واشنطن تهدد بتفعيل آلية "الزناد" .. وطهران تراهن على موسكو وبكين في مجلس الأمن


١٣ أغسطس ٢٠٢٠

رؤية

قدمت الولايات المتحدة قرارها المعدل المقترح لتمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء 11 أغسطس/ آب، وطلبت من أعضاء مجلس الأمن التعليق على المسودة بحلول صباح أمس الأربعاء.

وورد في نص المسودة أن تمديد حظر السلاح على إيران "ضروري للحفاظ على السلم والأمن الدوليين".

ونقلت "رويترز" عن دبلوماسيين قولهم "على الرغم من أن المسودة الجديدة قد تحظى بمزيد من التأييد فإنه ليس من الواضح ما إذا كانت ستحصل على الأصوات التي تحتاجها".

يذكر أن مجلس الأمن الدولي فرض حظرًا تسليحيًا على إيران في عدة قرارات قبل 13 عامًا ؛ لكن بعد الاتفاق النووي مع إيران عام 2015 أعلن مجلس الأمن الدولي في القرار رقم 2231 أن الحظر سينتهي في 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2020.

ولا تزال الأوساط السياسية في إيران تترقب اجتماع مجلس الأمن بدعوة من واشنطن للتصويت على مشروع قرار يهدف لتمديد منع بيع الأسلحة إلى إيران.

وكثرت التكهنات والتصريحات حول ما ستؤول إليه نتائج اجتماع مجلس الأمن، حيث تتوقع بعض الصحف والمنابر الإعلامية أن يتم رفض هذه الدعوة من الولايات المتحدة، فيما تتخوف صحف أخرى من نجاح واشنطن في تمديد الحظر على التسليح.


هناك أيضًا قلق لدى الساسة في إيران، من روسيا والصين اللتين منوطتين بالتصدي للمشروع الأمريكي. وقد عبرت صحيفة آفتاب يزد الإصلاحية عن هذا القلق، حيث كتبت أن روسيا والصين قد تقدمان على رفض المقترح الأمريكي وذلك لسببين رئيسيين هما، أولًا: عدم رغبة روسيا والصين في هيمنة أحادية من جانب واشنطن على مجلس الأمن، وبالتالي تحاولان إظهار معارضتهما للولايات المتحدة الأمريكية، أما العامل الثاني حسب "آفتاب يزد" فهو رغبة موسكو وبكين في بيع الأسلحة لإيران والحصول على عائدات مناسبة من خلال بيع الأسلحة.

إلا أن روسيا والصين تحاولان أن تظهرا إرادة سياسية معارضة لواشنطن إلا أنهما في العمل والتطبيق تضطران إلى مسايرة العقوبات الأمريكية وذلك لأن الشركات الروسية والصينية لها مصالح كبيرة مع الولايات المتحدة".

ويحتاج صدور قرار من مجلس الأمن إلى موافقة تسعة أصوات، وعدم استخدام حق النقض من جانب أي من الولايات المتحدة أو الصين أو روسيا أو بريطانيا أو فرنسا.

آلية الزناد

وقد حذر وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، من أن واشنطن ستستخدم "آلية الزناد" في الاتفاق النووي، إذا تم استخدام حق النقض "الفيتو" من قبل الصين وروسيا في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار بلاده بشأن تمديد حظر الأسلحة على إيران.

وصرح "بومبيو" لإذاعة "أوروبا الحرة/ راديو آزادي"، خلال زيارة له إلى جمهورية التشيك يوم الأربعاء 12 أغسطس (آب): "ليس من المنطقي أن ترغب أي دولة أوروبية في دعم إيران من أجل امتلاك أسلحة عسكرية".

وفي هذا الصدد، أشار إلى "مؤامرات الاغتيال" الإيرانية في أوروبا، قائلًا إن هذه البلاد تشكل "تهديدًا حقيقيًا" للدول الأوروبية.

وقال "نحن نعمل على إعادة العقوبات. لدينا هذا الحق بموجب القرار 2231 وسنفعله".

وأشار "بومبيو" أيضًا إلى أن الدول الأوروبية، بما في ذلك فرنسا وبريطانيا، يمكن أن تستخدم مثل هذه الآلية، مؤكدًا ثقته في الدعم الأوروبي لمشروع قرار تمديد حظر الأسلحة على إيران في مجلس الأمن الدولي، قائلًا إنه لا يرى أي سبب لعدم دعم الأوروبيين لهذا المشروع.

وقال: "أعتقد أنهم (الأوروبيين) يعرفون جيدًا ما هو.. وآمل أن يصوّتوا له بنفس الطريقة في الأمم المتحدة. آمل أن يفعلوا ذلك".

وفي وقت سابق، قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، كيلي كرافت، إنه من المرجح أن تستخدم روسيا والصين حق النقض ضد جهود بلادها لتمديد حظر السلاح على إيران.

هذا، وحاولت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في وقتٍ سابقٍ، إقناع روسيا والصين بالموافقة على تمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران، وبحسب "رويترز" يبدو أن جهود هذه الدول باءت بالفشل.

وقال دبلوماسي صيني لوكالة "رويترز" إن تمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران ليس له أساس قانوني وسيقوض جهود الحفاظ على الاتفاق النووي.

وشدد الدبلوماسي، الذي لم يُذكر اسمه، على أن القرار الأمريكي من غير المرجح أن يحظى بموافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حيث تتمتع الصين وروسيا بحق النقض في المجلس.


اضف تعليق