توتر في لبنان.. تظاهرات ومواجهات مع الجيش ودعوات لإسقاط الرئيس


١٢ سبتمبر ٢٠٢٠

رؤية - محمود طلعت

ما زالت لبنان تعيش حالة من الاضطراب وعدم الاستقرار، كما أن اللبنانيين يشعرون بالرعب وعدم الأمان خاصة بعد كارثة انفجار مرفأ بيروت، التي أودت بحياة ما يقرب من 200 شخص، وما أعقبها من حرائق متتالية بين الحين والآخر.

مسيرة للقصر الرئاسي

واليوم نظّم مئات اللبنانيين، مسيرة باتجاه القصر الرئاسي، للتنديد بسوء إدارة السلطات للتحقيقات في الانفجار الضخم الذي هزّ مرفأ بيروت قبل 40 يومًا.

ورفع المحتجون اللافتات التي تدعو لإسقاط المنظومة السياسية برمتها ومحاسبة الفاسدين والسارقين ومحاكمة المسؤولين عن انفجار مرفأ بيروت، وسط انتشار لعناصر الجيش والقوى الأمنية.


مواجهات مع الجــــيش

وبدأ المتظاهرون مسيرتهم من أمام قصر العدل، ورفع عدد منهم الأعلام اللبنانية مرتدين اللون الأسود، غير أنّ الجيش اللبناني منعهم من المواصلة لدى وصولهم إلى مفترق طرق يقود إلى القصر الرئاسي.

ووقعت مواجهات بين الجيش اللبناني والشبان الذين حاولوا تجاوز الحاجز البشري الذي يقيمه الجيش للفصل بين مظاهرة الحراك المدني وتلك التي ينظمها أنصار "التيار الوطني الحر" الذي أسسه الرئيس ميشيل عون.

ورشق بعض المتظاهرين القوات بالحجارة وأغصان الأشجار مما أدى إلى إصابة العديد منهم. وجلس البعض وسط الطريق السريع متوعدين بالبقاء هناك.




الجيش يشكل حاجزًا بشريًا

شبان الحراك وبعد أن عمدوا إلى تخطي الحاجز البشري، أطلق عناصر من الجيش النار في الهواء بهدف إبعادهم، لتفادي حصول صدام بين المتظاهرين من الجانبين.

وأعلن الجيش اللبناني في بيان، عن قيامه بتشكيل حاجز بشري للفصل بين تظاهرتين في محيط القصر الجمهوري، حيث اضطر لإطلاق النار في الهواء بعدما قام متظاهرون برشق عناصره بالحجارة وضربهم بالعصي وحاولوا الوصول إلى القصر الجمهوري.




دعوات لإســقاط الرئيس

بعض المتظاهرين دعوا إلى استقالة الرئيس ميشال عون وسط ترداد آخرين شعارات برزت في الخريف الماضي إبّان نشوء الحركة الاحتجاجية ضدّ الطبقة السياسية اللبنانية.

ورددوا شعارات منها "ارحل"، و"ثورة"، إضافة إلى شعار انتفاضة أكتوبر "كلن يعني كلن"، الذي يعني أن جميع رموز النظام متورطون في الفساد، وعليهم أن يرحلوا ويسقطوا جميعًا.

وأفادت وسائل إعلام لبنانية بوقوع تدافع بين قوات مكافحة الشغب ومناصري "التيار الوطني الحر" الذين نجحوا بالوصول إلى أحد المداخل المؤدية إلى القصر الجمهوري.

جاء ذلك بعد أن تقدم مؤيدو "الوطني الحر" إلى أتوستراد القصر الجمهوري رفضا للتعرض لرئيس الجمهورية وموقع الرئاسة، وردا على دعوة "اتحاد ساحات الثورة" إلى اعتصام في منطقة الجمهور للمطالبة برحيل عون.




وكانت السلطات اللبنانية عزت انفجار المرفأ إلى 2750 طناً من مادة نيترات الأمونيوم كانت مخزنة منذ أكثر من ست سنوات دون إجراءات وقاية كافية.

وكان الانفجار أثار غضبًا عارمًا، خصوصًا بعدما أكّدت تقارير ومصادر عدة أن السلطات، من أجهزة أمنية ورؤساء ومسؤولين سابقين وحاليين، كانت على علم بمخاطر تخزين هذه المادة في المرفأ.

وأوقف القضاء حتى الآن 25 شخصاً، بينهم كبار المسؤولين عن المرفأ وأمنه.


اضف تعليق