بسبب مقترح إثيوبي.. تعليق مفاوضات سد النهضة من جديد


٠٤ أغسطس ٢٠٢٠


رؤية – إبراهيم جابر:

القاهرة – واصلت إثيوبيا تعنتها المستمر في مفاوضات سد النهضة، في الاجتماع الثالث من الجولة الثانية للمفاوضات التي انطلقت، برعاية ااإتحاد الإفريقى وبحضور المراقبين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وخبراء مفوضية الاتحاد الإفريقي، استكمالاً للمفاوضات للوصول إلى اتفاق ملزم بخصوص ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، بناء على مخرجات القمة الإفريقية المصغرة، والتي عقدت في 21 يوليو الماضي.

"مقترح إثيوبيا"

قبيل الاجتماع الذي عقد، اليوم الثلاثاء؛ أكدت وزارة الري الإثيوبية -في بيان عبر صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"- أنها ستسعى إلى اتفاق "يرضي الجميع"، مشيرة إلى أن "الحكومة الإثيوبية ملتزمة بالعمل من أجل إنهاء المفاوضات بطريقة تعود بالفائدة على جميع الأطراف".

وخلال الاجتماع قدم وزير الري الإثيوبي، سليشي بقلي، خطابا بتوجيه خطاب لنظرائه في كل من مصر والسودان مرفقا به مسودة خطوط إرشادية وقواعد ملء سد النهضة لا تتضمن قواعد للتشغيل ولا عناصر تعكس الإلزامية القانونية للاتفاق، فضلا عن عدم وجود آلية قانونية لفض النزاعات.

الخطاب الإثيوبي اقترح أن يكون الاتفاق على الملء الأول فقط لسد النهضة؛ بينما يربط اتفاق تشغيل السد على المدى البعيد بالتوصل لمعاهدة شاملة بشأن مياه النيل الأزرق.

"تعليق المفاوضات"

وزارة الري المصرية، أعلنت في بيان رسمي على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أن اجتماع اليوم كان  مخصصا في إطار ما تم التوافق عليه خلال اجتماع وزراء المياه من الدول الثلاثة الذي عقد امس بأن تقوم اللجان الفنية والقانونية بمناقشة النقاط الخلافية الخاصة باتفاقيه ملء وتشغيل سد النهضة خلال يومي 4-5 اغسطس.

وأوضحت الوزارة أنه قبل موعد عقد الاجتماع مباشرة، قام وزير المياه الإثيوبي بتوجيه خطاب لنظرائه في كل من مصر والسودان مرفقا به مسودة خطوط إرشادية وقواعد ملء سد النهضة لا تتضمن قواعد للتشغيل ولا عناصر تعكس الإلزامية القانونية للاتفاق، فضلا عن عدم وجود آلية قانونية لفض النزاعات.



وذكرت الوزارة أن الخطاب الإثيوبي جاء خلافا لما تم التوافق عليه في اجتماع الأمس برئاسة وزراء المياه والذي خلص لضرورة التركيز على حل النقاط الخلافية لعرضها في اجتماع لاحق لوزراء المياه يوم الخميس القادم، ومن ثم فقد طلبت مصر والسودان تعليق الاجتماعات لإجراء مشاورات داخلية بشان الطرح الإثيوبي الذي يخالف ما تم الاتفاق عليه خلال قمة هيئة مكتب الاتحاد الإفريقي في ٢١ يوليو ٢٠٢٠، وكذلك نتائج اجتماع وزراء المياه أمس.

"تحرك سوداني"

وزير الري السوداني ياسر عباس، وجه خطابا إلى وزيرة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي في جنوب إفريقيا بشأن التطورات التي شهدها الموقف الإثيوبي من عملية التفاوض في الساعات القليلة الماضية، مشيرا إلى رهن استمرار مشاركة السودان في المفاوضات التي يقودها الاتحاد الإفريقي؛ بعدم الربط ما بين التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل من جهة والتوصل لمعاهدة حول مياه النيل الأزرق من جهة أخرى، وفقا لـ"سونا".

واعتبر الوزير أن الرسالة التي تلقاها من نظيره الإثيوبي تثير مخاوف جدية فيما يتعلق بمسيرة المفاوضات الحالية والتقدم الذي تحقق والتفاهمات التي تم التوصل إليها بما في ذلك تلك التي شملها التقريرالأخير لمكتب مجلس رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي بتاريخ 21 يوليو 2020.

"تهديد سوداني"

واعتبر وزير الري والموارد المائية السوداني أن ذلك يمثل تطوراً كبيراً وتغييراً في الموقف الإثيوبي يهدد استمرارية مسيرة المفاوضات التي يقودها الاتحاد الإفريقي، معتبرا ذلك خروجاً على إعلان المبادئ الموقع بين مصر وإثيوبيا والسودان في 23 مارس 2015.

وشدد وزير الري والموارد المائية على جدية المخاطر التي يمثلها السد للسودان وشعبه بما في ذلك المخاطر البيئية والاجتماعية وعلى سلامة الملايين من السكان المقيمين على ضفاف النيل الأزرق؛ وكذلك على سلامة سد الروصيرص؛ الأمر الذي يعزز ضرورة التوصل لاتفاق شامل يغطي جانبي الملء والتشغيل.

وأكد عباس أن السودان لن يقبل برهن حياة 20 مليون من مواطنيه يعيشون على ضفاف النيل الأزرق بالتوصل لمعاهدة بشأن مياه النيل الأزرق.
   


اضف تعليق