تطورات كورونا في الأردن.. استمرار عمليات التقصي الوبائي وحظر احتفالات الثانوية


١٣ أغسطس ٢٠٢٠

رؤية - علاء الدين فايق

عمّان - أكثر من 3200 مخالط لـ 49 مصابًا بكورونا في غضون ثلاثة أيام تحاول فرق التقصي الوبائي في الأردن الوصول إليهم للتأكد من عدم حملهم للفيروس، في ظل مخاوف موجة ثانية للوباء دفعت السلطات على اتخاذ إجراءات استباقية مشددة.

وقال وزير الصحة سعد جابر، خلال مؤتمر صحفي، اليوم الخميس، إن هؤلاء المخالطين كانوا على اتصال مباشر بالمصابين، موضحا أن أعلى نسبة مخالطة سجلت في محافظة إربد "شمالي المملكة".

وسجلت وزارة الصحة اليوم 17 حالة جديدة بفيروس كورونا المستجد منها 10 إصابات محلية، ليرتفع بذلك عدد الإصابات المحلية منذ يوم الجمعة الماضي إلى 63 حالة.

ونتيجة لعودة الإصابات المحلية، أجلت وزارة الصحة إعادة افتتاح مستشفى الأمير حمزة في العاصمة عمان، الذي كان مقررا الأسبوع المقبل.

وقال الوزير جابر "النية كانت تتجه لإعادة افتتاح المسشتفى الأحد المقبل، لكن مع تطور الوضع الوبائي، ونتيجة أنه خلال الأسبوعين المقبلين سيتم افتتاح مستشفى البلقاء ومستشفى الطوارئ في مستشفى البشير" جاء قرار التأجيل.

وأضاف أن تأجيل إعادة افتتاح مستشفى حمزة لاستقبال كافة مراجعيه كما كان قبل جائحة كورونا، جاء أيضا لاستيعاب حالات الإصابة الجديدة بالفيروس.

وسيتم النظر خلال الأسبوعين المقبلين، في إعادة افتتاح مستشفى الأمير حمزة مجددًا، لكي يبقى موقع استراتيجي للمملكة في حال ازدياد الحالات، بحسب وزير الصحة.


صحّة الأردنيين أولويّة قصوى

من جانبه، أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد عودة العضايلة أن صحّة الأردنيين وسلامتهم أولويّة قصوى، وأنّ جميع الإجراءات التي نتّخذها هي من أجل سلامتهم وحمايتهم، وبهدف الحدّ من انتشار وباء كورونا.

وقال خلال مؤتمر صحفي، إن "الإصابات التي سُجِّلت خلال الأيّام الماضية مقلقة، لكنّ الأمور ما زالت تحت السيطرة، وجميع الكوادر وفرق التقصّي الوبائي تعمل طوال الوقت لتتبّع الحالات والمخالطين".

وبخصوص فرض حظر التجول الشامل، أوضح الوزير أن "فرض حظر التجوّل الشامل أو تمديد عدد ساعات الحظر الجزئي؛ إجراءات مرتبطة بمصفوفة وخطّة فتح القطاعات التي أعلنّا عنها سابقاً، ومرتبط كذلك بتطوّرات الحالات الوبائيّة؛ ولا يوجد أيّ قرار من هذا القبيل حتى الآن".

وشدد على أنه "في حال وجود أيّ قرارات سنعلن عنها فوراً كما اعتدنا منذ بداية أزمة كورونا؛ ونهيب بالجميع عدم تداول أيّ معلومات أو إشاعات بهذا الخصوص".


المدارس والانتخابات.. استحقاق وطنيّ

وخلال المؤتمر الصحفي، قال الوزير العضايلة إن أمامنا استحقاقين وطنيّين في غاية الأهميّة، يتطلّبان أقصى درجات الحرص والحيطة، لنتمكّن، وهما بدء العام الدراسي مطلع شهر أيلول المقبل، وإجراء الانتخابات النيابيّة في العاشر من تشرين الثاني المقبل. 

وأكد أن "مؤسّساتنا الوطنيّة، بدأت إجراءاتها لإنجاح هذين الاستحقاقين، كلّ حسب اختصاصه الدستوري والمهني".

وقال إن وزارة التربية والتعليم بدأت التحضير لبدء العام الدراسي، وإعداد المناهج والكتب الدراسيّة، وإجراءات تهيئة المدارس، وتوفير أسباب الوقاية والسلامة العامّة ضمن البروتوكولات الصحيّة المتّبعة في ظلّ هذه الظروف؛ وستتواصل هذه العمليّة إلى أن يبدأ العام الدراسي في موعده.

وفي ضوء تحديد موعد الإعلان عن نتائج الثانويّة العامّة يوم السبت المقبل، أكدّ العضايلة على ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة والوقاية، وستكون هناك خطّة لمنع إقامة المواكب والتجمّعات، والأجواء التي من شأنها إعاقة حركة المواطنين والمركبات، ومخالفة تعليمات السلامة وإجراءات الوقاية.

ودعا العضايلة طلبة التوجيهي وذويهم إلى عدم التجمهر وإقامة الحفلات وغيرها من المظاهر التي كانت خلال الأعوام الماضية، و"أن لا يحولوا فرحهم بالنتائج إلى انتكاسة على المستوى الوبائي".

وأشار إلى أن تسجيل الإصابات المحلية خلال الأيام الماضية، دفع الحكومة لاتخاذ مزيد من الإجراءات المشددة من بينها تفعيل أمر الدفاع 11 الذي سيتزامن مع يوم إعلان نتائج الثانوية. 


خطة أمنية شاملة ومشددة 

إلى ذلك، أوعز مدير الأمن العام اللواء الركن حسين الحواتمة لكافة تشكيلات ووحدات الأمن العام باتخاذ جملة من الإجراءات والخطط الأمنية والمرورية، والبدء بتطبيقها تزامنًا مع إعلان نتائج الثانوية العامة بالمباشرة واعتبارا من صباح السبت القادم.

وتشمل هذه الخطط ضبط كافة أشكال التعدي على القانون، والتعبير الخاطئ عن الفرح، ومنع كافة الممارسات والسلوكيات الخاطئة في التجمع والاحتفال المخالفة لأوامر الدفاع والقرارات الحكومية الصادرة للحد من انتشار فيروس كورونا، وإنفاذ أوامر الدفاع بحق كافة المخالفين دون تهاون أو تمييز.

وأكد اللواء الحواتمة على تحقيق الانتشار الأمني والمروري الواسع بمشاركة قيادات ومديريات وإدارات الأمن العام، وبمتابعة كافة القادة والمدراء في الميدان وفي كافة محافظات المملكة.

ولفت مدير الأمن العام إلى أن الغاية الأولى والرئيسية من هذه الخطط والإجراءات، حماية الأرواح والممتلكات، والحفاظ على الأمن والسكينة من خلال التصدي لكافة التجاوزات الأمنية والمرورية الخطرة، التي تحدث أحيانا نتيجة للتعبير الخاطئ عن الفرح، مثل إطلاق العيارات النارية، وتسيير المواكب، وإخراج الأجسام من المركبات، والقيادة بطيش وتهور، غير ذلك من السلوكيات الخاطئة والمخالفة للقوانين واستخدام التقنيات والوسائل التكنولوجية الحديثة والكاميرات لرصد تلك المخالفات ومتابعتها.

وشدد مدير الأمن العام على مراقبة ظاهرة إطلاق العيارات النارية، ومتابعة أي شخص يقوم بارتكابها لحين ضبطه، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية المشددة بحقه، وعدم إغفال أي ملحوظة أو شكوى ترد بهذا الخصوص وعدم إغلاق التحقيق بها، إلا عند إلقاء القبض على مرتكبها وضبط السلاح المستخدم.



اضف تعليق