غضب باكستاني "متصاعد" من ممارسات الهند في كشمير


٠٦ أغسطس ٢٠٢٠

رؤية – محمود سعيد

مجددا تصاعدت حدة الخطاب السياسي الباكستاني ضد الانتهاكات الواسعة التي يمارسها نظام حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي الحاكم في الهند، الممارسات الهندية في كشمير، أشعلت الموقف في شبه القارة الهندية بأكملها، والأمر الذي دفع باكستان أخيرا إلى إصلاح علاقاتها المتوترة ببنغلادش.

كما حذرت باكستان، الهند من إطلاق أي هجمات لتحويل الانتباه عن النزاع بين بكين ونيودلهي، قائلة إنها سترد "بكل قوة" إذا شرعت نيودلهي في أي "مغامرة، وقال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي، في تصريح لقناة "جيو نيوز" المحلية، إن الهند تخطط لتنفيذ هجوم على بلاده "لتحويل الانتباه عن النزاع الأخير بين بكين ونيودلهي"، في منطقة متنازع عليها بجبال الهيمالايا.

غضب عمران خان

فيما هاجم رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، نظام ناريندرا مودي الهندي، واصفا إياه بـ"الفاشية"، وقال إنه حطم الأرقام القياسية بالوحشية والقمع من خلال فرض حصار عسكري على جامو وكشمير المحتلة بصورة غير قانونية من قبل الهند على مدار الأيام الـ365 الماضية، وأضاف: "يجب ألا يتجاهل العالم انتهاكات الهند لحقوق الإنسان بعد الآن".

رئيس باكستان

حذر الرئيس الباكستاني عارف علوي، الهند من "اللعب بالنار" في إقليم كشمير، من خلال تغيير الأوضاع بالشطر الخاضع لها من الإقليم، وقال إن "الهند ستكون واهمة إذا اعتقدت أنها تستطيع تحسين الوضع في كشمير من خلال إلغاء الوضع الخاص به"، وحث "المجتمع الدولي على مواصلة الضغط على الهند لإحباط نواياها فيما يتعلق بابتلاع كشمير بأكمله"، وأضاف أن "الهند يمكن أن تنفذ عملية تمويهية على باكستان لتحويل انتباه المجتمع الدولي عن وضع كشمير".

ودعا الرئيس الباكستاني السلطات الهندية إلى التراجع عن خطوتها الأخيرة والسماح لشعب كشمير بتحديد مستقبله، كما نشر علوي، السبت، مقطعًا مصورًا على حسابه عبر تويتر، يظهر فيه رجال ونساء كشميريون، وهم يحتجون ويهتفون بشعارات ضد الحكومة الهندية لإلغاء الوضع الخاص لكشمير.

وقال علوي، إن الهند تنتهج سياسات قمعية ضد الأقليات الموجودة بالبلاد، معربا عن ثقته أنه في نهاية المطاف سيجري استفتاء تقرير مصير سكان كشمير عاجلا أم آجلا، وأعرب علوي عن القلق بلاده بسبب قرب حكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، من "فلسفة منظمة المتطوعين الوطنية المعروفة اختصارا "RSS" (إحدى رموز التيار الهندوسي المتطرف)، التي تعتنق أفكارا مشابهة للأفكار التي اعتنقها (الزعيم النازي الراحل أدولف) هتلر، مثل التطهير العرقي، وقمع الأقليات والسيطرة عليها"، مشيرا إلى أنها تسعى إلى جعل 4 ملايين مسلم اليوم، في جامو كشمير وآسام (شمال شرق) دون وطن.

منظمة التعاون الإسلامي تندد

من جهتها، أعربت منظمة التعاون الإسلامي، عن إدانتها الشديدة لحصار الهند اللاإنساني للاتصالات والأمن في جامو وكشمير، ودعت المنظمة المجتمع الدولي لا سيما دول المنظمة للضغط على الهند لوقف انتهاكاتها في جامو وكشمير، الجزء الخاضع لسيطرة الأخيرة من إقليم كشمير.

وجاء في البيان: ندين بشدة حصار الهند اللاإنساني للاتصالات والأمن في جامو وكشمير المحتلة من قبلها.

وأضاف البيان: نحث المجتمع الدولي ولا سيما دول منظمة التعاون الإسلامي لاتخاذ إجراءات صارمة على جميع المستويات للضغط على الهند لوقف انتهاكاتها ضد حقوق الإنسان في جامو وكشمير، والامتناع عن تحويل الوضع الجغرافي والديمغرافي فيها، والسماح بوصول بعثات تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، فضلا عن السماح للكشميريين بممارسة حقوقهم وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي ومنظمة التعاون الإسلامي.

فيما انتقد وزير الخارجية الباكستاني، شاه محمود قريشي، عدم اكتراث المنظمة وتأجيلها الدائم عقد اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء من أجل دعم الكشميريين والوقوف على سبل حل قضية الإقليم.

رئيس آزاد كشمير

من جانبه، أعرب سردار مسعود خان، رئيس "آزاد كشمير"، عن أسفه لصمت المجتمع الدولي إزاء انتهاكات نيودلهي، معتبرا ذلك "عملا إجراميا"، وأبدى في الوقت نفسه قلقه إزاء سرعة انتقال فيروس كورونا في "جامو وكشمير"، الجزء الخاضع لنيودلهي من الإقليم، ويضيف: "يقلقني بشكل خاص أن وباء كورونا وحوادث العنف المستمرة تخلق فوضى على الجانب الآخر من خط السيطرة"، في إشارة إلى الحدود الفعلية التي تقسم كشمير المتنازع عليها بين باكستان والهند.
 


اضف تعليق