عقب "تشرنوبيل" لبنان.. ليبيا قلقة من مخازن الأسلحة التركية في طرابلس


٠٧ أغسطس ٢٠٢٠

رؤية- محمود رشدي 

سيطرت حالة من الخوف على سكان طرابلس ومصراته في غرب ليبيا من تكرار سيناريو انفجار بيروت بسبب وجود العديد من مخازن الأسلحة بين المدنيين ووسط المنازل، مؤكدين أن أي عمليات عسكرية قد تتسبب في مقتل الآلاف من السكان. 

ويُذكر أن أكثر من 130 شخصا لقوا حتفهم في انفجار مروع وقع في العاصمة اللبنانية بيروت يوم الثلاثاء الماضي، وأصيب الآلاف. والسبب المحتمل في الانفجار هو تخزين نترات الأمونيوم شديدة الانفجار على نحو غير سليم. ويقع مرفأ بيروت، حيث حدث الانفجار، تحت سيطرة "حزب الله" إلى حد كبير.

جسر تركي

كشفت صحيفة ألمانية، النقاب عن إرسال تركيا لمدة 7 أيام بشهر يونيو الماضي 10 طائرات شحن عسكرية محملة بالسلاح إلى طرابلس، في انتهاك واضح لحظر تصدير السلاح إلى ليبيا. 

ونقلت الصحيفة عن مصادر رفيعة، لم تسمها، قولها: "في آخر ٧ أيام فقط، أرسلت تركيا 10 طائرات شحن عسكرية محملة بالسلاح إلى طرابلس، وتم رصد الطائرات في مطار إسطنبول قبل إقلاعها إلى طرابلس". 

وتابعت الصحيفة: "أنقرة تواصل انتهاك قرار الأمم المتحدة القاضي بحظر تصدير السلاح إلى ليبيا، وتساهم في تصعيد الأوضاع بشكل كبير في البلاد". 

كانت صحيفة "تاجس تسايتونج" الألمانية نقلت عن مصادر أممية قولها:إن فريق الأمم المتحدة المعني بمراجعة امتثال الأطراف المختلفة لقرار حظر تصدير السلاح، رصد في الفترة بين يناير وأبريل 2020، اختراق سفينتين حربيتين تركيتين للقرار، ونقل سفن تركية لمنظومة صواريخ الدفاع الجوي "كوركوت" ومدرعات لطرابلس.   

فيما نقلت الصحيفة الألمانية عن مصادر إيطالية لم تكشف عن هويتها، قولها: "إن مقاتلات إف 16 تركية وصلت للأراضي الليبية، بخلاف الأسلحة الثقيلة والمدرعات والعربات المصفحة. 

كما نقلت تركيا خلال الأشهر الماضية العشرات من الطائرات المسيرة "درونز" إلى ليبيا، والآلاف من المرتزقة السوريين يقودهم ضباط من الجيش التركي.  

ليبيا أكبر مخزن للأسلحة   

قال بوب سدون، المسؤول بدائرة الأمم المتحدة المعنية بمكافحة الألغام (أنماس)، في بيان نشره موقع الأمم المتحدة، أمس، إن "ليبيا تضم أكبر مخزون في العالم من الأسلحة غير الخاضعة للرقابة، حيث تقدر ما بين 150 ألف طن و200 ألف طن في جميع أنحاء ليبيا"، مؤكدا أنه لم ير مثل هذا الكم الهائل من الأسلحة في أي بلد آخر خلال 40 عاماً من حياته العملية. وأبدت الأمم المتحدة تخوفاً من كمية الأسلحة الكبيرة في ليبيا، وحذرت من "أثر استمرار الأعمال العدائية في البلاد على تفاقم مشكلة الألغام والمتفجرات الأرضية، وتهديدها لحياة الناس". 

وأضاف سدون أن الإنفاق على الذخائر في ليبيا ارتفع كما ازداد التهديد الذي تشكله الألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحروب، وللأسف فإن مخلفات الحرب التي تمت إزالتها في السابق عادت لتظهر مجدداً في كثير من المناطق بسبب القتال، لافتا إلى أن الشعب الليبي هو الذي يواجه الأثر الكامل لانعدام الأمن. 

ونقل البيان عن المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا، غسان سلامة، القول بوجود 20 مليون قطعة من السلاح في ليبيا، وقال إنه بسبب استمرار الأعمال العدائية فإنه لا يعمل في ليبيا سوى عدد محدود من موظفي "أنماس".  

أثار انفجار بيروت المروع مخاوف السكان في طرابلس التي تشهد حالة من التنديد والاحتجاج على ممارسات الميليشيات والمرتزقة، مؤكداً أن هناك محاولات لإخضاع أي مواطن ليبي له توجهات ضد هذه العناصر والمرتزقة. وعلى مدار عدة أيام شهدت العاصمة طرابلس تظاهرات ضد حكومة الوفاق غير المعتمدة والمدعومة من تركيا بسبب زيادة نفوذ المرتزقة والميليشيات وعدم توافر الخدمات.

 


اضف تعليق