قضايا شرق المتوسط على رأسها.. مصر وفرنسا تنسقان للتصدي لـ"الاستعمار التركي"


١١ سبتمبر ٢٠٢٠

رؤية - إبراهيم جابر

القاهرة - واصلت القيادة السياسية في مصر وفرنسا، تنسيقها، بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتطورات الأوضاع الإقليمية، خصوصا في منطقة شرق المتوسط، والأزمة في ليبيا، في ظل المساعي التركية لتأجيج الأوضاع في المنطقة، لتحقيق أهدافها الاستعمارية لتهديد الأمن والاستقرار.

"القاهرة وباريس"

الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، تلقى اتصالا من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون؛ لبحث عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وتبادل الرؤى بشأن آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، وكذلك مناقشة سبل تعزيز أطر التعاون الثنائي بين الجانبين علي كافة الأصعدة.

وذكرت المتحدث الرسمي للرئاسة المصرية، السفير بسام راضي، في بيان عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي بـ"فيس بوك"، اليوم الجمعة؛ أنه تم خلال الاتصال التأكيد على اتساق المصالح والمواقف المشتركة بين البلدين في منطقة شرق المتوسط، مع رفض ممارسات التصعيد التي تمس مصالح دول الإقليم، وأن تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة يمثل أولوية تستدعي التنسيق والتكاتف بين مصر وفرنسا.



وفيما يتعلق بالأزمة الليبية؛ تم التأكيد على موقف البلدين الثابت من دعم مسار الحل السياسي للقضية بعيدا عن التدخلات الخارجية والميلشيات المسلحة، مع الترحيب بأية خطوات إيجابية في إطار الجهود الدولية البناءة التي تسعى إلى التهدئة والتسوية السلمية في ليبيا، بما فيها مبادرة "إعلان القاهرة" والتي تأتي اتساقاً مع مسار برلين.

وتوافق الجانبان على أهمية تكثيف التنسيق بين البلدين لدعم ومساندة لبنان حكومة وشعبا بكل السبل الممكنة لتجاوز تداعيات كارثة انفجار مرفأ بيروت، ومساعدة لبنان في مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية التي يمر بها حفاظاً على استقراره وسيادته ووحدته.

وعلى صعيد عملية السلام في الشرق الأوسط، تم التوافق على ضرورة دفع العمل الدولي نحو استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بهدف التسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية وفق المرجعيات الدولية على نحو يفتح آفاق الاستقرار والازدهار لكافة شعوب المنطقة.

"تصعيد تركي"

ويأتي التنسيق المصري الفرنسي، في الوقت الذي أعلنت فيه، تركيا عزمها إجراء مناورات بحرية بالذخيرة الحية شرقي المتوسط في الفترة ما بين 12 إلى 14 سبتمبر، بالتزامن مع تأكيدها الاستعداد للحوار من دون شروط مسبقة لحل النزاع شرقي المتوسط.

ويأتي الإعلان عن المناورات البحرية عقب قمة أوروبية سباعية، جاء في إعلانها الختامي تهديد بالعقوبات، في حال استمرار تركيا بتحركاتها شرقي المتوسط.

ووصفت أنقرة القمة السباعية الأوروبية، التي جمعت الدول المتضررة من ممارسات الحكومة التركية، بـ"التحيز"، وذلك بعد أن حذرها القادة الأوروبيون من فرض عقوبات عليها، في حال عدم توقف أنشطتها التنقيبية شرقي المتوسط.

"محادثات مشروطة"

وفي الوقت ذاته، فإن أنقرة أعربت عن انفتاحها للقيام بمحادثات "غير مشروطة مع اليونان"، قبل أن تعلن عن المناورات العسكرية الجديدة.

من جانبها، تواصل قطع من البحرية اليونانية تحركاتها بالقرب من جزيرة ميس أو كاستيلوريزو، القريبة من أنطاليا التركية، وفقا لـ"سكاي نيوز".

يذكر أنه في حال إقرار أوروبا العقوبات على تركيا في القمة المقبلة التي ستعقد في 24 و25 سبتمبر الجاري، فإنها ستشمل الاقتصاد والتجارة وخفض مساعدات مالية مقررة لأنقرة، بالإضافة إلى بحث وقف انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.

"وفد الوفاق"

الاتصال، يأتي بعد يومين من زيارة وفد ليبي يضم أعضاء من المجلس الأعلى للدولة ليناقش مع الجانب المصري تفعيل الحل السياسي، والتأكيد على وقف إطلاق النار، وعلى الدور المصري في حل الأزمة، وضم الوفد الليبي، الذي وصل إلى القاهرة قادما من مصراتة، أعضاء من المجلس الأعلى للدولة ومستشار فايز السراج للأمن القومي.

وأشار مصدر دبلوماسي مصري إلى أن الاجتماعات تأتي تأكيدا على الثوابت العربية، التي يجب أن تراعى في حل الأزمة الليبية.
واختتمت الخميس، جلسات الحوار الليبي بين مجلسي النواب والدولة في مدينة بوزنيقة المغربية، على أن يستكمل الحوار "الليبي- الليبي" في الأسبوع الأخير من سبتمبر الجاري.

وذكر البيان الختامي المشترك، أن الحوار بين مجلسي النواب والدولة، تمّ في أجواء ودية، وأنه تم التوصل لاتفاقات بشأن المناصب السيادية، لافتا إلى أن التدخلات الخارجية قد ساهمت بتأجيج النزاع في البلاد.

وخلال مؤتمر صحفي عقد في ختام جلسات الحوار الليبي، قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، إن الليبيين لا يحتاجون لوصاية، بل هم الأقدر على معرفة مصلحة بلادهم، والسبيل نحو تحقيق السلام والاستقرار، موجها حديث لطرفي الحوار:"أثبتم أن الليبيين قادرون على إيجاد حلول لمشاكلهم دون وصاية خارجية.. هنيئا لما توصل له الحوار الليبي".

وكانت وسائل إعلام ليبية، قد ذكرت في وقت سابق، أنه تم التوصل إلى اتفاق حول المناصب السيادية بين مجلسي النواب والدولة في محادثات بوزنيقة، وأنه تم التوافق خلال محادثات مدينة بوزنيقة على توزيع 7 مناصب سيادية من أصل 10 مناصب.



اضف تعليق