحقاقاتهم، حسبما ذكرت قناة "در تي في".



وأكد أحد العمال المضربين "نحن، العاملين في مصفاة مدينة عبادان للنفط، بدأنا إضراباً عن العمل بهدف الضغط على السلطات لدفع رواتبنا ومستحقاتنا المتأخرة"، مقدماً شكره للذين شاركوا في هذا الإضراب.

محافظة فارس

وشملت الإضرابات مصفاة بارسيان في مدينة لامرد التابعة لمحافظة فارس جنوب إيران، حيث نظم عمال وموظفو المصفاة ، وشركة بتروكيماويات في المدينة، إضرابا، وذلك احتجاجا على عدم تلقي الرواتب والمزايا.

محافظة هرمزغان

وفي مصفاة جزيرة قشم التابعة لمحافظة هرمزغان المطلة على الخليج العربي، نظم عمال مصافي النفط الثقيل إضراباً عن العمل، وأوقف الموظفون والعمال في المناطق الاقتصادية والبتروكيميائية والنفطية عملهم للاحتجاج على عدم دفع الأجور والمزايا، وأعلنوا أنهم سيواصلون إضرابهم حتى تلبية كافة مطالبهم.



محافظة خوزستان

وفي مدينة الشوش التابعة لمحافظة خوزستان جنوب إيران، حيث واصل عمال شركة "هفت تبه" لقصب السكر إضرابهم واحتجاجات ضد السلطات الحاكمة بسبب عدم دفع رواتبهم المتأخرة منذ أشهر.

الأحواز 

من جهتهم، واصل عمال قصب السكر في السوس، شمال الأهواز، احتجاجاتهم في شوارع المدينة لليوم الـ50 على التوالي، وهتفوا ضد المديرين الذين يصفونهم بالمفسدين، وذلك أمام وفد من نواب البرلمان الإيراني الذي جاء من طهران للاستماع لمطالب العمال.



وكان أحد العمال في منشأة التخزين في ميناء معشور، جنوب الأهواز، قد توفي بعد إصابته بضربة شمس قوية، ما دفع زملاءه إلى الاحتجاج على ظروف العمل القاهرة.



سوء الأوضاع المعيشية 

وتشهد إيران بين الحين والآخر وقفات احتجاجية بسبب سوء الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات الفقر والتضخم وعدم دفع الرواتب المتأخرة لبعض القطاعات، في ظل عجز الحكومة عن مواجهة هذه الأزمات التي أوجدتها العقوبات الأمريكية وتفشي جائحة فيروس كورونا المستجد.

وأشار موقع "وورلد بوليتكس ريفيو"، ومقره نيويورك، إلى أن إيران تواجه الآن عدة أزمات محلية اقتصادية وسياسية؛ بسبب جائحة كورونا، والعقوبات الأمريكية، فضلًا عن انهيار سوق النفط وتزايد الاضطرابات داخل البلاد، مما أثار عدة تساؤلات بشأن مدى سيطرتها على الجماعات الموالية لها بالخارج، مثل كتائب حزب الله العراقية.

إيران تفقد السيطرة على أذرعها 

وكانت هذه الكتائب هددت الباحث العراقي والخبير الأمني البارز هشام الهاشمي بالقتل، قبل اغتياله في بداية شهر يونيو الجاري، أمام منزله بالعاصمة العراقية بغداد بأيام قليلة.

وكان الهاشمي ركز خلال الفترة الماضية على كتائب حزب الله العراقية بالعراق، وجمع معلومات تفصيلية عنها، وشاركها مع الحكومة العراقية برئاسة مصطفى الكاظمي، الذي تولى منصبه في مايو/آيار، الذي تعهد باتخاذ موقف أشد صرامة ضد هذه المليشيات.

تراجع الناتج المحلي الإيراني

وتسببت العقوبات الأمريكية أيضاً التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب عام 2018 بالفعل في كساد حاد، بالإضافة إلى تراجع إجمالي الناتج المحلي الإيراني بنسبة 15% نتيجة للجائحة، فضلا عن انهيار قيمة العملة مقابل الدولار.

ويلقي الإيرانيون باللوم على نظام طهران في هذه الأزمات، التي فرضت ضغوطا أيضاً على تمويل وكلائها بالخارج.






اضف تعليق