كورونا في أفريقيا.. القارة السمراء تتجاوز المليون إصابة


٠٩ أغسطس ٢٠٢٠

رؤية

بدأت القارة السوداء تدخل مرحلة الخطر فيما يتعلق بمرض كوفيد-19، إذ تخطى عدد الإصابات بها عتبة المليون حالة مؤكدة خصوصا أن معظم الدول الأفريقية ذات موارد محدودة وليست لديها القدرة على إجراء الفحوصات المطلوبة. فيما بلغ الجمعة عدد المصابين بفيروس كورونا على المستوى العالمي 19 مليونا وتوفي أكثر من 700 ألف شخص.

تجاوز عدد الإصابات بفيروس كورونا في أفريقيا المليون أكثر من نصفهم في جنوب أفريقيا، حسب تعداد لوكالة الأنباء الفرنسية وذلك بعد ثمانية أشهر على انتشار الفيروس. وأدى الوباء إلى وفاة أكثر من 21 ألف شخص في القارة، مع ذلك، تبقى أفريقيا من بين أقل القارات تضررا، إذ لم تسجل سوى أوقيانيا عدد إصابات أدنى.

خمس إصابات العالم

ووفقاً للأرقام العالمية تم تسجيل نحو مليون و54 إصابة إصابة في أنحاء القارة مع ما لا يقل عن 21724 وفاة، وهو ما يمثل نحو 5% من الإصابات الإجمالية في أنحاء العالم. وتمثل خمس دول من أصل 54 بلداً في إفريقيا نسبة 75% من الإصابات، وفقاً لمركز مكافحة الأمراض في القارة.

وأشارت منظمة الصحة العالمية، إلى أن دولاً أفريقية عدة سجلت في الأيام الأخيرة انخفاضاً بنحو 20% في الإصابات اليومية. وقال مدير منظمة الصحة العالمية في أفريقيا، ماتشيديسو مويتي: "علينا أن ننتظر لفترة أطول قبل أن نقول على وجه اليقين إن كان هذا اتجاه سيستمر"..

وما يزال عدد الإصابات يتزايد في عشرات الدول، لكن هذه الزيادة "ليست متسارعة"، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، التي تؤكد أن النسبة المنخفضة لعدد الاختبارات ونقص المواد اللازمة للقيام بها تشكل "تحدياً مستمراً"، ومن بين البلدان التي سجلت عدداً كبيراً من الإصابات لكل مليون نسمة، جنوب أفريقيا، وجيبوتي، والغابون، والرأس الأخضر.

جنوب إفريقيا تحوز نصف الإصابات

وسجلت جنوب إفريقيا، أكثر الدول الصناعية في أفريقيا، أكثر من نصف عدد الإصابات في القارة، مع 538 ألفاً و184 إصابة، وهي خامس أكثر دول العالم تضرراً بعد الولايات المتحدة والبرازيل والهند وروسيا.

وتناقص عدد الإصابات المسجلة يومياً فيها بشكل طفيف، فتراجع إلى ما دون 10 آلاف، مقارنة بمتوسط 12 ألف إصابة يومية في يوليو. وقد قضى بالوباء أكثر من 9000 شخص، وقال وزير الصحة، زويلي مكويزي، الثلاثاء الماضي "لم نتخلص بعد من الوباء".

وأشار إلى أن بلاده كان من الممكن أن "تصل إلى ذروة (الوباء) في نهاية أغسطس"، لكنه حذر من خطر موجة ثانية في حال رفع التدابير الصارمة المتخذة لاحتواء انتشار الفيروس بشكل متسارع. وأصيب نحو 24 ألف عامل صحي في جنوب أفريقيا بفيروس كورونا، منذ أن بدأ الوباء التفشي في مارس، وتوفي 181 منهم، وهو رقم أعلى من معظم البلدان الأفريقية الأخرى.

وتملك جنوب أفريقيا أفضل المستشفيات والمراكز الصحية في القارة، لكن منظمة الصحة العالمية سترسل 43 خبيراً إليها هذا الأسبوع "لتعزيز" استجابة البلاد لوباء "كوفيد-19".  

مصر أول دولة تبلغ عن إصابات كورونا

كانت مصر أول دولة أفريقية تبلغ عن تسجيل إصابة بالفيروس في 14 فبراير. وحتى الآن أعلنت رسمياً عن 95 ألف إصابة، بما فيها 4630 وفاة، لتكون الدولة الثانية أفريقياً من حيث التضرر بالفيروس، وانخفض عدد الإصابات اليومية من نحو 1500 في يوليو إلى أقل من 200 هذا الأسبوع.

وفي 18 يوليو، قالت جيهان العسال، رئيسة اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا المستجد، إن بلادها "تجاوزت ذروة الوباء". وأعلنت نهاية الأسبوع الماضي الإغلاق التدريجي للمستشفيات التي تم فيها عزل المصابين بـ"كوفيد-19"، مضيفة أن الحكومة كانت تستعد لموجة ثانية محتملة من الوباء.

وفي يونيو، تم رفع حظر التجول الذي فرض في مارس، واستؤنفت الرحلات الداخلية والدولية المجدولة في الأول من يوليو. وبدأت السياحة، وهي قطاع رئيس في مصر، تنتعش ببطء شديد.

نيجيريا وإثيوبيا في المرتبة التالية

وسجّلت نيجيريا، التي يبلغ عدد سكانها 200 مليون نسمة، ما يقرب من 45 ألف إصابة و927 وفاة، ما جعلها الثالثة في إفريقيا لجهة التأثر بالوباء. وانخفضت الإصابات اليومية التي تراوحت بين 500 و800 إصابة الشهر الماضي إلى 300 أو 400.

لكن السلطات تخشى حدوث موجة ثانية أكثر خطورة. وقال بوس مصطفى، الذي يقود حملة مكافحة فيروس كورونا في الرئاسة، إنه يتوقع "زيادة أخرى في عدد الإصابات" مع تخفيف القيود.

وفي لاجوس، المدينة الكبرى التي يبلغ عدد سكانها 20 مليون نسمة، ومركز تفشي الوباء، بدأت تُرفع هذه الإجراءات تدريجياً، مع إعادة فتح الكنائس والمساجد أمس. ويتم إجراء 3000 اختبار فقط كل يوم في نيجيريا، وهو عُشر الاختبارات التي أجريت في جنوب أفريقيا التي يبلغ عدد سكانها 58 مليون نسمة.

ومنذ أسابيع، تواجه الجزائر طفرة في انتشار الوباء إذ تم تسجيل 1273 وفاة، وأكثر من 33 ألفاً و626 إصابة من بينها 675 في 24 يوليو. وبعد رفع إجراءات العزل جزئياً في أوائل يونيو، سجلت البلاد ارتفاعاً في عدد الإصابات.

وألحق انتشار الوباء أضراراً جسيمة باقتصاد البلد الذي يواجه أيضاً انهياراً في أسعار النفط، ويواجه العديد من التجار، خصوصاً أصحاب المطاعم والمقاهي أو أصحاب وكالات السفر، خطر الإفلاس. وفي أقل من ثلاثة أسابيع في يوليو، ارتفع عدد الإصابات بشكل حاد في إثيوبيا. ويوم الخميس، سجلت هذه الدولة التي يبلغ عدد سكانها نحو 110 ملايين شخص أكثر من 20 ألف إصابة، وأكثر من 365 وفاة، كما سجّلت نحو ثلاثة أرباع الإصابات في العاصمة أديس أبابا. 

وزيمبابوي من أكثر الدول الأفريقية التي تزداد فيها الإصابات اليومية، حيث تضاعف عدد الإصابات المسجلة في 10 أيام الشهر الماضي، وبلغ 4200، بما في ذلك 81 وفاة.



اضف تعليق