لتفادي خسائر الماضي.. استعدادات مصرية مكثفة لمواجهة موسم الأمطار والسيول


١٥ سبتمبر ٢٠٢٠


رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة – تحاول الحكومة المصرية، الاستعداد مبكرًا لمواجهة موسم الأمطار والسيول، خصوصا في ظل ارتفاع مناسيب المياه في أعالي نهر النيل هذا العام جراء غزارة هطول الأمطار، وتأثير ذلك على إيراد النهر، لتحقيق الاستفادة القصوى من المياه في ظل حالة الفقر المائي التي تعاني منها مصر، والأضرار السنوية التي تقع في موسم الأمطار، وعدم قدرة مخرات السيول والمصارف على استقبال كميات المياه، ما يؤدي إلى وقوع خسائر مادية وبشرية في بعض الأحيان.

"استعدادات مبكرة"

رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، شدد خلال اجتماع مع وزراء الري محمد عبد العاطي، والكهرباء محمد شاكر والإسكان عاصم الجزار والتنمية المحلية محمود شعراوي والنقل كامل الوزير، لمتابعة جاهزية إجراءات مواجهة السيول وارتفاع مناسيب المياه في أعالي نهر النيل هذا العام جراء غزارة هطول الأمطار، وتأثير ذلك على إيراد النهر، على ضرورة الاستعداد في ضوء زيادة الأمطار، والمناسيب للأحباس المختلفة في دول أعالي النيل.

وتابع مدبولي، بحسب بيان عبر صفحة مجلس الوزراء بـ"فيس بوك"، أن ذلك يتزامن مع موسم هطول الأمطار والسيول وما قد ينتج عنها من ورود كميات مياه أعلى من المعدل، وما يتطلبه ذلك من الاستعداد لتصريف كميات إضافية من المياه لغسل مجرى النهر والتخلص من الملوثات في فرعي رشيد ودمياط، مما قد ينتج عنه أن تغمر المياه بعض أراضي طرح النهر والتي ضمن القطاع المائي والمتعدى عليها من بعض المواطنين.



وفي هذا الصدد، كلف رئيس الوزراء بتأمين جميع المنشآت الخدمية، وأن يكون هناك "خطة طوارئ" لتأمين كافة المنشآت الخدمية، مع وجود خطة تالية للتحرك في حالة زيادة منسوب المياه بصورة أكبر، من خلال جاهزية للإخلاء الفوري لأية مُنشآت على هذه الأراضي، أو البيوت في حالة الزيادة الكبيرة في مناسيب المياه.

وكلف رئيس الوزراء وزارة الري بإعداد خرائط بالمناطق الأكثر عُرضة للتضرر جراء ارتفاع مناسيب المياه في جميع المحافظات، وإرسالها للمحافظين، وإعلانها حتى يتمكن الجميع من اتخاذ كافة الإجراءات المطلوبة، لافتاً إلى أن هذه المناطق بطرح النهر عليها تعديات مخالفة في الأصل، وعلى كل محافظ إبلاغ المواطنين بتوخي الحذر في هذا التوقيت بالذات، مع تنفيذ سيناريوهات أزمة في كل محافظة للتأكد من جاهزيتها للتعامل مع السيول وأي طارئ.

"مخزون السد العالي"

من جانبه، عرض وزير الري، تقريراً حول إدارة المخزون المائي أمام السد العالي، مؤكداً أن الدولة تعمل في هذا الملف في ضوء أهداف استراتيجية تضمن الحفاظ على منسوب آمن للمياه ببحيرة السد العالي، من أجل الوفاء بكافة الاحتياجات المائية، والاطمئنان من خلال المؤشرات والرصد المتواصل على مدار الساعة إلى أن المخزون امام السد آمن.

وأشار الوزير إلى أن الدولة اتخذت عدة اجراءات هامة في هذا الملف بما يضمن إدارته بصورة فاعلة مع الكفاءة في التعامل مع المستجدات، حيث تم إعادة تشكيل المجلس الاستشاري الأعلى للسد العالي وخزان أسوان، وإعادة تشكيل اللجنة الدائمة لتنظيم إيراد النهر وتفعيل دورها، والتي تكثف اجتماعاتها أسبوعياً خلال موسم الفيضان لرصد المتغيرات والتعامل السريع معها، ولفت إلى أنه تم تفعيل دور مركز التنبؤ بالأمطار بوزارة الري ومتابعة مراكز التنبؤ العالمية، مع تفعيل وحدة الإنذار المبكر ليتم الاستعانة بها كذلك للاستعداد المبكر لمواجهة السيول والأمطار.

وأضاف الوزير أنه تم تطوير مفيض توشكى عام 2019 عبر تقسيمه، إلى فتحات للتحكم في المياه المُنصرفة للمفيض، ورفع درجة الاستعداد وجاهزية المُعدات في السد العالي، وعلى شبكة الترع والمصارف، وجاهزية قناطر "أدفينا" و"فارسكور"، والتنسيق مع المحافظين لمنع التعديات على فرع رشيد ودمياط. كما عرض وزير الموارد المائية والري، تقريراً حول دراسة وتوقعات مناسيب المياه ببحيرة السد العالي الصادرة عن المركز القومي لبحوث المياه، وقطاع مياه النيل، وتقريرًا آخر حول استعدادات الدولة لمواجهة السيول.

وأشار الوزير إلى أنه تم إرسال خطابات لكل المحافظين للاستعداد للسيول، وكذا إرسال تحذير لحائزي أراضي طرح النهر، لافتاً إلى أن فرعي رشيد ودمياط من المفترض أن يستوعبا أضعاف ما هو متوقع من المياه، ولكن نظراً للتعديات في بعض المناطق فمن الممكن أن يحدث تأثير فيها، مشدداً على الجاهزية التامة لكل سيناريو.

وعرض الوزير خلال الاجتماع توقعات السيول التي من المقرر أن تتعرض لها مصر في الفترة المقبلة، وجهود تطهير مخرات ومنشآت الحماية من السيول التي تم تنفيذها.
 


اضف تعليق