"الشيوخ المصري".. غرفة ثانية للتشريع تدعم الديمقراطية


١١ أغسطس ٢٠٢٠

كتبت – سهام عيد

وسط إجراءات وقائية مشددة ضد فيروس "كورونا"، انطلقت صباح، اليوم الثلاثاء، انتخابات مجلس الشيوخ 2020، داخل جمهورية مصر العربية، كخطوة هامة وجديدة في الحياة النيابية، وغرفة ثانية للتشريع تضمن تمثيل المجتمع بكافة أطيافه، وتدعم الممارسة الديمقراطية.

وفيما فتحت لجان الاقتراع البالغ عددها 14 ألف لجنة فرعية، أبوابها لاستقبال الناخبين في أول أيام التصويت، في التاسعة صباحًا، انتشرت في نطاق الجيوش الميدانية والمناطق العسكرية عناصر التأمين التابعة للقوات المسلحة، بالتعاون مع أجهزة وزارة الداخلية والهيئة الوطنية للانتخابات وكافة الأجهزة المعنية بالدولة، لتوفير المناخ الآمن للمواطنين للإدلاء بأصواتهم انطلاقا من مسؤوليتها الوطنية تجاه الشعب المصري.

وحرصت القيادة العامة للقوات المسلحة على إعداد قوات التأمين الثابتة والاحتياطات القريبة والبعيدة ودوريات التأمين المتحركة، والتأكد من تفهم جميع القوات المشاركة للمهام المكلفة بها لحماية المواطنين والتصدي لكافة التهديدات التي يمكن مجابهتها خلال تأمين اللجان بالتعاون مع قوات الشرطة المدنية وعناصر الأمن في محيط اللجان.

بدوره، أكد اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية المصري، أن مجريات العملية الانتخابية بكافة المحافظات تشهد حالة من الاستقرار الأمني وأن  أجهزة الوزارة اتخذت كافة الإجراءات الأمنية لتهيئة المناخ المناسب للمواطنين لممارسة حقهم الدستوري.


دعم للممارسة الديمقراطية        

بدوره، قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، إن الغرفة الثانية للتشريع تضمن تمثيل المجتمع بكافة أطيافه وتدعم الممارسة الديمقراطية.

ودعا مصطفى مدبولي جموع الشعب إلى المشاركة الفاعلة في انتخابات مجلس الشيوخ، منوها إلى أن هذا الاستحقاق الدستوري الجديد، يأتي في ظل المناخ الديموقراطي الذي تتمتع به مصر، والذي يضمن التعبير عن الآراء بمنتهى الحرية.

وأكد رئيس الوزراء المصري، لدي إدلائه بصوته في انتخابات مجلس الشيوخ، أن هذا الاستحقاق، يسهم في إيجاد غرفة ثانية للتشريع، هي مجلس الشيوخ، ليضم تمثيلا كاملا للمجتمع المصري بمختلف توجهاته وأطيافه، بهدف توسيع وتدعيم القاعدة الديمقراطية، ويتكامل دوره مع مجلس النواب، لإثراء الحياة السياسية في مصر.


إجراءات وقائية مشددة وسيارات إسعاف مجهزة في محيط اللجان

فيما يخص الإجراءات الوقائية للحماية من عدوى فيروس كورونا، أكدت وزيرة الصحة المصرية، هالة زايد، الجاهزية الوقائية والطبية في مقرات انتخاب أعضاء مجلس الشيوخ، في إطار جهود كبح انتشار فيروس كورونا المستجد.

وأشارت إلى تخصيص سيارات إسعاف مجهزة في محيط المقرات الانتخابية، فضلا عن رفع درجة الاستعداد في كافة المستشفيات بالبلاد.

واطمأنت الوزيرة على الإجراءات الوقائية والاحترازية المتبعة داخل المقرات الانتخابية، وبعدما جرى وضعها بتنسيق مع الهيئة الوطنية للانتخابات.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة، خالد مجاهد، أن الإجراءات تشمل قياس درجات الحرارة لكافة من يدخلون المقرات الانتخابية، فضلا عن متابعة تطبيق الإجراءات الوقائية.

وفي المنحى نفسه، يتم حصر وتسجيل أسماء الناخبين أو مراقبي اللجان ممن تظهر عليهم أعراض اشتباه، ويتم تقديم بلاغ يومي لمديرية الشؤون الصحية في كل محافظة.

وأكد مجاهد التزام المراقبين في اللجان الانتخابية بالكمامات طوال فترة عملهم، وتوفير سبل الحماية لكافة المشرفين على العملية الانتخابية، بالإضافة التهوية الجيدة لقاعات اللجان الانتخابية.

وأكد التزام كل ناخب بالكمامة طول فترة تواجده في المقر الانتخابي، كما يقوم المراقب بتطهير يديه بالكحول قبل توزيع أوراق الانتخابات مباشرة مع ارتداء قفاز، بالإضافة إلى خروج الناخب بانتظام بعد الإدلاء بصوته لمنع الازدحام.

وأشار إلى تطهير الأسطح في مقر اللجان والقاعات والأبواب والنوافذ بشكل دوري على مدار اليوم، لافتًا إلى أنه يتم إبلاغ رئيس اللجنة فورًا عند ظهور أي أعراض مرضية على أي من الناخبين أو المراقبين ونقلهم فورا بسيارات الإسعاف المجهزة المتواجدة أمام اللجان إلى أقرب مستشفى.


حضور مكثف

فيما حرصت القيادات السياسية على الحضور والمشاركة وعلى رأسهم الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد كبير من الوزراء، ومفتي الجمهورية والبابا تواضروس، داعين الجميع للمشاركة في العرس الديمقراطي وممارسة حقهم الدستوري، شهدت أيضًا كثير من اللجان إقبالًا ملحوظًا من الناخبين الذين حرصوا على الإدلاء بأصواتهم في العملية الانتخابية.

وحرصت عدد من السيدات على اصطحاب أطفالهن برفقتهن أثناء توجههن للجان الانتخابية للمشاركة في التصويت على انتخابات مجلس الشيوخ، حيث ظهر الأطفال وهم يرتدون "تيشرتات" عليها علم مصر.

 وأعربت السيدات عن تقديرهن لرجال الشرطة لحسن التنظيم والتأمين، وخلق مناخ آمن للمواطنين للإدلاء بأصواتهم في سهولة ويسر، بمحيط اللجان بالجيزة خاصة لجان منطقة بولاق الدكرور.

كما شهدت اللجان الانتخابية بمدينة بدر في القاهرة إقبالًا ضخمًا من المواطنين، سواء من الشباب والرجال والسيدات، الذين توافدوا منذ الساعات الأولى على مقار اللجان الانتخابية للمشاركة بأصواتهم في انتخابات مجلس الشيوخ 2020.

وامتدت الطوابير خارج اللجان لعشرات الأمتار، حيث شهد محيط اللجان زحامًا كبيرًا في الساعات الأولى من قبل الناخبين.

ففي اللجان الفرعية بالوراق وأوسيم وبشتيل بالجيزة، شهد اليوم الأول لانتخابات مجلس الشيوخ إقبالا ملحوظا من الناخبات اللاتي حرصن على الإدلاء بأصواتهن في العملية الانتخابية، كما حرص مجموعة من شباب الوراق وبشتيل وأوسيم بمحافظة في تنظيم العملية الانتخابية مع بداية اليوم حيث ساعدوا الناخبين على معرفة لجانهم الانتخابية وأرقامهم.



وشهدت مدرسة تحيا مصر بمنطقة حي الأسمرات، إقبالا حاشدا من المواطنين للإدلاء بأصواتهم في انتخابات مجلس الشيوخ، وسط إجراءات احترازية مشددة لمواجهة جائحة كورونا، وشدد رجال الأمن على تنظيم الدخول للمواطنين.

وشهدت لجنة مدرسة الزهراء بعين شمس، إقبالا كثيفا من الشباب خلال فترة الظهيرة حيث توافدوا كمجموعات أمام اللجنة وشرعوا في الغناء أمام اللجنة، وقاموا بالتقاط الصور التذكارية مع رجال الشرطة والجيش المكلفين بتأمين اللجان. 

واصطف الناخبون الشباب طابور طويل أمام اللجنة، وتم الحرص على تعقيم اليدين وارتداء الكمامة حسب تعليمات رئيس اللجنة الذي اشترط عدم دخول الناخب بدون كمامة.

كما شهدت لجان مدينة الشيخ زويد بشمال سيناء، إقبالا مبكرا من الأهالي، واصطف كبار السن والشباب في طوابير أمام اللجان، في انتظار دورهم للإدلاء بأصواتهم، وبدأت في شمال سيناء لجان الانتخابات تستقبل الناخبين وسط إجراءات أمنية واحترازية مشددة.

وتم السماح بوصول الناخبين للجان بعد مرورهم عبر بوابات إلكترونية، وهم يرتدون الكمامات، وبدت حركة الإقبال ملحوظة في لجان مدينة العريش، ولجان وسط مدينة بئر العبد.

وفي مدينة إسنا جنوب محافظة الأقصر، كانت طوابير السيدات والفتيات أمام لجان انتخابات مجلس الشيوخ، ضمن مبادرة صوتك حقك، حيث تقود سيدات إسنا خلال تلك الأيام ملحمة كبيرة في التوعية بضرورة وأهمية المشاركة في الاستحقاق الانتخابي بمجلس الشيوخ خلال يومي 11 و12 أغسطس الجاري، حيث قاموا بتنظيم فعاليات في كل القرى والنجوع بحملات طرق الأبواب، وسط حضور المئات من النساء والفتيات ضمن مبادرة "صوتك حقك".


جهة استشارية لا تتمتع بصلاحيات تشريعية

وسيكون مجلس الشيوخ جهة استشارية لا تتمتع بصلاحيات تشريعية، وسيضم 200 عضو منتخب و100 عضو يعينهم الرئيس، بحسب ما ذكرت رويترز.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن نحو 63 مليونا من بين أكثر من 100 مليون مصري مؤهلون للإدلاء بأصواتهم.

يشار إلى أن مجلس الشيوخ، وهو الغرفة العليا للبرلمان، أعيد إحياؤها ضمن التعديلات الدستورية التي تمت الموافقة عليها في استفتاء العام الماضي.

وبموجب التعديلات الدستورية، ستحصل النساء على حصة 25 بالمئة في المجلس، بحسب ما ذكرت الأسوشيتدبرس.

من المتوقع إعلان النتائج في غضون أسبوع، وستجرى جولة الإعادة في سبتمبر المقبل.
 


اضف تعليق