نزوح جماعي من نيويورك يطفئ بريق المدينة التي لا تنام


١٢ أغسطس ٢٠٢٠

كتبت – هالة عبدالرحمن
حذر قادة الأعمال من أن مدينة نيويورك تواجه أزمة ذات أبعاد تاريخية، فبعد أن كانت المدينة التي لا تنام تعج بالضوضاء والأضواء والسياح أصبحت في طريقها للموت، بسبب جائحة كورونا وعمليات النزوح الجماعي.

وأدت الجائحة وعمليات الإغلاق والجرائم المتصاعدة إلى نزوح جماعي، فيما أغلقت العديد من سلاسل البيع بالتجزئة فروعًا في مانهاتن بشكل دائم.

وانخفضت قوائم الوظائف في المدينة بنسبة 36٪ عن العام الماضي، كما أن الإيجارات آخذة في الانخفاض، بينما غادر مئات الآلاف المدينة مع استمرار العمل عن بعد لعدة شهور.

ويقول الكثيرون إنهم لن يعودوا أبدًا، وهناك مخاوف من أن التعافي قد يستغرق سنوات، فيما قال مايكل وينشتاين -الرئيس التنفيذي لمطعم "آرك"، التي تمتلك براينت بارك جريل آند كافيه في مانهاتن و19 مطعمًا آخرين في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز"- "لا يوجد سبب للقيام بأعمال تجارية في نيويورك".

وبعد شهور من عمليات الإغلاق القاسية ووسط جرائم العنف المتصاعدة في المدينة، قال وينشتاين إنه لن يفتح مطعمًا آخر في نيويورك أبدًا.


وعلى الرغم من صعوبة الحصول على أرقام دقيقة، فقد انتقل مئات الآلاف من سكان نيويورك إلى خارج المدينة منذ اندلاع الوباء هناك في منتصف شهر مارس.

على الرغم من أن الانتشار الفيروسي قد تباطأ إلى وتيرة كبيرة في المدينة، إلا أن الهجرة مستمرة، حيث أن قيود الإغلاق تجرد الكثير من الفرح من حياة المدينة الكبيرة، واستمرار العمل عن بعد يجعل الانتقال ممكنًا للعاملين ذوي الياقات البيضاء.

كما ارتفعت الجرائم العنيفة، حيث ارتفعت حوادث إطلاق النار في جميع أنحاء المدينة بنسبة 177 في المائة في يوليو مقارنة بالعام الماضي.

وارتفعت جرائم القتل بنسبة 59 في المائة خلال الشهر، وارتفعت عمليات السطو 31 في المائة، وزادت سرقات السيارات بنسبة 53 في المائة.


وتحولت المدينة التي لا تنام أبدًا، كما يطلق عليها، إلى مدينة أشباح مخيفة بعد حلول الظلام، حيث تتخلل الشوارع الخالية في مانهاتن السفلى قوافل من سيارات شرطة نيويورك تتسابق من حادث إلى آخر.

وأصبحت قطارات مترو الأنفاق، التي ظلت تعمل لمدة 24 ساعة على مدار عقود، تغلق الآن في الساعة 1 صباحًا يوميًا للتنظيف والتعقيم.

كما عانت المدينة بشدة من فقدان ملايين السياح، الذين دعموا اقتصاد المدينة من خلال الإنفاق الكبير في المعارض والمطاعم ومحلات البيع بالتجزئة.

على الرغم من أن الوباء سوف يمر في نهاية المطاف، إلا أن هناك بالفعل علامات على أن التداعيات الاقتصادية في نيويورك والمدن الكبرى الأخرى قد تستمر لفترة طويلة بعد هزيمة الفيروس، حيث تبدأ العلامات التجارية الوطنية في التخلي عن وجودها.




ووفقا لتحليل بيانات نشر الوظائف من موقع "ديلي ميل"، وجد أن الوظائف الشاغرة في مدينة نيويورك على مدار العام الماضي قد انخفضت بنسبة 36.4%، نيويورك ليست وحدها، فقد شهدت سان فرانسيسكو وبورتلاند انخفاضًا في الوظائف الشاغرة بنسبة 38.5 و33.5 في المائة على التوالي.

وفي الوقت نفسه، انخفض متوسط ​​الإيجارات بشكل حاد في العديد من المدن الكبرى، رغم أنها لا تزال أعلى بكثير من الضواحي والمدن الأصغر.


لمشاهدة الرابط الأصلي اضغط هنا



اضف تعليق