انتخابات مجلس الشيوخ في مصر.. اليوم الأول يمر بسلام


١١ أغسطس ٢٠٢٠

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - انتهى اليوم الأول لانتخابات مجلس الشيوخ المصري، منذ قليل؛ بسلام، حيث لم ترصد أي وقائع "سياسية أو أمنية" قد تعكر صفو العملية الانتخابية، وسط انتشار مكثف لقوات الأمن المصرية، بمحيط اللجان لتأمين الناخبين، فضلا عن متابعة وزارة الصحة المصرية تنفيذ الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا المستجد، وإسعاف الحالات المرضية التي توافدت على اللجان للإدلاء بأصواتها.

"بداية اليوم"

في تمام التاسعة صباح اليوم، فتحت لجان الاقتراع أبوابها، لاستقبال الناخبين، البالغ عددهم نحو 63 مليون ناخب مصري مقيد في قاعدة البيانات، التصويت في انتخابات مجلس الشيوخ 2020، تم توزيعهم على 14 ألفًا و92 لجنة فرعية، بإشراف قضائي كامل بمشاركة 18 ألف قاض -أساسي واحتياطي-، ومعاونة 120 ألف موظف.

وشهدت لجان الانتخابات انتشارا مكثفا لأفراد الجيش والشرطة في محيطها، وتنفيذ الإجراءات المقررة من قبل وزارة الداخلية والقوات المسلحة لتأمين العملية الانتخابية، عوضا عن وجود الاستعانة ببوابات أمنية لتأمين اللجان، وانتشار الأفراد الأمنية للتصدي لأي محاولات قد تعكر صفو العملية الانتخابية.

وذكرت تقارير إعلامية محلية، أن لجان الانتخابات شهدت إقبالا متوسطا في العموم، على الرغم من الدعوات التي أطلقت بأن المجلس الجديد لا يمتلك اختصاصات "كاملة"، تمكنه من أداء دورا واضحًا في العملية التشريعية.

وحرص أفراد الشرطة المصرية، على تنفيذ تعليمات وزير الداخلية اللواء محمود توفيق، بحسن معاملة المواطنين، وتنفيذ البعد الإنساني، من خلال مساعدة كبار السن، وأصحاب الهمم في الوصول إلى لجانهم، علاوة على التأكد من تطبيق الإجراءات الاحترازية التي قررتها وزارة الصحة المصرية لمجابهة فيروس كورونا.

وأشاد الوزير، خلال متابعته عملية التأمين على مستوى الجمهورية من خلال الفيديو كونفرانس مستوى تنفيذ الخطط والإجراءات التأمينية التى اتخذتها أجهزة الوزارة، موجها بضرورة الاستمرار في التنفيذ الدقيق لمراحل الخطط الأمنية لترسيخ دعائم الاستقرار الأمني في ربوع الوطن.



وشدد الوزير على التصدي الحازم والحاسم لأية صورة من صور الخروج عن القانون والحفاظ على مكتسبات الشعب المصري العظيم، وضمان انتهاء هذا الاستحقاق الدستوري في أبهى صوره بما يليق بمكانة مصر الحضارية.

"تصويت الرئيس والوزراء"

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أدلى بصوته، في انتخابات مجلس الشيوخ، صباح اليوم؛ وحرص على ارتداء الكمامة، في إطار التدابير الاحترازية المتبعة في اللجان الانتخابية للوقاية من فيروس كورونا.



رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، حرص هو الآخر على المشاركة في اليوم الأول، داعيا جُموع الشعب المصري إلى المشاركة الفاعلة في هذا الاستحقاق الدستوري الجديد، في ظل المناخ الديمقراطي الذي تتمتع به مصر، والذي يضمن التعبير عن الآراء بمنتهى الحرية.



وأكد مدبولي أن هذا الاستحقاق الدستوري، يسهم في إيجاد غرفة ثانية للتشريع، هي مجلس الشيوخ، ليضم تمثيلا كاملا للمجتمع المصري بمختلف توجهاته وأطيافه، بهدف توسيع وتدعيم القاعدة الديمقراطية، ويتكامل دوره مع مجلس النواب، لإثراء الحياة السياسية في مصر.

وفي الوقت ذاته، حرص عدد كبير من الوزراء في الحكومة المصرية، ورئيس مجلس النواب علي عبد العال، على الإدلاء بأصواتهم، مشددين على أن مجلس الشيوخ، سيسهم بشكل كبير في إثراء الحياة السياسية المصرية، وأن المشاركة تعد من أهم صور الممارسة الديمقراطية، وهي حق للمواطنين وواجب عليهم تجاه وطنهم، لاختيار الأفضل من بين المترشحين.

"التأمين الطبي"

وزارة الصحة المصرية، كشفت في بيان رسمي، مساء اليوم؛ أن اليوم الأول مر بسلام، مشيرة إلى أنه تم التعامل مع عدد قليل من الحالات المرضية البسيطة التي أصيبت بإغماءات وهبوط عام أثناء الإدلاء بأصواتهم في انتخابات مجلس الشيوخ، حيث تم تقديم الخدمة الطبية اللازمة لعدد منهم من خلال الفرق الطبية المتواجدة بالمقرات الانتخابية، ونقل عدد إلى المستشفيات القريبة من مقارهم الانتخابية، لتلقي الرعاية الصحية اللازمة، وخروجهم جميعًا وعودتهم إلى منازلهم بعد الاطمئنان على حالتهم الصحية.



وذكرت الوزارة أن غرفة الأزمات والطوارئ بالوزارة تعمل على مدار الساعة لمتابعة تأمين اللجان الانتخابية طبيًا ووقائيًا، وتقديم الدعم الفني اللازم للفرق الطبية المتواجدة داخل اللجان، مشيرًا إلى التنسيق المستمر بين الوزارة والهيئة الوطنية للانتخابات، والسادة المحافظين، ومديريات الصحة، والتأمين الصحي، والفرق الطبية المتواجدة بمقار اللجان، وذلك للاستجابة السريعة لأي طارئ، ورفع تقرير دوري إلى الوزيرة بجميع المستجدات.

ووجهت وزيرة الصحة المصرية هالة زايد الشكر لجميع الأطقم الطبية بالمستشفيات، والمتواجدين بالمقار الانتخابية، ورجال الإسعاف، لما يبذلونه من جهد في تأمين العملية الانتخابية من الناحية الطبية، في ظل مواجهة الدولة لفيروس كورونا المستجد، مشددة على ضرورة التزام الناخبين بارتداء بالكمامة طول فترة تواجدهم بالمقر الانتخابي، ومراعاة التباعد الاجتماعي، وتعقيم اليدين بمطهر الكحول أو غسل الأيدي جيدًا بالماء والصابون قبل وبعد عملية الإدلاء بأصواتهم.

"حصاد اليوم"

وفي نهاية اليوم الانتخابي، أعلن رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات إبراهيم لاشين أن اليوم الأول للاقتراع في انتخابات مجلس الشيوخ مر بشكل هادئ دون رصد معوقات أو مخالفات من شأنها التأثير على سلامة العملية الانتخابية برمتها، مشيرا إلى أن غرفة عمليات الهيئة، اطمأنت على عمليات الاقتراع منذ انطلاقها في التاسعة صباحا وحتى غلق باب الاقتراع في التاسعة مساء.

وأشار لاشين في بيان، إلى أن القضاة المشرفيين على اللجان تواجدوا قبل بدء عملية التصويت بمدة طويلة وقاموا بتحديد الجمعية الانتخابية وتم فتح اللجان في مواعيدها بعد تأكدهم من سلامة كافة محتويات كل لجنة، لافتا إلى أن اللجان الانتخابية شهدت إجراءات احترازية مشددة للوقاية من كورونا حيث تم تعقيم اللجان قبل وبعد انتهاء التصويت والزم جميع أطراف العملية الانتخابية بارتداء كمامة.

ويواصل الناخبون المصريون غدا الأربعاء، عمليات التصويت في أكثر من 14 ألف لجنة فرعية، وسط إجراءات احترازية مشددة للوقاية من فيروس كورونا، حيث من المقرر استمرار عملية التصويت حتى الساعة التاسعة مساء وعقب غلق أبواب اللجان، تبدأ بعد ذلك عمليات الفرز.
   


اضف تعليق