أزمة سد النهضة.. جولة مفاوضات جديدة لحسم الخلافات "الفنية والقانونية"


٠٣ أغسطس ٢٠٢٠

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - بدأت مصر والسودان وإثيوبيا، جولة جديدة من المفاوضات بشأن أزمة سد النهضة الإثيوبي، بناء على مخرجات القمة الرئاسية الإفريقية المصغرة التي عقدت في 21 يوليو الماضي، في خطوة جديدة من أجل التوافق بشأن عدد من النقاط الخلافية "القانونية والفنية" المتعلقة بملء وتشغيل السد، علاوة على الاتفاق بشأن ما يمكن أن يستجد من مشروعات إثيوبية على النيل الأزرق مستقبلا، وسط آمال كبيرة من القاهرة والخرطوم بشأن التوصل إلى اتفاق ملزم ومرضي للأطراف الثلاثة.

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ورئيسا وزراء السودان عبدالله حمدوك وإثيوبيا آبي أحمد، اجتمعوا قبل نحو أسبوعين لمناقشة النقاط العالقة بين الدول الثلاث، والتي أعلن خلالها آبي أحمد اكتمال الملء الأولي لسد النهضة، مبررا أن ذلك حدث بسبب تجمعات مياه الأمطار.

"اعتراض مصري"

وزارة الري المصرية، كشفت أنه تم عقد اجتماع اليوم الإثنين، للتفاوض بين الدول الثلاث برعاية الاتحاد الإفريقي وبحضور المراقبين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وخبراء مفوضية الاتحاد الإفريقي استكمالاً للمفاوضات للوصول إلى اتفاق ملزم بخصوص ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي.

وأشار وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبدالعاطي -بحسب بيان عبر صفحة مجلس الوزراء بـ"فيس بوك"- إلى اعتراض مصر على الاجراء الأحادي لملء سد النهضة دون التشاور والتنسيق مع دول المصب مما يلقي بدلالات سلبية توضح عدم رغبة إثيوبيا في التوصل لاتفاق عادل كما أنه إجراء يتعارض مع اتفاق إعلان المبادئ، مطالبا بسرعة التوصل لاتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة، بحيث يتم التوافق حول كل نقطة من النقاط الخلافية.



ولفت الوزير خلال الاجتماع إلى اقتراح مصر لآلية العمل خلال الاجتماعات الحالية التي ستُعقد لمدة أسبوعين، مؤكدا أنه بناءً على القمة المصغرة فإن التفاوض الحالي سيكون حول ملء وتشغيل سد النهضة فقط، وأن التفاوض حول المشروعات المستقبلية سيكون في مرحلة لاحقة بعد التوصل لاتفاق سد النهضة.

وتوافق وزراء الري في المدن الثلاث على قيام اللجان الفنية والقانونية بمناقشة النقاط الخلافية خلال اليومين القادمين 4 و5 أغسطس في مسارين متوازيين وعرض المخرجات في الاجتماع الوزاري يوم الخميس 6 أغسطس.

"جولة حاسمة"

وخلال الاجتماع، الذي عقد اليوم؛ شدد وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس، على أن الوفد السوداني المفاوض أجرى مشاورات واسعة منذ نهاية الجولة الأخيرة للمفاوضات خاصة بعد التداعيات السلبية لبدء ملء السد دون تشاور مسبق، منوها بأن التحرك المنفرد قبل التوصل لاتفاق بين الدول الثلاث قد أعاد طرح المخاوف في حال تكرار مثل هذا التحرك في المستقبل وتحديدا فيما يتعلق بالتأثيرات البيئية والاجتماعية لسد النهضة على المزارعين على ضفاف النيل الأزرق وسلامتهم.

وأعاد الوفد السوداني تأكيد موقفه الداعي لضرورة التوقيع على اتفاق بين الدول الثلاثة يؤمن سلامة سد الروصيرص وتبادل سلس للمعلومات في هذا المجال وبما يتماشى مع مقتضيات القانون الدولي، مرحبا بالتقرير الإيجابي الذى قدمه الخبراء، معتبرا أن مقترحات الحلول التي قدمها التقرير يمكن أن تمثل أساسا لاتفاق مرضى للأطراف الثلاثة.

وطالب عباس، أن تكون الجولة الحالية من المفاوضات جولة حاسمة عبر تحديد اجندة محددة لفترة الأسبوعين مع إعطاء دور أكبر للمراقبين في تقريب وجهات النظر والتركيز على القضايا المعلقة والالتزام بعدم عرض أي قضايا جديدة على المفاوضات، بغرض الوصول لاتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة متضمنا اتفاق حول المشاريع المستقبلية على النيل الأزرق.

واتفق المفاوضون على مواصلة المفاوضات على مستوى الخبراء على المسارين الفني والقانوني بالاستناد لتقرير خبراء الاتحاد الإفريقي والتقارير المقدمة من الدول الثلاث بنهاية الجولة السابقة من المفاوضات والعودة للمفاوضات يوم الخميس 6 أغسطس 2020 على المستوى الوزاري.



اضف تعليق