فيروس كورونا.. تقرير يفضح تستر ملالي إيران حول أعداد الضحايا


٠٣ أغسطس ٢٠٢٠

رؤية

تقرير جديد يفضحُ مغالطاتِ إيران بشأنِ وفيات فيروس كورونا.. الأرقامُ الحقيقية ثلاثة أضعاف المُعلن عنها.. فقد حصلت "هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي فارسي" على وثائق من مصدرٍ داخل الحكومة الإيرانية، تشيرُ إلى أن عددَ الضحايا الحقيقي لفيروس كورونا في إيران، في الفترة من شباط (فبراير) إلى العشرين من يوليو/ تموز وصل 42 ألفاً، وهو ما يزيدُ بثلاثةِ أضعاف عن الرقم الرسمي للفترة نفسها.

وأرسل المصدر، الذي لم يتم الكشف عن اسمه، قوائمَ منفصلة لحالاتِ فيروس كورونا والوفيات والاستشفاء بغرضِ "كشف الحقيقة" ووضع حدٍّ لـ"تسييس" الإحصاءات.

تسييس الإحصاءات


تقول "بي بي سي فارسي" إنها لا تستطيع التحقق من أن المصدرَ هو بالفعل من داخلِ الحكومة الإيرانية أو طريقة الحصول على المعلومات، ولكن فريق مُكلف بالتحقق من محتوياتِ الوثائق من خلال طرقٍ مختلفة بما في ذلك المقارنة مع البيانات الأخرى مثل البيانات المتاحة، خلُصت إلى أن عددَ "الوفيات الزائدة" التي وردت في الوثائق صحيحة.

وأكدت هيئة الإذاعة البريطانية أن القوائمَ تتضمن أسماء وتفاصيل الأفراد الذين إما ماتوا بسبب كورونا أو يعانون من أعراضٍ مشابهة أو زاروا المراكز الصحية أو تم إدخالهم إلى المستشفى بسبب كورونا.

وأوضحت أنه بالإضافة إلى الأسماءِ الأولى، تتضمن القوائم التواريخ، ومكان ومدة الاستشفاء، واسم الطبيب، بالإضافةِ إلى الأعراضِ التي يلاحظها العاملون في الرعاية الصحية. وتمت إزالة بعض البيانات بما في ذلك الألقاب وأرقام الضمان الاجتماعي من القوائمِ المقدمة إلى هيئةِ الإذاعة البريطانية.

وتحتوي القوائم على أسماء الضحايا الذين لقوا حتفهم في المستشفى ولكن ليس أولئك الذين ماتوا في المنزل أو دور رعاية المسنين خارج نظام الرعاية الصحية والمستشفيات.

تكتم متعمد

وكانت إيران واحدة من الدول الأكثر تضرراً بعد الصين بفيروس كورونا. وفي الأسابيع الأخيرة، عانت إيران من ارتفاع حادٍّ ثانٍ في عدد الحالات.

وفي الأسابيع الأخيرة، عانت إيران من ارتفاع حاد في عدد الحالات المسجلة بفيروس كورونا. ومنذ تفشي الفيروس في إيران شكك مراقبون في الأرقام الرسمية المعلنة، وكانت هناك مخالفات في البيانات.

تراجع حالات الإصابة بفيروس كورونا حول العالم يرجع بالدرجة الأولى إلى القدر على توفير الاختبارات واستخدامها، لكن تشير المعلومات التي تم تسربيها إلى أن السلطات الإيرانية أبلغت عن أرقام يومية أقل بكثير  على الرغم من وجود سجل جميع الوفيات ما يشير إلى التكتم عليها عمدا.

العاصمة طهران في الصدارة

العاصمة طهران في صدارة المدن الإيرانية من حيث أعداد الإصابة بالفيروس وكذلك الوفيات، إذ سجلت نحو 8 آلاف وفاة.

مدينة قم، هي الأكثر تضرراً بشكل نسبي مع 1419 حالة وفاة - بمعدل حالة وفاة واحدة جراء "كوفيد-19" لكل ألف شخص من السكان.

وتجدر الإشارة إلى أنه في جميع أنحاء البلاد، كان هناك 1.916 حالة وفاة من غير المواطنين الإيرانيين.

ضغوط أمنية

وقال أطباء لديهم معرفة مباشرة بهذا الأمر لـ"بي بي سي": إن وزارة الصحة الإيرانية تعرضت لضغوط من أجهزة الأمن والاستخبارات داخل إيران.

وقال الدكتور بولادي (اسم مستعار) لـ"بي بي سي" إن الوزارة "كانت في حالة إنكار".

وأضاف: "في البداية لم يكن لديهم الاختبارات اللازمة للكشف عن الإصابة وعندما حصلوا عليها، لم يتم استخدامها على نطاق واسع بما فيه الكفاية. وكان موقف الأجهزة الأمنية هو عدم الاعتراف بوجود فيروس كورونا في إيران".

لكن إصرار شقيقين، طبيبين من قم، هو الذي أجبر وزارة الصحة على الاعتراف بالحالة الرسمية الأولى.

عندما فقد الدكتور محمد مولاي والدكتور يعلي مولاي شقيقهما، أصرّا على أنه لا يزال يجب إخضاعه لاختبار كورونا، والذي تبين أنه إيجابي

في مستشفى كامكار حيث توفي شقيقهما، تم قبول العديد من المرضى الذين يعانون من أعراض مشابهة لـ"كوفيد-19" ولم يستجيبوا للعلاجات المعتادة.


الكلمات الدلالية فيروس كورونا في إيران

اضف تعليق