الفساد يلاحق الخليفي.. "رجل الدوحة المشبوه" يمثل أمام القضاء


١٤ سبتمبر ٢٠٢٠

رؤية – محمود طلعت

بدأت، اليوم الإثنين، في مدينة لوزان السويسرية، محاكمة كل من القطري ناصر الخليفي، مالك قنوات بي إن سبورت ورئيس نادي باريس سان جيرمان، والفرنسي جيروم فالك، الأمين العام السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".

ويتهم الخليفي (46 عاما)، في ارتكاب أعمال فساد من خلال تحريض فالك على ارتكاب مخالفات جنائية كبيرة، أما فالك (59 عاما) والذي أوقفته لجنة القيم التابعة لـ"فيفا" لعشر سنوات، فمتهم بتلقي الرشوة وبمخالفات إدارية كبيرة وتزوير وثائق.

ومن المقرر أن تستمر جلسات الاستماع التي تأجلت سابقا بسبب فيروس كورونا المستجد، حتى 25 سبتمبر الجاري في محكمة الجزاء الفيدرالية في بيلينزونا.

واتهمت النيابة العامة السويسرية في وقت سابق، الخليفي بمنح فالك حق استخدام فيلا فاخرة في سردينيا الإيطالية مقابل دعمه في الحصول على حقوق البث التلفزيوني لنهائيات كأس العالم (2026 و2030) في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.


تزوير مستندات ورِشى

وقالت المحكمة عبر موقعها الرسمي إن الخليفي ستوجه إليه تهم إدارة انتهاكات إدارية جسيمة وفقاً لأحكام المواد 24 و158 والتي تشمل تزوير مستندات وتقديم رشى بالإضافة لتهم تتعلق بالمنافسة غير المشروعة.

وحسب قناة TV5 فإن ناصر الخليفي، مالك قنوات بي إن سبورت، وفالكه وصلا برفقة طاقم من المحامين، في الصباح الباكر إلى محكمة بيلينزونا الفيدرالية في سويسرا.

الفساد القطري والفيفا

وافتتحت المحكمة في الساعة 07:00 بتوقيت جرينتش، أولى جلسات الاستماع التي تهدف إلى تسوية 5 سنوات من الفضائح حول الفساد القطري والفيفا.

وتعد قضية ناصر الخليفي من القضايا التي سببت زلزال في كرة القدم العالمية واتحادها الدولي المنظم للعبة، وقد يواجه الخليفي عقوبة حبس تصل لمدة خمس سنوات.

أما فالك فتوجه إليه تهمة قبول 1.25 مليون يورو على سبيل الرشوة أثناء عمله كأمين عام في الفيفا، لضمان نقل القناة لمباريات بطولات كأس العالم 2018 و2022 وكأسي القارات 2017 و2021 ومونديالي 2026 و2030.

تجدر الإشارة إلى أن فالك، شغل منصب الأمين العام لـ"الفيفا" ما بين العامين 2007 و2015، وأشرف على تنظيم نهائيات كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا، وفي البرازيل عام 2014.


الخليفي.. الرجل المشبوه

ومؤخرا أكدت تقارير صحفية إنجليزية أن ناصر الخليفي، متورط في قضية فساد جديدة تتضمن دفع أموال لوكيل لاعبين بطريقة تخالف لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، وأنه قام بتقديم معلومات غير دقيقة للقضاء الفرنسي وفقا لوثائق مسربة.

وحينما يستدعي القضاء السويسري الخليفي، يستنفر كل من في الدوحة، فالجميع بات يعلم أن رئيس مجموعة "بي إن" الإعلامية لا يمثل نفسه بقدر ما يعبر عن توجهات العائلة الحاكمة القطرية سياسيا واقتصاديا.

وفي مصر، قامت المحكمة الاقتصادية بتغريم الخليفي 400 مليون جنيه عام 2018 بسبب مخالفة مجموعة "بي إن سبورت" للمادة الثامنة في قانون حماية المنافسة.

ويمثل حضور الخليفي أمام القضاء السويسري بتهم فساد وسوء إدارة وتزوير وثائق تورطا للعائلة الحاكمة في قطر وصفقاتها المشبوهة التي تستعين بناصر الخليفي وأشباهه لإبرامها.

ويبدو طبيعيا توجه الدوحة إلى إلغاء صفقة أسلحة مع باريس بقيمة مليار يورو في محاولة للضغط على القضاء الأوروبي، بحسب ما ذكرت صحيفة "لا تريبيون" الفرنسية.

وسيفتح البتّ في هذه القضية الباب لمقاضاة الدوحة في قضايا فساد تم الكشف عنها سابقا ولكنها أكثر حساسية وستمثل فضيحة على الصعيد الدولي كما في كأس العالم 2022.


اضف تعليق