"ترامب" يعد بالتفاوض مع إيران في حالة فوزه .. وروحاني يستعجله


١٢ أغسطس ٢٠٢٠

رؤية - بنده يوسف

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه إذا فاز في الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة، فإن النظام الإيراني سيتوصل إلى اتفاق مع الحكومة الأمريكية في غضون شهر.

وصرَّح ترامب في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، الإثنين الماضي، قائلًا: "إذا فزت في الانتخابات، فستتوصل إيران إلى اتفاق معنا في غضون شهر بعد الانتخابات".

وأضاف: "ومع ذلك، فإنَّ حلمهم الأكبر هو فوز جو بايدن، لأنهم بعد ذلك سيستولون على هذه البلاد، كما ستسيطر الصين وكوريا الشمالية على البلاد".

من جانيه، خاطب الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الإدارة الأمريكية، في اجتماع الحكومة، اليوم الأربعاء 12 أغسطس/ آب، قائلاً: "إذا كنتم تريدون حقا الاتفاق مع الشعب الإيراني وحل المشاكل، فلماذا لا تفعلون ذلك اليوم؟ لماذا تعادوننا اليوم؟ لماذا تؤجلون الاتفاق إلى اليوم التالي للانتخابات؟ هذا يظهر أنكم لستم صادقين".

تأتي تصريحات روحاني، رغم أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، كان قد دعا المسؤولين الإيرانيين، بعد الإفراج عن المواطن الأمريكي، مايكل وايت، بأن لا ينتظروا نتيجة الانتخابات الرئاسية المقبلة من أجل التوصل إلى "صفقة كبرى" مع الولايات المتحدة.

شائعة تخفيف العقوبات

تأتي تصريحات روحاني، بينما نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، عباس موسوي ما أشيع عن رفع بعض إجراءات الحظر مؤقتا، ووصف هذه المزاعم بأنها غير واقعية.

وأضاف: ليس من المستبعد أن يكون فشل سياسات الحظر الأمريكية موضع جدل بين أوروبا والولايات المتحدة، لكن ما يقلق الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو أن إجراءات الحظر الأمريكية أحادية الجانب غير قانونية وجائرة، ووفقًا للاتفاق النووي والقرار رقم 2231، فإن أمريكا ملزمة برفع وإلغاء جميع إجراءات الحظر التي أعادت فرضها بعد انسحابها من الاتفاق النووي.

وكان حسن روحاني قد طالب، في وقت سابق، برفع العقوبات كشرط للتفاوض مع الولايات المتحدة، رغم أن المرشد خامنئي يحظر المفاوضات مع واشنطن.

وكتب سعيد حجاريان، الخبير في الشؤون الدولية، مقالا في صحيفة "شرق" الإصلاحية قال فيها إن الوقت يمضي ضد مصلحة إيران، وفي حال لم تبدأ الإصلاحات الأساسية فإن الوقت قد يمضي وينتهي قريبا، مشددا على ضرورة أن تدخل البلاد في مفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية بشكل عاجل، لأنها المفتاح الأساسي لإنهاء مشاكل إيران.

وقال حجاريان: "ينبغي أن تتم المفاوضات بشكل عاجل، ولا ينبغي أن نتريث بالدخول في المفاوضات سواء مع الجمهوريين أو الديمقراطيين، وسواء عبر وسطاء أو  بشكل مباشر".

كما دعا الكاتب على الصعيد الداخلي أن تتم مفاوضات عاجلة بين رموز وخبراء الإصلاحيين وبين أعمدة النظام وأن يجدوا حلولا عاجلة لما باتت تمر به إيران.

وفي جزء آخر من المقابلة قال المنظر الإصلاحي : "يرى البعض أن الضغط الاقتصادي يزيد من الحراك، وأنه يجب الضغط على إيران لتغيير النظام"، مضيفا: "إنهم لا يدركون أن المجتمع المدني في البلاد أصبح ضعيفا وأن الناس منهكون، والرغبة في الخروج من المنزل اختفت، ناهيك عن الخروج ضد النظام".

تمديد حظر التسليح

كذلك، تأتي تصريحات ترامب في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة، من خلال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إلى تمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران، والذي ينتهي في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، بموجب الاتفاق النووي مع إيران.

وقد قدمت الولايات المتحدة قرارها المعدل المقترح لتمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء 11 أغسطس/ آب، وطلبت من أعضاء مجلس الأمن التعليق على المسودة بحلول صباح الأربعاء.

وورد في نص المسودة أن تمديد حظر السلاح على إيران "ضروري للحفاظ على السلم والأمن الدوليين".
 
يذكر أن مجلس الأمن الدولي فرض حظرًا تسليحيًا على إيران في عدة قرارات قبل 13 عامًا ؛ لكن بعد الاتفاق النووي مع إيران عام 2015 أعلن مجلس الأمن الدولي في القرار رقم 2231 أن الحظر سينتهي في 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2020.

وحاولت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في وقتٍ سابقٍ، إقناع روسيا والصين بالموافقة على تمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران، وبحسب "رويترز" يبدو أن جهود هذه الدول باءت بالفشل.

وتناول روحاني التعليق على هذه المسألة، بقوله: إذا ما تم اعتماد قرار في مجلس الأمن الدولي بشأن تمديد حظر الأسلحة على إيران، فإن ذلك يعتبر "انتهاكًا صارخًا للاتفاق النووي".

وأضاف: "لدينا آمال كبيرة في أن تفشل الولايات المتحدة، لكن موقفنا واضح، وإذا تم تمرير مثل هذا القرار ضد جزء من القرار رقم 2231، فإن هذا يعد انتهاكًا صارخًا للاتفاق النووي وسيتحمل مؤسسوه تبعاته".

ونقلت وكالة "رويترز" عن دبلوماسيين مطلعين قولهم إنه على الرغم من أن نص القرار يحتمل أن يحظى بتأييد المزيد من أعضاء مجلس الأمن الدولي، فإنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان بإمكانه الحصول على موافقة 9 أصوات على الأقل من أصل 15.

وقال الدبلوماسيون أيضًا إنه ليس هناك احتمال بأن تتمكن الولايات المتحدة من إقناع روسيا والصين بعدم استخدام حق النقض والامتناع عن التصويت.


اضف تعليق