ذكرى رحيله الـ14 | نجم الأهلي الغائب الحاضر.. "في القلب أنت يا عبد الوهاب"


٣١ أغسطس ٢٠٢٠

كتبت - أميرة رضا

"سلامًا على من رحل عن دنيانا ولكنه لم يرحل من قلوبنا"، بهذه العبارات أحيت الجماهير المصرية، الذكرى الرابعة عشرة لرحيل نجم النادي الأهلي والمنتخب الوطني محمد عبدالوهاب، الذي فارق الحياة ورحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 2006، بعد تعرضه لأزمة قلبية مفاجئة، خلال تدريبات القلعة الحمراء في ملعب مختار التتش بالجزيرة.

عاش في قلوب ووجدان الملايين

"لا يمكن أن أخلف وعدي مع النادي الأهلي"، جملة كان يرددها دومًا اللاعب الراحل، عكست مدى حبه وعشقه للقلعة الحمراء، ليترك بعد رحيله غصة تتجدد عامًا بعد الآخر داخل جدران الأهلي، حزنًا على رحيل الخلوق ذي الـ23 عامًا.



وفي ذكراه الـ14 أحيت الصفحة الرسمية للنادي الأهلي على مواقع التواصل الاجتماعي رحيل الظهير الأيسر للقلعة الحمراء السابق، بنفس العبارة إذ قالت: "لا يمكن أخلف وعدي مع النادي الأهلي"، متابعة: "رحم الله من رحل وهو متمسكًا بالأهلي وجماهيره فعاش في قلوب ووجدان الملايين".

محطات في حياة الراحل


الراحل محمد عبد الوهاب، ولد بمحافظة الفيوم في الأول من أكتوبر عام 1983، وانضم لناشئي الألمونيوم نجع حمادي، ثم انضم لصفوف منتخب الشباب تحت قيادة المدرب حسن شحاتة، والذي تُوج بلقب كأس الأمم الأفريقية 2003، وشارك في كأس العالم للشباب في الإمارات 2003.

بعد ذلك، انتقل عبدالوهاب إلى نادي الظفرة الإماراتي، ليعيره إلى إنبي موسم 2003 /2004، ثم انضم للمنتخب الأول تحت قيادة الإيطالي ماركو تارديللي.

مشوار اللاعب الخلوق، بدأ مع القلعة الحمراء، في موسم 2004 /2005 واستمر موسمين على سبيل الإعارة بعد أن نجح مسؤولو المارد الأحمر في استعارته لمدة موسمين من الظفرة الإماراتي، لكنه لم يظهر بالشكل المطلوب في بداية المشاركة بسبب تواجد النجم "جيلبرتو" بصفوف النادي، فلم يشارك عبد الوهاب في بداية موسمه الأول مع المارد الأحمر إلا في دقائق معدودة.

تألق اللاعب الراحل، بدأ في الظهور بعد أن دخل بدلًا للنجم "جلبيرتو" الذي أصيب في مباراة الفريق الأحمر مع النجم الساحلي بنهائي دوري أبطال أفريقيا عام 2005.

وبعد مرور عشر دقائق فقط من بداية مشاركته، استغل اللاعب الراحل الفرصة وقدم أداءً مبهرًا تخلله كرة عرضية متقنة أحرز منها أسامة حسني هدفًا من بين ثلاثية للمارد الأحمر حينها.

نال عبدالوهاب، فيما بعد استحسان مدرب القلعة الحمراء، وبات لاعبًا مهمًا في صفوف الأهلي ومنتخب مصر، لا سيما بعد مشاركته الإيجابية في فوز "الفراعنة" بكأس الأمم الأفريقية 2006، ليصبح بعدها أحد أبرز نجوم القلعة الحمراء.

ووفقًا لعبارة "تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن"، عاش عبد الوهاب فترة عصيبة للغاية بعد انتهاء موسم 2005/ 2006، بعد أن ماطل مسؤولو الظفرة في عرض النادي الأهلي بضم اللاعب بصفة نهائية لصفوف الفريق، بعد أن انتهت فترة إعارته، وهو ما أبعد عبد الوهاب عن الأهلي في افتتاح مباريات دور الثمانية لدوري أبطال أفريقيا 2006.

وفي النهاية، نجحت مساعي مسؤولي الأهلي في تقريب وجهات النظر مع نادي الظفرة الإماراتي وتم الاتفاق بشكل نهائي على انضمام عبد الوهاب للفريق، إلا أن القدر لم يمهل اللاعب حيث ودع الدنيا وانتقل إلى جوار ربه، لتتوقف مسيرته الحافلة برغم عمره القصير.

بطولات وألقاب


شهدت فترة تألق الراحل محمد عبدالوهاب - رغم عدم إكماله الـ23 عامًا وقتها - على مهاراته التي لا حدود لها، إذ برز بشدة كلاعب يساري بحت، يتميز بتسديدات قوية وكرات عرضية متقنة، وهو ما كانت الكرة المصرية تفتقده في الأعوام الماضية، حتى إن حسن شحاتة المدير الفني لمنتخب الشباب - حينها - دأب على إشراكه في مركز لاعب الوسط الأيسر في بداية انضمامه لمنتخب الشباب، ليتألق في هذا المركز خلال كأس الأمم الأفريقية التي توجت مصر بلقبها آنذاك.



مهارات عبدالوهاب كانت سببًا أساسيًا في انتصارات عديدة للمارد الأحمر محليًا وأفريقيا، إذ حقق خلال مشواره القصير في الملاعب  10 بطولات منها 7 بطولات مع الأهلي وثلاث بطولات مع المنتخبات.



فمع الأهلي حقق عبدالوهاب، بطولة الدوري المصري "مرتين" موسمي 2004-2005 و 2005-2006.

وكأس السوبر المحلي في افتتاح موسمي 2005-2006 و 2006-2007، وكأس مصر موسم 2005-2006.

أما أفريقيا، فقد توج بدوري أبطال أفريقيا عامي 2005، 2006، وكأس السوبر الأفريقي عام 2006.



وحصل مع منتخب مصر للشباب على كأس أفريقيا للشباب في بوركينافاسو عام 2003، وكأس العالم العسكرية مع منتخب مصر العسكري في ألمانيا 2005 (وفاز بلقب هداف البطولة برصيد 3 أهداف). 

السوشيال يشتعل بـ"في القلب أنت يا عبدالوهاب"

اجتمع على حب الراحل محمد عبدالوهاب، الجماهير المصرية بمختلف أطيافها لما كان يمتلكه من موهبة وخلق وتواضع للجميع، وظلت تحيي ذكراه عام بعد الآخر، وصولًا للذكرى الرابعة العشر له.

ولم تنس الجماهير المصرية، خاصة مشجعي القلعة الحمراء يومًا، ما كتبه الراحل قبل يوم من وفاته، إذ كتب عبارة "لا تبكي نفسي على شيء قد ذهب ونفسي التي تملك كل شيء ذاهبة"، على ورقة وعلقها في غرفة خلع الملابس في النادي الأهلي، وقال لزملائه في الفريق، إنه يشعر أن نهايته اقتربت، وأنها ستكون مثل صديقه الشاب أحمد وحيد الذي كان قد توفي قبل أيام من وفاة "عبد الوهاب".

كلماته الخالدة، وموته المفاجئ، وسيرته العطرة، أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي، صباح اليوم من جديد وكأن الفقيد قد فارق الحياة اليوم وليس قبل 14 عامًا، ليتصدر وسم "عبد الوهاب عايش في قلوبنا"، قائمة الأكثر تداولًا على موقع التواصل الاجتماعي الخاص بالتدوينات القصيرة "تويتر"



























اضف تعليق