إيلين دي جينريس.. من محبوبة أمريكا إلى امرأة مكروهة متهمة بالعنصرية


٠٥ أغسطس ٢٠٢٠

رؤية

حملة انتقادات واسعة طالت المذيعة الأمريكية الشهيرة إيلين دي جينريس، خلال الفترة الماضية، واتهامات بالعنصرية، وبأنها ليست شخصية محبوبة ولطيفة كما تبدو أمام الملايين على شاشات التلفزيون.

نجحت دي جينريس -خلال العشرين عاما الماضية- في صنع مسيرة مميزة بعالم الاستاند أب كوميدي الذي شكل انطلاقتها، ثم تقديم البرامج الترفيهية، وأصبح برنامجها "The Ellen DeGeneres Show" واحدا من أنجح البرامج النهارية في أمريكا، منذ بدء عرضه عام 2003، حيث نجت في رسم البسمة على الوجوه عبر تعبيراتها الكوميدية وضحكتها المميزة، لتصبح واحدة من أكثر المشاهير تأثيرا في أمريكا.

لكن ماذا حدث لتنقلب الأمور، وتصبح دي جينريس في موقع المتهم؟!

بداية الأزمة كانت في إحدى حلقات شهر نوفمبر الماضي، حين حلت الممثلة داكوتا جونسون ضيفة على البرنامج، وسألتها إيلين عن حفل عيد ميلادها الثلاثين لأنها لم تكن مدعوة، لكن "جونسون" كذبتها قائلة: "لا يا إيلين هذه ليست الحقيقة"، وبعدها أصبحت صورة داكوتا جونسون مصحوبة بتلك العبارة، متداولة بكثافة بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، ويتم استخدامها للإشارة إلى الكذب، وعبر الكثيرين عن سعادتهم بتعرض إيلين دي جينريس للإحراج.

لاحقًا، خرجت صانعة فيديوهات يوتيوب هولندية تدعى "نيكي دي جاجر" وتحدثت في مقابلة تليفزيونية أجرتها في شهر فبراير الماضي، عن استضافة "إلين" لها في إحدى حلقات برنامجها، ووصفتها بالشخصية الباردة غير الودودة، وأن فريق العمل لم يمنحها نفس المعاملة المميزة التي حظي بها باقي الضيوف.

بعدها بدأ ممثل كوميدي يدعى "كيفن بورتر" بمطالبة المغردين على تويتر بالتحدث عن تجاربهم السيئة مع المذيعة الشهيرة، ووعدهم أن يتبرع في مقابل كل قصة بـ2 دولار لبنك الطعام في لوس أنجلس، وحقق ذلك النقاش أكثر من 16 ألف تغريدة، كان بينهم العديد من القصص لأشخاص عانوا كثيرًا خلال تعاملهم مع دي جينريس.

تأزمت الأمور في قطاع الترفيه، بعد جائحة فيروس كورونا المستجد "COVID-19" وتوقف عرض البرنامج من الأستوديو، وظهرت إلين في حلقة مصورة داخل قصرها في كاليفورنيا، واشتكت من حالة العزل المنزلي التي تعيشها، وأن حياتها أصبحت أشبه بالحياة داخل سجن، وهو ما أثار موجة غضب أخرى ضدها على تويتر بسبب عدم ملاءمة الدعابة لوضع السجون الأمريكية، والاحتمالية الكبيرة لتعرض المساجين أكثر من غيرهم، لخطر الإصابة بفيروس كورونا بسبب تجمعهم المستمر.

وإثر أزمة الفيروس التاجي، تخلت دي جينريس، عن فريق عملها المكون من 30 فنيا، واستعانت بأربعة منهم فقط ليعملوا مع فريق عمل خارجي من أجل تصوير الحلقات في منزلها، إلى جانب عدم حسمها لموقف رواتب العاملين خلال الأزمة أو الاهتمام بالاطمئنان على حالتهم الصحية والنفسية، وهو ما تسبب في حالة غضب تجاهها.

بعد ذلك، خرج عدد من الموظفين الحاليين والسابقين في البرنامج للإعلان عن تعرضهم لحالات من العنصرية والتنمر وسوء السلوك الجنسي من "إد جلافين" أحد المنتجين التنفيذيين للبرنامج.

وعقب انتشار أخبار الأزمة، خرج عدد من المشاهير لانتقاد دي جينريس، وكشفوا أن سلوكها اللطيف وشخصيتها المرحة لا وجود لهما سوى أمام الكاميرات، وهو ما أكده عدد من العاملين بالبرنامج الذين تحدثوا عن طريقة ألين المتسلطة في التعامل مع المحيطين بها.

واضطرت شركة "ورنر ميديا" المالكة للبرنامج لفتح تحقيق شمل عاملين سابقين وحاليين في البرنامج، يبحث كافة الادعاءات، وتشير التكهنات إلى قرب الاستغناء عن "إد جلافين" واحد من 3 منتجين تنفيذيين مقربين من إلين دي جينريس.

ووجهت إلين دي جينريس رسالة إلى العاملين بالبرنامج اعتذرت فيها بشدة عن الأشياء الصعبة التي عانوا منها، وأكدت أنها وعدتهم منذ اليوم الأول للبرنامج، أن تكون بيئة العمل مبهجة وأن يشعر فريقها المعاون بالسعادة، قبل أن ينقلوا تلك الحالة إلى المشاهدين، وأشارت إلى أنها غاضبة من بعض العاملين الذين أخفقوا في تنفيذ مهامهم بالشكل الذي طلبته، لذلك تنوي اتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الأوضاع الخاطئة في البرنامج، وأنها كانت تود أن تعتذر لهم بشكل شخصي، لولا حالة التباعد الاجتماعي بسبب فيروس كورونا المستجد.

وأشارت تقارير إخبارية أن إيلين قد تخضع للتحقيق من قبل شركة "ورنر ميديا" وأنه قد يتم طردها من البرنامج في حال ثبت تورطها في الانتهاكات التي وقعت لبعض أفراد فريق العمل، لكن في المقابل خرج أحد المنتجين التنفيذيين للبرنامج لينفي الشائعات التي ترددت عن إلغاء البرنامج، مؤكدًا أن دي جينريس مستمرة في عملها.


اضف تعليق