هكذا يمكن للفلسطينيين البناء على اتفاق السلام الإماراتي الإسرائيلي


١٥ سبتمبر ٢٠٢٠

رؤيـة

في تقرير صادر عن "معهد واشنطن لدراسات سياسات الشرق الأدنى"، بتاريخ 10 سبتمبر الجاري، أي قبل الإعلان عن اتفاق تأييد السلام البحريني الإسرائيلي، ونقلته شبكة "سكاي نيوز عربية" بعد توقيع اتفاقيتي السلام برعاية أمريكية يوم الثلاثاء 15 سبتمبر في البيت الأبيض، رأى كل من ديفيد ماكوفسكي مدير مشروع عملية السلام في الشرق الأوسط في معهد واشنطن، ودانييل شابيرو السفير الأمريكي السابق في إسرائيل، أن معاهدة السلام الإماراتية الإسرائيلية يمكن أن تشكل جسرًا ضروريًا للتغلب على المأزق الحالي الذي يواجه المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال الكاتبان: "لحسن الحظ، فإن أولئك الذين ما زالوا يسعون إلى حل الدولتين ليس لديهم سبب لليأس. فقد يكون الإنجاز الإماراتي-الإسرائيلي بمثابة جسر ضروري للتغلب على المأزق الحالي".

وتابعا: "يمكن للدبلوماسية الماهرة أن تستخدم العلاقات الجديدة كأساس لإحياء الزخم باتجاه التوصل إلى حل الدولتين".

وشددا على أن التجربة أظهرت أن الدول العربية التي تحافظ على علاقات دبلوماسية مع إسرائيل تلعب دوراً أكثر فعالية في دعم التطلعات الفلسطينية من تلك التي ترفض إقامة علاقات مع الدولة العبرية.

ولفتا إلى أن الدول العربية التي دشنت علاقات مع إسرائيل، وتحديدًا مصر والأردن، استثمرت هذه العلاقات للمساعدة في تسهيل الدبلوماسية الإسرائيلية-الفلسطينية وثني الطرفين عن اتخاذ خطوات غير حكيمة.

وتتعاون مصر وإسرائيل منذ عام ونصف العام، بسحب الباحثين، بشكل وثيق وسري للحفاظ على الهدنة بين تل أبيب وغزة. وتَعاونت الأردن في الماضي مع الولايات المتحدة لرسم معالم المفاوضات الدبلوماسية بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقف خطط الضم

ويوفّر الاتفاق فرصة أمام الإمارات للعب دور مماثل في تعزيز السلام الإسرائيلي-الفلسطيني، خاصة بعدما اشترطت أبوظبي وقف ضم إسرائيل لأراض فلسطينية، بدعم من إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

وبالفعل، أعرب مرشح الرئاسة الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الأميركية، جوزيف بايدن، عن معارضته لفكرة الضم، مما يعني أن الفكرة ستكون خارج الطاولة خلال السنوات الأربع المقبلة بصرف النظر عن نتيجة الانتخابات الرئاسية.

إن دفن فكرة الضم، طبقا لشابيرو وماكوفسكي، يحافظ على احتمالات قيام دولتين، وعلى المدى القصير، يُعد أمراً ضرورياً لاستعادة التنسيق الإسرائيلي الفلسطيني الذي كان عنصر استقرار رئيسي في الضفة الغربية لأكثر من عقد من الزمان.

وقد تكون الدول العربية الأخرى التي تجري محادثات مباشرة مع إسرائيل في موقع أفضل للتأثير على قادتها وشعبها من تلك التي تقاطعها.

وفي المقابل، هناك القليل من الأدلة على أن قطع العلاقات بين العالم العربي وإسرائيل سوف ينجح في الحصول على تنازلات من إسرائيل.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن للدول العربية التي تمتلك موارد، مثل الإمارات، أن تقدم حوافز مهمة للسلطة الفلسطينية. وعلى وجه التحديد، قد يعني ذلك زيادة كبيرة في المساعدة الاقتصادية لتحقيق الاستقرار في المؤسسات التي يمكن أن تصبح، مع تقدم المفاوضات، اللبنات الأساسية لدولة فلسطينية مستقبلية، بحسب التقرير.



اضف تعليق