الريال واليوفي خارج نطاق "تشامبيونزليج".. ورونالدو "ملك" رغم الإقصاء


٠٨ أغسطس ٢٠٢٠

كتبت - أميرة رضا

لم تفقد مواجهات دوري أبطال أوروبا إثارتها ومتعتها الكروية، رغم توقف منافسات البطولة نحو خمسة أشهر بسبب تفشي وباء "كورونا" حول العالم، إذ اتسمت مباريات الأمس بالإثارة والندية، في مواجهتي مانشستر سيتي مع ريال مدريد، ويوفنتوس مع ليون، في إياب الدور ثمن النهائي للبطولة، الذي شهد تأهل سيتي وليون ليضربا موعدًا معًا في مواجهة إنجليزية فرنسية بربع نهائي البطولة القارية.

كابوس "فاران" يؤهل السيتي



المواجهة الأولى التي أقيمت على ملعب الاتحاد، استطاع فيها مانشستر سيتي الإنجليزي في إقصاء ريال مدريد الإسباني بإياب دور ثمن نهائي البطولة بنتيجة 2-1، إثر خطأين من المدافع الفرنسي رافائيل فاران.

وفي المباراة، استحوذ السيتي على مجريات اللعب في الدقائق الأولى، ولكن دون أي فرص واضحة على مرمى تيبو كورتوا.

وبادر رحيم ستيرلينج، بالتسجيل مبكرًا للسيتي في الدقيقة التاسعة من خطأ لمدافع الريال رافائيل فاران.



وفي الدقيقة 21، أهدر ريال مدريد الفرصة الأولى للتسجيل عن طريق الفرنسي كريم بنزيما الذي سدد كرة قوية من على حدود منطقة الجزاء لكن الحارس إيدرسون تمكن من إبعادها، ثم أدرك بنزيما التعادل للريال بضربة رأس في الدقيقة 28 من عمر اللقاء.

ومن جانبه استغل جابرييل خيسوس خطأ آخر لفاران وسجل الهدف الثاني معلنًا تقدم سيتي الذي ظفر بنتيجة المباراة التي انتهت بهدفين لهدف.

وكان السيتي قد انتصر على الريال في لقاء الذهاب بهدفين لهدف، ليحجز بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي من المسابقة بمجموع المباراتين 4-2.

الريال يفقد روحه في غياب "راموس"



شهدت مباراة الأمس غياب قائد وأسطورة دفاع "الميرينجي" سيرجيو راموس بسبب حصوله على بطاقة حمراء في موقعة سانتياجو برنابيو، في فبراير الماضي.

وعن غياب راموس، ألقت صحيفة "ماركا" الإسبانية الضوء على أحداث المباراة مؤكدة أن "ريال مدريد يفقد روحه في غياب سيرجيو راموس"، ومؤكدة على أنه كان من الواضح تمامًا خلال اللقاء أن غياب القائد لا يمكن تعويضه بوجود رافائيل فاران وإيدير ميليتاو، مشيرة إلى أن الفرنسي ارتكب خطأ هائلًا تسبب في الهدف الأول للسيتي قبل أن يُهدي جابريل جيسوس هدية الهدف الثاني.

وسخرت الصحيفة من أداء لاعبي ريال مدريد قائلة: إن راموس، الموقوف والجالس بالمدرجات، قدم أكثر مما قدمه اللاعبون على أرض الملعب، مشيرة إلى أن القائد ظل يوجه تعليمات للمدافعين على مدار المباراة، بينما ارتكبوا هم أخطاء كارثية أهدت مانشستر سيتي الفوز.

الرهان على "هازارد"



وعن التكتيكات الفنية للمباراة، من قبل الفرنسي زين الدين زيدان، المدير الفني للريال، لفتت "ماركا" إلى أن قراره الدفع بالبرازيلي فينيسيوس جونيور يبقى غير مفهوم، في الوقت الذي أكدت فيه أن رهانه على البلجيكي إدين هازارد كان خاسرًا ومن الواضح أن الموسم ليس موسمه على الإطلاق.

وكان من المنتظر أن يعتمد زيدان على فينسيوس جونيور في خط الهجوم، لكنه لم يمنحه أي دقيقة باللقاء، حيث فضل عليه ماركو أسينسيو وإدين هازارد ورودريجو جوس.

وقال المدرب الفرنسي -في مؤتمر صحفي عقب اللقاء، بشأن هازارد وفينيسيوس جونيور- “لم يلعب جونيور وقد لعب مكانه لاعب آخر، أنا المدرب وقد أجريت التبديلات التي فكرت بها، هذا كل شيء.. الآن سوف نأخذ قسطًا من الراحة ومن ثم سنعود للقيام بموسم قادم رائع".

واختتم زيزو تصريحاته بالقول: "المباريات الإقصائية عبارة عن مباراتين، لقد كان بإمكاننا تغيير نتيجة الذهاب، ولكن نحن لن نبحث عن الأعذار، ويجب أن نهنئ مانشستر سيتي بعدما تأهل للدور القادم".

زيدان وجوارديولا.. وحوار ما بعد اللقاء



لم يمنع الصراع المحتدم بين المدربين لقاءهما بعد المباراة، وتبادلهما أطراف الحديث للحظات قرب خط التماس، في مشهد صنع الحدث في وسائل التواصل الاجتماعي خلال الليلة الماضية.

ولم يقدم جوارديولا تفاصيل عن فحوى ذلك الحديث، وقال في تصريحات بعد اللقاء: "أردت تهنئته على تتويج فريقه بلقب الدوري الإسباني، وسألته كذلك عن صحة عائلته، وربما نتناول سويا العشاء ونتحدث يوما ما".

وعن المباراة، قال جوارديولا: "إنها خطوة أولى مهمة.. الفوز على ريال مدريد شيء رائع، لكن علينا الذهاب إلى البرتغال.. يجب أن نأكل جيدَا، ونتحد ونضحك ونبذل الكثير من الجهد، ونصل إلى هناك في أفضل صورة لمواجهة ليون، ومحاولة التأهل للدور قبل النهائي للمرة الثانية، فقط يجب أن نتحلى بالهدوء".

موقعة الريال والسيتي.. حقائق وأرقام



من جانبها، أكدت صحيفة "جازيتا ديلو سبورت" الإيطالية أن فلسفة بيب جوارديولا، المدير الفني للسيتي، بالضغط العالي فازت، بعدما نجح الإسباني في قيادة فريقه لتكرار الفوز على ريال مدريد 2-1 بعد تحقيق النتيجة ذاتها في مباراة الذهاب في سانتياجو برنابيو، لافتة إلى أن السيتي سيتجه الآن لمواجهة ليون في ربع النهائي، فيما يدخل المواجهة وهو صاحب المرشح الأكبر للعبور إلى نصف النهائي.

وبعد انتصار جوارديولا في المعركة أمام السيتي، تحققت هذه الأرقام: 

- أصبح جابرييل جيسوس هو ثاني لاعب يُسجل ذهابًا وإيابًا مع فريق إنجليزي ضد ريال مدريد في أدوار خروج المعلوب في دوري أبطال أوروبا، بعد رود فان نيستلروي مع مانشستر يونايتد في موسم 2002/03.

- مباراة اليوم كانت هي المباراة رقم 76 للسيتي في البطولة، وقد شهدت تسجيله للهدف 150، واستقابله للهدف 100 في البطولة القارية، وكلا الرقمين هما الأسرع لفريق إنجليزي في تاريخ الشامبيونزليج.

- أصبح رافائيل فاران أول لاعب من الريال يرتكب هفوتين تؤديان إلى تلقيه أهداف في مباراة واحدة في دوري الأبطال منذ موسم 2007/08 على الأقل.

- نجح كريم بنزيما صاحب الـ65 هدفًا، في تجاوز روبرت ليفاندوفسكي (64)، حيث أصبح رابع أفضل هداف في تاريخ تشامبيونزليج، بعد كريستيانو رونالدو (130) وليونيل ميسي (114) وراؤول جونزاليز (71).

- كذلك تمكن بنزيما من تسجيل 13 هدفًا برأسه في البطولة القارية، ولا يتفوق عليه في هذا الصدد (منذ موسم 2003/04) سوى كريستيانو رونالدو الذي سجل 14 هدفًا.

ليون يعبث باليوفي


في المواجهة الثانية، التي شهدتها منافسات ليلة الأمس، خرج يوفنتوس الإيطالي من الدور ثمن النهائي للبطولة أيضًا رغم فوزه في ملعبه إيابًا 2-1 على ليون، الذي فاز بملعبه في مباراة الذهاب 1-صفر، ولكن الأخير استفاد من قاعدة الأفضلية بالتسجيل خارج ملعبه.

وفي المباراة، ومن ضربة جزاء مثيرة للجدل، سجل ممفيس ديباي هدف التقدم لليون في الدقيقة 12.

ومن ضربة جزاء أخرى مثيرة للجدل أيضًا تعادل اليوفي في الدقيقة 43 عن طريق نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي سجل الهدف الثاني أيضًا في الدقيقة 60 بتصويبة صاروخية.

وعبثًا حاول اليوفي إضافة هدف الأفضلية في ظل الدفاع المستميت لفريق ليون المغمور، الذي احتل المركز السابع بالدوري الفرنسي الموسم الماضي، لكنه نجح في خطف بطاقة العبور لربع نهائي أبطال أوروبا على حساب بطل الدوري الإيطالي.

رغم الإقصاء.. رونالدو ملك البطولة القارية



رغم توديع كريستيانو رونالدو البطولة أمام ليون في مباراة الأمس، لكنه وبهدفي اللقاء، حقق مجموعة من الأرقام القياسية حطم بها من سبقوه في التفرد بتاريخ دوري الأبطال، وذلك بعدما تخطى العديد من النجوم، ليودع البطولة القارية وهو متربع على عرشها.

وبحسب شبكة "أوبتا" للأرقام والإحصائيات، فإن كريستيانو رونالدو قد سجل أهدافًا في دوري الأبطال (130)، مثلما سجل أتلتيكو مدريد طوال تاريخه في هذه المسابقة.

وأضافت: "يتصدر رونالدو قائمة أكثر اللاعبين تسجيلاً للثنائيات في تاريخ دوري الأبطال، برصيد 36 ثنائية، فيما يمتلك ليونيل ميسي صاحب المركز الثاني 33 ثنائية".

كما أصبح صاروخ ماديرا أول لاعب في تاريخ دوري الأبطال يسجل 10 أهداف، أو أكثر، مع 3 أندية مختلفة، بواقع 15 مع مانشستر يونايتد، و105 بقميص ريال مدريد، و10 مع يوفنتوس.

كذلك أحرز رونالدو 20 هدفًا في آخر 13 مباراة على أرضه في دوري أبطال أوروبا، وسجل 67 هدفًا في دور خروج المغلوب من البطولة، أكثر بـ21 هدفًا من أقرب منافسيه (ميسي 46).

وبات النجم البرتغالي ثالث لاعب يُسجل ضد نفس الخصم في دوري أبطال أوروبا مع 3 أندية مختلفة، حيث سبق له أن زار شباك ليون مع ريال مدريد ومانشستر يونايتد.

وأصبح صاروخ ماديرا، أول لاعب في تاريخ يوفنتوس يسجل 37 هدفًا في موسم واحد، ويعد هذا أكبر موسم يسجل فيه الدون أهداف منذ بداية مسيرته مع كرة القدم.

كما أصبح أول لاعب في تاريخ الأبطال يُسجل في 14 موسم متتالي في الأدوار الإقصائية.

كريستيانو أعطى الجميع درسًا


من جانبه أشاد أليساندرو ديل بييرو، أسطورة يوفنتوس، بروح النجم البرتغالي القتالية داخل الملعب وخارجه، مشيرًا إلى أنه أعطى الجميع درسًا، رغم إقصاء السيدة العجوز من البطولة القارية.

وقال بييرو: إن فريقه افتقر لشرارته وحميته ضد ليون في دوري الأبطال، واستثنى من انتقاده رونالدو نجم الفريق، وواصل "كريستيانو رونالدو ضد ليون، منحنا درسًا ليس فقط لتسجيله الأهداف، لكن بالطريقة التي لعب بها طيلة المباراة".

وأكمل: "هناك مشكلة في يوفنتوس حينما يواجه فريقًا على المستوى الأوروبي، الفريق ممتاز في الدوري الإيطالي، لكن في مباراتي الذهاب والإياب ضد ليون أظهر الكثير من الصعوبات".

لم تتوقف الأمور داخل جدارن اليوفي، بل تغنت وسائل الإعلام والصحف الرياضية بالأداء الذي قدمه الدون طوال اللقاء، مشيدين بجملة الأرقام القياسية التي حققها في البطولة القارية حتى الآن.

اليوفي يقيل "ساري"



لم يتردد عملاق تورينو فور خروجه من البطولة، من الإطاحة بمدربه ماوريسيو ساري، اليوم السبت، وذلك بعد يوم من فشله في عبور ليون الفرنسي.

وأعلن بطل إيطاليا إقالة مدربه الإيطالي ماوريتسيو ساري، بالرغم من تحقيقه لقب الدوري الإيطالي "للبيانكونيري" هذا الموسم.

وقال عملاق تورينو المتوّج بلقب الدوري المحلي للمرة التاسعة تواليًا: "يعلن نادي يوفنتوس إعفاء ماوريتسيو ساري من منصبه كمدرب للفريق الأول. يود النادي أن يشكر المدرب على كتابته صفحة جديدة في تاريخ يوفنتوس بفوزه ببطولة الدوري للمرة التاسعة على التوالي، في تتويج لرحلة شخصية قادته إلى تسلق جميع درجات كرة القدم الإيطالية".

وجاء قرار اليوفي بإقالة ساري بعد موسم واحد من تعيينه، بسبب النتائج المتراجعة للفريق، والأداء الهزيل في البطولة الأهم، دوري أبطال أوروبا.

وقاد ساري يوفنتوس للقب الدوري هذا الموسم، لكنه تعرض لـ7 خسارات خلال البطولة، كما خسر نهائي كأس إيطاليا من نابولي، وخرج من دور الـ16 لدوري الأبطال أمام ليون الفرنسي.



اضف تعليق